|
الدور
النهائي من بطولة لبنان بالكرة الطائرة 2008
الأنوار والبوشرية يرتقيان بالمستوى الفني والأول يتقدم (1ـ0)
26 / 06 / 2008
اسماعيل حيدر
ارتقت الكرة الطائرة الى اعلى مستوى لها هذا الموسم، لم تشهده اللعبة
منذ سنوات طويلة، وكان الفضل بذلك لفريقين، هما الانوار والبوشرية، لم
يجمعهما النهائي الموسم الماضي لاسباب عدة، فحضرا هذا الموسم بالعدة
والعدد وبثقل رماياه في قاعة ميشال المر فتفجر حمما وصواعق.
كانت المباراة الاولى للسلسلة النهائية، اشبه بـ«كرنفال» فني وبلغ فيها
الانوار الذي انهى المباراة بثلاثة اشواط مقابل شوط واحد،
(25ـ20,20ـ25,25ـ20,25ـ13)، بلغ هذا الفريق حدود الابداع حتى ان ما
ابداه لاعبوه، لا يمكن اغفاله ويصنف في خانة الابطال.
وبدت المباراة بروعتها قمة مزدوجة، للتسابق على ابراز القوى الضاربة في
صفوف الفريقين، ورمى الانوار بلاعبيه البلغاري «سيملين»، والصربي
ميومير، على الشبكة واقفل الحائط بعمالقته بيار فارس ونادر فارس وايلي
فارس، فيما كان ايلي ابي شديد متأبها مع الاجنبيين، لتنفيذ مبدأ «الكبسة
الخطف»، او من المركز الثاني والذي برع فيها سميلين، حتى قيل فيه على
رأي المصريين «مالوش حل»، من هنا برز تفوق الانوار في التكتيك والتبديل
وحاول الجمع بين الدفاع والهجوم، والضرب من فوق حائط الصد وكان له ذلك،
وتألق منه اكثر من لاعب منهم سميلين وبيار فارس وابي شديد وايلي فارس.
اما البوشرية فانه عانى الامرين ، وحمل «البلدوزر» الان سعادة، الفريق
«على ظهره» ولم يجد لاعبو الانوار اي حل، له هو الاخر، الا في الشوط
الرابع عندما عمل الثلاثة ميومير وايلي وبيار فارس على كبح جماحه
ونجحوا في ايقافه، وتولوا امساكه، خصوصا من المركز رقم (2)، فتأثر
البوشرية بذلك، في الوقت الذي كان فيه الضاربون في«خبر كان» بسبب ضعف
الموزع البلغاري، الذي استبدله المدرب باللاعب اللبناني فادي بردقان
فاعاد الاخير التوازن الى صفوف الفريق بحيث لعب البوشرية لمدة شوطين
باللاعبين اللبنانيين فقط دون مشاركة الاجنبي، فوضح الفارق البدني
والتقني وكان التفوق للانوار الذي اشتد عوده على البوشريين فانهاروا في
الشوط الاخير انهيارا لم يسبق لهم ان اصيبوا به على مدى البطولة كلها.
كانت الغلبة في الشوط الاول للانوار فتقدم واستغل التقدم من خلال
سيملين، ليفوز بسهولة، في الوقت الذي استعاد فيه البوشرية توازنه
مستغلا اندفاعة الانوار فتقدم بدوره وانهى الشوط الثاني لمصلحته ثم
حاول في الثالث مقارعة الانوار لكنه عجز عن اللحاق به في منتصفه، بينما
انهار تماما في الشوط الرابع وتأخر عن خصمه ليخسر المباراة.
حول المباراة
[ قال مدرب الانوار جورج يزبك، ان الفريق استعد للنهائي بشكل جيد، ووصل
الى مرحلة كبيرة من الانسجام والتفاهم، «وقد قمنا بتنظيم التشكيلة بشكل
تتلاءم مع مقومات الخطط الدفاعية وبالتالي مواجهة اللاعبين الفاعلين في
البوشرية، وطبقنا ذلك من خلال التصدي لكل الضربات الخاطفة والطويلة
واحكمنا رقابتنا على الان سعادة ومنعناه من الافلات في اكثر من تسديدة
له. واكد ان فريقه درس اسلوب البوشرية، وعمل بمقتضى ذلك، ولولا بعض
الاخطاء في الشوط الثاني «كان يمكن ان نحسم المباراة بسرعة كبيرة».
[ حمل مدرب البوشرية كل لاعبيه خسارة المباراة، «لانهم لم يعطوا كل ما
لديهم، وارتكبوا اخطاء عدة، وباعتقاده ان مشكلة الفريق الكبيرة كانت في
الموزع الذي لم يتأقلم مع الفريق، «واجهنا فريقا قويا لديه مجموعة من
الضاربين وفشلنا في حائط الصد، ولم نتمكن من ايقاف اللاعبين البلغاري
سيملين والصربي ميومير، كما ان الدفاع كان مهتزا في الاستقبال مما
افقدنا السيطرة على المباراة».
علق لاعب الانوار ايلي ابي شديد على الفوز بقوله ان الانوار فريق كبير
ولا يعتمد على لاعب واحد بل يلعب بطريقة جماعية في الدفاع والهجوم،
وكان من مميزاته في مباراة اليوم (امس)، ان جميع اللاعبين، كانوا في
قمة اندفاعهم ولم يبخل أحد منهم في ابراز كل ما لديه، لان الهدف هذه
المرة الفوز بالبطولة ولا شيء غير ذلك، وسنعمل ما بوسعنا لتخطي
البوشرية في المباراة الثانية.
[ تابع رئيس اللجنة الادارية التي تقوم بتصريف الاعمال وليد يونس الى
جانب الامين العام وليد القاصوف، المباراة لحظة بلحظة، وعملا على تهيئة
كل الظروف للوصول بالمباراة الى ختامها بطرقة حضارية.
[ حددت اللجنة الادارية التي تقوم بتصريف الاعمال، يوم الاربعاء لاقامة
المباراة الثانية في الدور النهائي، ويوم السبت للمباراة الثالثة،
والاثنين 30 الحالي للرابعة والاربعاء 2 تموز للخامسـة، في حال احتاج
الامر لذلك.
|