‏  23 / 10 / 2005«الديار» تحاور الرئيس الجديد للاتحاد اللبناني للكرة الطائرة المحامي وليد يونس :‏

 

الديار 23 10 2005 

«الديار» تحاور الرئيس الجديد للاتحاد اللبناني للكرة الطائرة المحامي وليد يونس :‏
اللائحة المنافسة اخطأت في رهانها على انفراط عقدنا.. وجلسة توزيع المناصب دحضت اقاويلهم
كنتُ أتمنى على لحود ان يترشّح ضدي للرئاسة لا ان يُضحّي بجورج حبيب في معركة خاسرة سلفاً
علاقتي مع القاصوف ممتازة..تحالفي مع همّام طويل الأمد.. مرشح لنيابة «الاولمبية».. والنخل ‏متسرِّع
حاوره جلال بعينو وايلي حوراني

 
عند الساعة الرابعة والدقيقة 53 من بعد ظهر الاربعاء 19 تشرين الاول 2005، انتخب ‏المحامي وليد يونس رئيساً للاتحاد اللبناني للكرة الطائرة وبات «الريّس» الجديد للعبة في ‏لبنان.

 ويونس، المولود في العام 1959، بدأ حياته الرياضية لاعباً مهاجماً في ناديي غزير ‏والبوشرية وفي صفوف المنتخب الوطني وبرز بشكل كبير.

 وفجأة ابتعد يونس عن ارض الملعب بعد ‏خلاف مع نادي البوشرية ليدخل الميدان الاداري اذ خاض انتخابات الاتحاد اللبناني للكرة ‏الطائرة في العام

1992 ونجح في الحصول على 45 صوتاً على الرغم من كونه منفرداً.‏
وفي انتخابات 1994، حاز يونس على اكبر عدد من الاصوات ليدخل الى «جنّة» الاتحاد عضواً بعدما ‏كان قاب قوسين او ادنى من تسلّم منصب الامانة العامة الذي كان من نصيب

 «صقر» ضهور ‏الشوير ايلي عبد الاحد. لكن يونس تسلّم بعد فترة الأمانة العامة لفترة سبع سنوات متواصلة ‏في عهد «عراب» الكرة الطائرة شحاده القاصوف (1995-2002).‏
وفي نيسان 2002، وبعد «الانتفاضة البيضاء» على القاصوف والتي جاء على اثرها اتحاد جديد ‏على رأسه المحامي الشاب نصري لحود، وغداة جلسة توزيع المناصب،

جرى «الانقلاب» على يونس في ‏الجلسة الشهيرة التي انعقدت في الطابق السابع من مبنى وزارة الشباب والرياضة بعدما كان ‏الاتفاق ينص على تسلّم يونس الامانة العامة.

 يومها، خرج يونس من الجلسة غاضباً ليواسيه ‏عدد من الاعضاء وعلى رأسهم غسان قزيحه وكذلك اللاعب الدولي السابق «الوفي» طوني شربل

‏الذي كان واقفاً خارج قاعة الاجتماعات. لكن يونس عاد الى الامانة العامة في ايلول 2002 ‏بعد «الانقلاب الشهير» على الامين العام آنذاك فرنسوا الحاج.

وبدأ عهد الثنائي لحود - يونس ‏لكن الوضع انقلب مجدداً بعدما جاء شربل نصّور اميناً عام بدلاً من يونس.‏
وفي وقت اعتبر البعض ان يونس سيستقيل، استمر يونس في حضور الجلسات كعضو مستشار ومعتبراً ‏ان من يريد خدمة اللعبة يستطيع خدمتها من اي موقع كان.


هنا، اعتبرنا ان يونس هو «المظلوم» الاكثر. ومرّت الامور وحافظ يونس على علاقته مع الجميع ‏بمن فيهم رئيس الاتحاد آنذاك نصري لحود وكان الفتور

 ما زال يخيّم على العلاقة بين جان همّام ‏ووليد يونس.‏
وكان لحود هو اللاعب الاقوى اذ كان يعلم انه من المستحيل ان يحصل تقارب لا بل اتفاق بين ‏همّام ويونس على خلفية الخلاف التاريخي بين الرجلين.

