![]()
|
هل يحمل التوافق وليد يونس إلى رئاسة الاولمبية؟ النهار 05 06 2006 توافق أم "كسر عظم" في انتخابات اللجنة الاولمبية اللبنانية؟ سؤال بديهي يسبق دعوة اللجنة الثلاثية المكلفة ادارة شؤون اللجنة الاولمبية، الى انتخاب لجنة تنفيذية، كان مفترضاً ان تتم بعد دورة اثينا الاولمبية صيف 2004 ... تأخرت الانتخابات وسبقتها "شبه تزكية" شكلت امتداداً لمرحلة 1996 عندما انتخب اللواء سهيل خوري خلفاً لطوني خوري، على رأس لجنة ادارية ضمّت مخضرمين وقدامى، مع اسناد الامانة العامة فيها الى الشيخ مكرم علم الدين. وجدد للجنة 1996 في 2000 بعد دورة سيدني الاولمبية، وشهدت بعض الخروق التي تمثلت في خروج اداريين جراء فقدانهم مناصبهم في الاتحادات التي انتدبتهم. واقتصر الامر العام الماضي على تبديلات طفيفة، مع استمرار توليفة 1996. وفي كل ذلك، نجح طوني خوري في المحافظة على رأسه من بوابة اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية. ولم يخفِ "أبو بديع" سراً وجهاراً، وإن في مجالس ضيقة، رغبته في استعادة المنصب الذي فقده مرغماً في 1996. وللتذكير، فإن رأساً آخر كان مطلوباً في 1996، وربما كان طلب النيل منه اشد من ازاحة طوني خوري، والمقصود هو خليل نحاس الذي تحوّل وجوده في اللجنة التنفيذية التي كان يجري البحث في تأليفها عام 1996، من مضرّ الى ضرورة، بعد "تلفون" مشهور من مرجع لبناني غير مدني (وقتذاك) نافذ. باختصار، لقد حضّر طوني خوري لعودته بشتى الوسائل، و"تعامل" بانفتاح مع المراحل التي توالت على مركز القرار الرياضي، وخصوصاً في الحقبة التي امسك فيها الوزير السابق الدكتور سيبوه هوفنانيان بالادارة الرياضية الرسمية. وفي مقابل ذلك، نسج خوري علاقات مع الجهة السياسية المقابلة، بخوضه انتخابات المجلس البلدي لمدينة بيروت على اللائحة المدعومة من الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 1998 و 2004. ومهّد "ابو بديع" للمعركة الاولمبية العتيدة، بفتح مزيد من اقنية التواصل، وخصوصاً مع مجموعة نادي مون لاسال عين سعادة. وترجم هذا التواصل في تأييد خوري مرشحي مون لاسال في اتحاد الجودو، والذي لم تنتهِ فصول مسلسله الانتخابي المفتوح على قرارات قضائية، وعمليات تصويت بالجملة للجنة ادارية تحظى بدعم نادي مون لاسال. كان خوري يتطلع الى جعل نفسه مرشحاً أوحد لاستعادة منصبه، الى ان ... فقد طرح اسم رئيس الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة المحامي وليد يونس لتولي رئاسة اللجنة الاولمبية، وخوض انتخاباتها منطلقاً من مظلة دعم قوية. ولم يخفِ الاخير علمه بما يتردد، وبدا اكثر احترافية في تعاطي العمل الانتخابي، نتيجة الخبرة التي اكتسبها من خوض المعارك وحيداً في انتخابات الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، الى ان شارف تأمين الاجماع حتى من أشد معارضيه في انتخابات 16 تشرين الاول الماضي، لولا "سوء التفاهم" غير المحسوب مع الرئيس الفخري لنادي الانطلاق أنفة غبريال دريق، فدعم الاخير الرئيس السابق للاتحاد نصري لحود، ومكّنه من خوض المعركة المشهورة. ويحظى يونس بشبكة علاقات سياسية واسعة مع كثير من الفئات والتيارات. وينطلق من تواصل مباشر مع قيادة "تيار المستقبل" والمجموعة الشيعية في الاتحادات الرياضية، فضلاً عن علاقة جيدة من موقعه نائباً لرئيس نادي مون لاسال مع "التيار الوطني الحر". وكان التواصل مميزاً بينه وبين "التيار"، الى ان قررت مجموعة مؤثرة في "التيار" تأييد لحود في انتخابات الكرة الطائرة. في اي حال، تختلف انتخابات اللجنة الاولمبية عن انتخابات اي اتحاد رياضي. واذا ترجم كلام النائب السابق سليم دياب لـ"المستقبل" منذ اسبوعين، تخلياً عن دعم طوني خوري للعودة الى رئاسة اللجنة الاولمبية، فإن المنصب سيؤول الى مرشح آخر، وسيكون يونس الاوفر حظاً، في مواجهة مرشحين آخرين بينهم رئيس الاتحاد اللبناني لكرة الطاولة ميشال اد شادرفيان المسؤول في "التيار الوطني الحر". وكم يحلو للنقاد الرياضيين تشبيه معركة اللجنة الاولمبية الحالية، بالانتخابات الفرعية للمقعد الماروني الذي شغر بوفاة النائب الدكتور ادمون نعيم في دائرة بعبدا - عاليه. ويتوقعون توافقاً في الاولمبية يحمل يونس الى رئاستها، باعتباره مقبولاً من جميع الاطراف. وتبقى الاسئلة: متى البحث في التوافق؟ وهل يلي عرضاً للعضلات الانتخابية من جانب المرشحين؟ وكم من اللجان الادارية للاتحادات الرياضية ستشهد تغييرات لغايات انتخابية، وخصوصاً في ضوء ما تردد عن نية في "تطيير" احدى اللجان الخاصة باتحاد لعبة لا تتوافر ادواتها الرياضية في لبنان؟ وهل سيقلع البعض عن محاولة العودة الى الوراء عبر بذل المساعي لاقرار تعديلات جديدة على النظام الاساسي للجنة؟ ولعلّ السؤال الابرز: هل يمكن ولادة لجنة تنفيذية للجنة الاولمبية ترضي طموحات الرياضيين بعيداً من المحسوبيات؟ كذلك هل ينجح أحد من كثر في طليعتهم المحامي يونس نفسه، في إقناع انطوان شارتييه بتولي شؤون اللجنة الاولمبية؟ صفحة جديدة ستفتح في مسيرة اللجنة الاولمبية، وتبقى شروط نجاحها مرهونة بطاقمها المتجانس، الى انتهاء دور السياسيين عند حد انتاج التوافق. ن. ش |
ABDO GEDEON توثيق