ويوماً بعد يوم، بدأت تتردد معلومات عن ‏اول لقاء بين يونس وهمّام في آب الفائت بحضور غسان قزيحه وايلي عبد الاحد في احد المطاعم ‏الساحلية حيث تم الاتفاق

على خوض الانتخابات جنباً الى جنب وانضم الى الحلف شحاده القاصوف ‏لاحقاً.‏
ومع تسرّب المعلومات، راهن الكثيرون البعض القليل ان حلف همّام - يونس لن يستمر. لكن ‏الحلف بدا انه ثابت وجرت الانتخابات وحصدت

 لائحة يونس 9 مقاعد في وقت نالت لائحة لحود على ‏ستة مقاعد.‏
ومرة اخرى، راهن البعض ان جلسة توزيع المناصب ستشهد مفاجأة تطيح بيونس المرشح بقوة ‏للرئاسة لكن المفاجأة لم تحصل اذ انتُخب يونس رئيساً جديداً للاتحاد

ووليد القاصوف اميناً ‏عاماً بعد التزام الاعضاء التسعة الفائزين على لائحة يونس بميثاق الشرف الموقّع في نادي ‏المون لاسال والذي شارك في توقيعه همّام والقاصوف.

 ويمكن القول ان عائلة اللعبة والنافذين ‏فيها اعادوا الاعتبار ليونس. ويونس، ابن الـ46 عاماً، يعشق لعبة الكرة الطائرة

 ويشغل ‏منصب نائب رئيس نادي مون لاسال الذي يرئسه انطوان شارتييه.‏
ويونس واضح الى اقصى حدود، يأخذ عليه البعض انه غير ديبلوماسي على الاطلاق، قسى عليه ‏الدهر، رياضياً طبعاً، عندما اوقفه نادي البوشرية ورفض

اعطائه الاستغناء الا عندما بلغ ‏الـ35 من عمره...‏
تراه تارة هادئاً وتارة عصبياً لكن قلبه الطيب تطغى على شخصيته حتى ان الجميع يقول «انه ‏بالهدوء تأخذ كل شيء من وليد يونس».‏
ومما لا شك فيه ان الدهر، الذي ظلمه لسنوات طويلة، اعاد اليه اعتباره بوصوله الى قمة ‏هرم اتحاد الكرة الطائرة وهو يطمح للدخول الى

اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية ‏اللبنانية كنائب للرئيس وهو المنصب الذي شغله سابقاً القاصوف ومن ثم لحود. اذا «زكزكتَ» ‏يونس ينتفض فجأة لكنه يعود الى هدوئه.‏
ويمكن القول ان يونس اداري من الطراز الاول وصاحب خبرة ادارية كبيرة اذ تسلّم منصب ‏الامانة العامة اكثر من تسع سنوات (8 في عهد القاصوف وواحدة في عهد لحود).‏
ولكن لغزاً ما زال يُحيِّر المراقبين ويكمن في سر التحالف الاستراتيجي بين جان همّام ووليد ‏يونس.‏
وفي ما يلي نص الحوار مع الرئيس الجديد لاتحاد الكرة الطائرة المحامي وليد يونس:


‏* متى واين بدأ مشوارك مع رياضة كرة الطائرة؟
‏- لقد بدأ تعلقي بهذه الرياضة منذ ايام دراستي في مدرسة المتن الشمالي في الجديدة، مكان ‏اقامتي آنذاك مع عائلتي. وكان يتواجد في هذه المنطقة فريقان لكرة الطائرة

هما الشبيبة ‏البوشرية والانور الجديدة. وبدأت ممارسة هذه الرياضة في فرق الصغار وصعودا الى فرق ‏الكبار وبتشجيع من مدرب الرياضة في المدرسة آنذاك،

كابتن منتخب لبنان السابق وجدي ‏قنطار. وكانت كرة الطائرة تتمتع بشعبية كبيرة وكانت تعتبر الرياضة الاولى في لبنان.‏
وقد احرزنا عدة القاب على صعيد المدارس، وانتقلت في آخر سنة ثانوي الى ثانوية الجديدة، ‏حيث اسست مع عدد من الاصدقاء فريق المدرسة في كرة الطائرة.

وتمكنا من احراز لقب بطولة ‏لبنان للمدارس، ليكون اول لقب للثانويات الرسمية على هذا الصعيد.


‏* كيف انتقلت فيما بعد الى مستوى الاندية، بعد خوضك غمار المستوى المدرسي؟
‏- لقد وقعت اول عقد لي وكنت في صف الاول ثانوي مع نادي غزير وكان من ضمن الفريق آنذاك ‏جان همام الذي لعب كموزع ومدرب للفريق في الوقت نفسه.‏
واستمررنا مع الفريق منذ عام 1974 وايام الحرب آنذاك، حيث كنا نتمرن مرة اسبوعيا ‏ونخوض بعض المباريات والدورات حتى عام 1984. حيث دخل الاستاذ شحادة القاصوف ونادي ‏البوشرية على الخط، اذ اعجب بعناصر فريق غزير خصوصا بعد متابعته لمباريات الفريق على ‏ملعب المركزية مع بعض الفرق الاجنبية وبدأ التقارب مع القاصوف ابتداء من عام 1980 ‏وكنت اكثر اللاعبين تقبلا لفكرة الانتقال الى البوشرية لاعتبار انه فريق منطقتي. وبدأت ‏الانتقالات من غزير الى البوشرية منذ 1982 وليكون الانتقال الجماعي تقريبا عام 1984. ‏وبالتالي كنا الدعائم الاساسية لنادي البوشرية، وخضنا بعض الدورات الخارجية بقيادة محمد ‏بدر الدين فيما تفرغ جان همام الى مهمة التدريب بشكل كامل.


‏* من المعلوم ان علاقتك بجان همام عرفت بعض المشاكل، متى بدأت ولماذا؟
‏- لقد واجهت بعض المشاكل مع جان همام بين عامي 1985 و 1986، والاسباب تعود الى مسألة ‏اختيار اللاعبين. فقد كان هناك بعض اللاعبين الشباب يطالبون بالمزيد من الوقت على ارض ‏الملعب على حساب الاساسيين الذين كان اكبرهم لم يتجاوز اربع وعشرون عاما. وطالبتُ همام عدم ‏التغيير في تشكيلة الفريق خصوصا ان اللاعبين كانوا يقدمون اداء مميزا.


‏* ومتى تفاقمت هذه المشكلة؟
‏- لقد بلغت حدها في اواسط الثمانينات تم بعدها ايقافي من قبل البوشرية اذ رفض النادي ‏اعطائي الاستغناء.‏
منتخب لبنان

 
‏* كنت في هذه الفترة تلعب لمنتخب لبنان؟
‏- لعبت لمنتخب لبنان حوالي خمس سنوات وكنت قائد المنتخب. لقد لعبت دورا مميزا في حياتي ‏رغم انني لم احصل على الشهرة التي حصدها غيري بسبب الاوضاع آنذاك، كما لم اتقاضَ فلساً ‏واحداً مقابل خدماتي مع الاشارة ان في تلك الفترة كنت من افضل لاعبي كرة الطائرة في لبنان.


‏* بعد مشاكلك مع البوشرية هل ابتعدت عن كرة الطائرة؟
‏- لقد ابتعدت عن هذه اللعبة فترة عام او اكثر، لاعود الى الملاعب والتمارين في نادي المون ‏لاسال مع بعض الاصدقاء والاحباء، وكان قسما منهم من نادي البوشرية والقسم الاخر من ‏تلاميذ المون لاسال. واذكر من الفريق بيار حداد، ونقولا شختورة رحمه الله ...


‏* ومتى وقعت لنادي المون لاسال ؟
‏- في بادىء الامر كنا نتمرن فقط، على ما اذكر خضنا اربع او خمس حصص تمرينية، قبل ان ‏يفاقمنا مدير المدرسة الاستاذ انطوان شارتييه بموضوع التوقيع للنادي.‏
فوقع معظم اصدقائي آنذاك مع النادي باستثنائي، لانني لم احصل على استغنائي من البوشرية ‏حتى عام 1990 على ما اذكر.‏
لعبت بعدها حوالي عامين مع نادي المون لاسال وعانيت خلال تلك الفترة من العديد من الاصابات ‏بحيث خضعت لثلاث عمليات جراحية.‏
من الملاعب الى الادارة

 
‏* كيف انتقلت من ملاعب كرة الطائرة الى المعترك الاداري لهذه الرياضة؟
‏- تحولت الى المعترك الاداري عام 1992، عندما طلب مني بشارة فرحات تشكيل لائحة لخوض ‏انتخابات اتحاد اللعبة تحدد في ما بعد موعد الانتخابات وخضتها على لائحة تضم الي وفرحات ‏كلا من نعيم نعمان، عبدو جدعون، نزار الزين، نقولا غلام. اضافة الى مجموعة من الاسماء ‏المحترمة.‏
انسحب في ما بعد الاستاذ نعيم نعمان بعد تعرضه لحادث سير خطير كما منع نزار الزين من ‏الترشح لاسباب تقنية وقانونية. مما اثر في البداية على اجواء اللائحة، واعتكف رئيس الاتحاد ‏بشارة فرحات عن ترشيحه ايضا. ورغم ذلك استمريت في ترشيحي رغم انني لم اكن حاضرا بشكل ‏جيد للمعركة الانتخابية.‏
وحصلت في هذه الانتخابات على 45 صوتا، ويعتبر هذا الرقم جيدا الى حد كبير اذا اخذنا بعين ‏الاعتبار انني لم اكن على اتصال جدي بأي من الاندية.


‏* حدثنا عن انتخابات عام 1994، التي خضت غمارها ايضا وحققت نجاحا ملفتا.‏
‏- انتخابات عام 1994 كانت مميزة بالنسبة لي، اذ حصدت 223 صوتا من اصل 320 صوتا (عدد ‏الاندية). وكانت الانتخابات آنذاك على سبعة مراكز. وفي عام 1995 انتخبتُ اميناً عاما ‏للاتحاد، علما انني كنت اهدف الى هذا المركز في انتخابات عام 1994، لكن حصلت بعض الامور لا ‏اريد خوض شجونها واستمريت في مركز الامين العام من عام 1995 حتى عام 2002.


‏* كيف كان هذا الاختبار بالنسبة اليك وماذا حققت خلال هذه الفترة في مركز الامانة ‏العامة؟
‏- لقد عملت جاهدا لتحقيق الافضل بالنسبة لكرة الطائرة اللبنانية، واول مشروع طرحته ‏عند وصولي الى الامانة العامة هو تجديد بطاقات اللاعبين جميعهم، لتحسين العمل الاداري داخل ‏الاتحاد ولتحسين العائدات المالية للاتحاد من خلال اشتراكات الاندية واللاعبين. وتمكنا آنذاك من ‏تجميع حوالي 80 مليون ليرة في الفترة الاولى. وفيما فعلنا هذه الخطوة واستطعنا خلال عامين من ‏ادخال حوالي 200 الف دولار الى الاتحاد، بعدما اضفنا المداخيل المحصلة من الدورات الاسيوية ‏والعربية التي كانت تجري وقتها والتي كان يرعاها انطوان الشويري.‏
اشارة الى عائدات كل دورة كانت الى حدود المئة الف دولار وبعد توزيع الجوائز المالية على ‏الاندية وخصوصا البوشرية وغزير، اللذان سيطرا على هذه الدورة والبطولات. كان الاتحاد ‏يحصل على حوالي 30 الف دولار من كل دورة.‏
استطعنا في ما بعد من تحسين الوضع المالي للاتحاد، بشكل نسبي بالطبع، فاتيحت بذلك الفرصة ‏لتحسين مقر الاتحاد على كافة الاصعدة، من مبنى وتجهيزات والى ذلك.‏
وبعد الانتهاء من تحسين وضع مقر الاتحاد، كانت الخطوة الثالثة التفرغ للمدربين والتركيز على ‏الدورات التدريبية، خصوصا ان هؤلاء المدربين كانوا بحاجة الى نوع من التأهيل، بعد مرور ‏فترة طويلة على وجودهم دون ان يتطلعوا على جديد اللعبة من الناحية التدريبية ‏والتقنية. فاستعان الاتحاد بحوالي 15 محاضرا دوليا على فترة 4 او 5 سنوات، وخضع حوالي 90 ‏مدربا لهذه الدورات التأهيلية التي كانت بالطبع تحت اشراف الاتحاد الدولي. اشارة الى ان ‏هذه الدورات التأهيلية شملت ايضا اللاعبين.


‏* اين دور المنتخب اللبناني خلال تلك الفترة؟
‏- لقد اولينا اهتماما خاصا بالمنتخب الوطني في تلك الفترة، فاستقدم الاتحاد العديد من ‏المدربين الاجانب، وخصّص للمنتخب موازنة سنوية بلغت 50 الف دولار على فترة ثلاث سنوات.‏
فتحسن أداء المنتخب تدريجيا ووصل مرتين الى نصف نهائي الدورة العربية، واستعاد لبنان عبر ‏كرة الطائرة دوره في البطولات العربية.‏
التعاون مع القاصوف

 
‏* كيف كان تعاونك مع شحادة القاصوف؟
‏- لقد كانت علاقتي مميزة معه منذ استلامي الامانة العامة عام 1995 الى بداية عام 1999. ‏حصلت بعدها بعض المشاكل، لا اريد التطرق اليها. واتصور انه كان هناك مساعي لدفعي الى ‏الاستقالة من مركزي خصوصا في عام 2001، فحصلت مواجهة كبيرة بيني وبين شحادة القاصوف ووقف ‏الى جانبي عدد من الاصدقاء وبالاخص المحامي سيزار باخوس الذي كان رئيس نادي البوشرية، كما ‏وقف الى جانبي غسان قزيحة ومجيد القدوم.‏
فتوّقف نشاط الاتحاد نتيجة هذه الخلافات حتى عام 2002، حيث دعيت اندية الدرجة الاولى الى ‏الاجتماع بمبادرة مني ومن جانب جان همام وحصلت انتخابات جديدة. وشهدت هذه الانتخابات خطأ ‏جائرا.‏
‏* هنا تتكلم عن خطأ توزيع المناصب؟
‏- بالطبع خطأ توزيع المناصب، علماً انني كنت مساهما بنسبة حوالى 60 بالمئة بانتخاب ذلك ‏الاتحاد.‏

* هل تلقي باللوم على المحامي نصري لحود في هذا الخطأ؟
‏- لقد كان من المساهمين في ذلك، وقد كنت على اتصال دائم بنصري لحود، لكنني شعرت بعد ‏الانتخابات ان هناك شيئا ما يحضر وراء الكواليس. وعتبي على نصري لحود انه لم يضعني بأجواء ‏ما يحصل قبل الانتخابات، اذ تركني اساهم بشكل كبير في هذه الانتخابات وفي ما بعد تبدلت ‏الاوضاع وتغيرت الوعود والمواقف.‏
اشارة الى انه حصل العديد من التدخلات والضغوطات السياسية والرياضية، فحصل ما حصل، ‏واصبح هذا الاتحاد يشكل نوعاً ما اتحاد تصريف اعمال لفترة حوالى ثلاث سنوات.‏
وجاءت انتخابات الاحد الماضي وفاز تسعة اعضاء من لائحتنا وستة من اللائحة المنافسة.‏
رهانهم كان على «فرطنا»‏
‏* عشية جلسة توزيع المناصب حصل اجتماع بينك وبين المحامي لحود ويُقال ان الاجتماع كان ‏ايجابياً. لكن اجتماعا عُقد ليلاً في جبيل بين الفائزين على لائحة لحود وتقرّر المضي بالترشح ‏للمناصب.‏
‏- اريد ان الفت النظر الى أمر ان اللائحة المنافسة كانت تقول دائما ان مصالحتنا هي ‏مصالحة كاذبة ولن تصبح واقعاً حتى في جلسة المناصب. ولكن استمرت المصالحة. من ينكر هذا ‏الامر؟ ومن بوادر المصالحة ما جرى خلال توزيع المناصب. واقول ان المصالحة عندما تحصل ألا ‏تؤدي الى نتائج ايجابية؟ وكان رهانهم كان على ان تحالفنا سينكسر وسينفرط عقده. لكننا ‏كنا متضامنين ككتلة واحدة على الرغم من الضغوط التي موسرت على البعض. وقالوا لي في ‏المجالس الداخلية أنهم فوجئوا بالتماسك الذي أظهرناه هل تضرّهم المصالحة؟

 
‏* لكن الاجتماع الذي حصل بينك وبين لحود كان ايجابياً عشية توزيع المناصب. لماذا انقلب ‏الوضع؟
‏- لقد اجتمعوا بعضهم البعض في جبيل. وعلمت مساء من احد المجتمعين انهم قرروا الترشح ‏للمناصب وترشيح جورج حبيب لمنصب الرئاسة وجورج نصور للأمانة العامة.‏
وخلال الاجتماع، طرح المحامي لحود الاستقالة. لكن البعض طلب منه البقاء. وعندما التقينا ‏أنا ونصري عشية جلسة توزيع المناصب، قال لي لحود انه يريد الاستقالة. وتمنيت عليه البقاء ‏وعندما انتهى الاجتماع، قرّر الاستقالة وذهب ليبلغ زملاءه الفائزين على لائحته بالأمر. ‏لكن تغيّر الوضع وهذا موضوع اتركه في «خانتهم». وفعلا حصلت عملية ترشيح من الطرفين خلال ‏جلسة توزيع المناصب. وكنت أتمنى على المحامي لحود وهو رئيس اللائحة المنافسة ان يترشّح ضدي ‏على الرئاسة لا ان يزج ويضحّي بجورج حبيب للترشح في معركة خاسرة سلفاً. فلماذا ضحّوا بحبيب؟ ‏أهي بروفة للخاسرين؟ كان على لحود ان يترشح لرئاسة الاتحاد والخسارة ليست عيباً. الفارق ‏بيننا وبينهم ان الخسارة بالنسبة الينا ليست عيباً ونحن نتقبل الخسارة بعكس اللائحة ‏المنافسة.


‏* العلاقة مع غبريال دريق؟
‏- (سكت قليلا وقال) تربطني بدريق علاقة قديمة وأتأسف ان اقرأ بيانا له يقول فيه انني لا ‏أعرف معنى الصداقة. ولا احب تناول موضوع علاقتنا بالصحف.‏

* لقد أبدى استياءه حيالك مراراً؟
‏- ليس له الحق في ذلك. وكانت علاقتنا منزّهة عن المصالح. الانتخابات خلقت الشرخ. وانا أتمنى ‏ان يزول. ولا اعرف لماذا غضب عندما اجبت على سؤال خلال المؤتمر الصحافي لاعلان اللائحة عندما ‏قلت: اسألوا دريق لماذا فك التحالف معي. ولكنه حمل علي لاحقا. واقول ان الجرح اصابني ولم ‏يصبه.


‏* متى ستعقد الجلسة الاولى؟
‏ الثلثاء المقبل الساعة السابعة والنصف مساء

* ماذا هو البرنامج لتطوير اللعبة؟
‏- سنعمم الاثنين على الزملاء جدول الأعمال وعلى رأسها روزنامة النشاطات لان الاندية يجب ان ‏تعرف مواعيد بطولاتها بالاضافة الى درس موضوع اللجان وتشكيلها. هذه هي الاولوية ولدي ‏مشروعا مفصلا لتطوير اللعبة سأقدمه في جلسات لاحقة. وسأضع المشروع لكي نتعاون جميعاً ‏لاقراره وتنفيذه. واعتقد ان اعضاء الاتحاد الـ15 حريصون على لعبة الكرة الطائرة. وممنوع ‏ان يدخلوا بنَفَسْ عدائي وخلافي واذا حصل هذا الامر يدمّرون اللعبة. نحن سنسعى لاستيعاب ‏الجميع. لا يجب بدءاً من الآن ان نتناول ما حصل في الانتخابات الاخيرة إعلامياً، علينا ان نطوي ‏الصفحة ويجب ان نكون فريق عمل متكامل.‏
وليد القاصوف ممتاز

 
‏* ما هو شعورك ان تتعاون كرئيس للاتحاد مع الامين العام وليد القاصوف؟
‏- انا احترم وليد القاصوف كثيراً ولمست منه جدية كبيرة ومسؤولية كبيرة وتصميم على ان ‏يتعاطى بموضوع الامانة العامة بشكل مسؤول وموضوعي ومن دون اي مآرب شخصية. ولمست منه ‏رغبة بتهدئة الاجواء وعدم الاتيان بأي ردة فعل. وما اقوله ان وليد لا يبدي اي موقف سلبي ‏حتى من الذين ادّعوا عليه. وهذا سلوك مسؤول ويُبشّر برجل منفتح وان يقوم بمهامه في منصب ‏الامانة العامة على أكمل وجه. وأنا أحييه على سلوكه.


‏* صراحة، على مَن تأسف على عدم دخوله الى الاتحاد من الطرفين؟
‏- الزملاء الستة الذين كانوا على لائحتي واقول انه لا يجب ان نقول ان دخول الستة من لائحة ‏لحود الى الاتحاد هو عامل سلبي. والزملاء الذين لم يحالفهم الحظ على لائحتي ساهموا بنجاح الأعضاء ‏التسعة.‏
دعوتي الى التهدئة

 
‏* هل تدعو الى المصالحة الشاملة مع اعضاء اللائحة المنافسة؟
‏- طبعا. ونحن اصبحنا فريق عمل واحد وتفاجأت بالبيان الصادر بعيد جلسة توزيع المناصب. ‏ولن أعلّق عليه فالناطق الرسمي باسم الاتحاد هو الرئيس والامين العام. لا يجوز ان تظل فئة ‏تعتبر نفسها انها في حال معركة وحرب معنا في وقت اصبحت هذه الفئة ضمن اللجنة الادارية ‏للاتحاد.‏
العمل الجماعي ضروري ولا يحق لاي عضو الاعتراض الا في حال حصلت مخالفة للقانون. لكن الحملات في ‏وسائل الاعلام غير مجدية من الآن وصاعداً.


لغز التحالف مع همّام
‏* ما هو سر التحالف مع جان همّام؟ هذا السؤال يطرحه الوسط الرياضي بمجمله
‏- (سكت قليلاً، واجاب) منذ الصغركانت تربطني بجان همّام علاقة صداقة متينة واخوية. مرت ‏العلاقة بخلاف ولا احد ينكر ذلك. وكانت رغبة من الطرفين بفتح صفحة جديدة واكد لي على ذلك ‏وكذلك كان هذا موقفي. ونحن عشنا ايام جميلة اكثر بكثير من فترة الخلافات. وبعدما ابتعد عن ‏الوسط الرياضي منذ تشرين الاول الماضي، عاد همّام الى الوسط الرياضي وكان عنوان كلامه معي ‏ان لا مطالب شخصية لديه بل علينا التفكير بمصلحة اللعبة وان نمشي بمصالحة.


‏* هل تعتبر ان جان همّام رد الاعتبار لك بعدالذي جرى بينكما في بداية الثمانينات اي بعد ‏اكثر من عشرين عاما؟
‏ طبعا، همّام اقدم على خطوة شجاعة. ومن الشجاعة مواجهة المشاكل بصدر رحب.‏

* هل ان التحالف بينك وبين همّام طويل الامد؟
‏ طبعاً وهو ليس تحالف انتخابي فقط. والتحالف في الانتخابات كان ممتازاً واعطى نتائج ‏جيدة، وعلاقتنا ستستمر.‏

* في حال قرّر همّام العودة الى اتحاد كرة السلة. هل انت معه وهل ستدعمه؟
‏- اصبح بامكاننا ان نتكلم جدياً الآن بانه في حال قرّر جان همّام الترشح لكرة السلة ولقد ‏بدأنا الطريق سوياً وبصورة ممتازة. وهناك منطلق صحيح للتفكير وانا ساؤيده وجان صعد الى ‏المون لاسال واستُقبل احسن استقبال. ولا مشكلة. والنظرة اليوم الى الامر مخالفة للنظرة منذ ‏فترة.‏
‏* صراحة، من هو الذي ابلغك مساء الثلاثاء الفائت اي عشية جلسة توزيع المناصب بما جرى في ‏الاجتماع الذي عُقد في جبيل؟
‏ ابتسم وقال: لا اريد احراج أحد.‏

* انت مرشح لمنصب نائب رئيس اللجنة الاولمبية؟
‏- نعم والمقعد شغله رئيس اتحاد الكرة الطائرة السابقين شحاده القاصوف والمحامي نصري لحود. ‏وسنؤكد حضور اتحاد الكرة الطائرة في اللجنة الاولمبية.‏
‏* علاقتك ممتازة بمعظم الوسط الرياضي عامة والكرة الطائرة خاصة. هناك فتور مع البعض ‏مثل رشاد ياغي؟
‏ رشاد صديق حصل فتور في الماضي. وانا احترمه.‏

* واسعد النخل؟ ‏
‏- لقد رافقت اسعد منذ نعومة اظفاره في الرياضة ولست نادماً على اي خطوة ايجابية قمت بها ‏تجاهه. اسعد مندفع ولديه شغف بلعبة الكرة الطائرة. لكن اقول بمحبة انه متسرّع في بعض ‏الامور. وعلى اسعد ان يعرف انه عندما تكون العلاقة بينه وبين شخص آخر مبنية على ‏الصداقة، لا يجوز ان يخرج انفعالاته في العلن بل عليه ان يطلع صديقه على شعوره وليس في ‏الاعلام.‏

* ما هو شعورك بما يحصل من ازمة داخل نادي الشبيبة البوشرية؟
‏- ضروري ان تعالج عائلة الشبيبة البوشرية الوضع الداخلي لان نادي البوشرية مساهم ‏اساسي في لعبة الكرة الطائرة وفريقه ينافس دائماً على اللقب وانا مستعد للتدخل لجمع ‏الشمل.‏
‏* تردد ان المحامي نصري لحود يريد ان يشتري رخصة ناد لانشاء فريق قوي للكرة الطائرة.‏
‏- اهلا وسهلاً.‏

* هل تعتبر ان انطوان شارتييه مسرور لتسلمك منصب رئاسة اتحاد الكرة الطائرة وكأنه هو ‏الرئيس؟
‏- نادي مون لاسال كان ايجابياً جداً في «معركة» انتخابات الكرة الطائرة ولم يتعامل بعداء ‏مع احد وقام باتصالات لمصلحة لائحة المصالحة ولم يصدر اي موقف سلبي خلال فترة الانتخابات. ‏والمون لاسال يسعى بشكل حضاري الى ايصال احد اعضائه الى المناصب الاتحاد بصورة ديموقراطية. ‏ونادي المون لاسال يغني الرياضة اللبنانية لانه يضم 17 لعبة.‏

* كلمة اخيرة؟
‏- اوجه شكر عميق الى كل شخص دعمني ودعم لائحتي وفي المقدمة انطوان الشويري الذي وعد بأن ‏يكون احد المساهمين باعادة احياء لعبة الكرة الطائرة. ونحن سنزور كاتحاد انطوان الشويري ‏لشرح وجهة نظرنا حول موضوع تطوير اللعبة. كما اشكر الاندية التي صوتت للائحتنا على ‏الرغم من الضغوط والعروض والاغراءات من اللائحة المنافسة. واشكر الاندية التي لم تنتخب ‏لائحتي وفي الختام، اشكر وسائل الاعلام على تغطيتها لاخبار الانتخابات مع الامل ان تواكبنا في ‏نشاطات الاتحاد. كما انني اؤكد ان الاتحاد سيكون عادلاً والاب الصالح لجميع الاندية وان ننظر ‏الى الامام للنهوض باللعبة ولنفتح صفحة جديدة ولتعود الحياة والدم الى شرايينها.



يونس خلال حديثه الى «الديار»‏
 

عودة الى صفحة  الاستاذ وليد

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق