|
غسان قزيحة لاتحاد اكثر تجانساً:
على ابناء اللعبة ان يختاروا ممثليهم
الاحد 20 حزيران 2004
تحدث
رئيس نادي القلمون غسان قزيحة بفخر عن
مدرسة القلمون للكرة الطائرة، داعياً
بقية النوادي الى الاهتمام بصغارها
وناشئيها. وابدى خشيته من ان يخطف "القفص
الذهبي" لقب السيدات من فريقه الذي
احتفظ به للسنة الخامسة على التوالي.
ودعا قزيحة احد نائبي رئيس الاتحاد
اللبناني للكرة الطائرة، الى قيام اتحاد
جديد اكثر تجانساً، داعيا ابناء اللعبة
الى اختيار ممثليهم. ومدّ يده الى
القدامى للتعاون مع مرجع الكرة الطائرة
الاساسي والوحيد: الاتحاد.
* احرزتم بطولة
لبنان للسيدات للسنة الخامسة على
التوالي، كيف كانت المنافسة في الموسم
المنتهي؟
- هذا لقب اعتدنا
عليه، اما المنافسة فقد فاقت كل المواسم،
اذ تعرضنا للمنافسة من اربعة او خمسة
فرق، على رأسها نادي حفرون اهمج الذي
خضنا معه المباراة النهائية، ونوادي
البربارة والانطلاق انفة والارزة بصاليم.
* هل سيعاني الفريق
نقصا في الموسم المقبل؟
- في الحقيقة
سيعاني الفريق نقصا. هناك لاعبات على وشك
الزواج وهذا سينعكس سلباً على الفريق.
فالرعيل التالي لا يزال "عودهم طري"
ويتألف من لاعبات صغيرات في السن. لن
نستطيع سد الفراغ في الشكل المطلوب، الا
اننا نترك الامر للموسم المقبل ولظروف
اللاعبات في حينه.
* ما رأيك بمستوى
الكرة الطائرة النسائية حاليا؟
- الكرة الطائرة
النسائية في خطر. وهذا الموضوع طرحته في
الاتحاد الذي يتحمل مسسؤولية نسبية لجهة
رعاية اللعبة وتنظيمها بالشكل المطلوب.
ورغم وجود رؤية صحيحة، فالامور تعود الى
الوراء. ويجب التركيز على الفرق النسائية
في مختلف الالعاب الرياضية وايلائها
اهتماما اكبر. فالفتاة العربية قد تواجه
عراقيل بينما تكون الفتاة اللبنانية في
منأى عنها، لذا يجدر بالرياضة النسائية
اللبنانية ان تتفوق في المحيط العربي. في
الكرة الطائرة، التربة الصالحة موجودة
مع العدد الكبير من النوادي، في ظل غياب
التوجيه الصحيح للنوادي لتهتم اكثر
بالكرة الطائرة النسائية. وقد عاش لبنان
فترة مجد في الستينات والسبعينات من
القرن الماضي. وفي قناعتي اننا نستطيع
استعادة مركزنا، اقلّه بين الدول
العربية، عبر وضع خطة صحيحة.
* اين منتخب
السيدات؟
- حتى اللحظة لا
منتخب للسيدات، رغم وجود بعض
الاستحقاقات. ففي ايلول المقبل ستقام
البطولة العربية في الجزائر، وستشمل
مختلف الالعاب الرياضية، وهناك توجه
لمشاركة لبنان رغم تفاوت المستوى بيننا
وبين دول شمال افريقيا.
* هل سيشارك منتخب
الرجال؟
- بدأ منتخب الرجال
استعداداته وسيشارك في البطولة العربية.
* سيكون هذا
الاستحقاق الاول منذ فترة؟
- سيكون الاستحقاق
الرسمي الاول منذ سنتين او ثلاث، وقد بدأ
اعداد المنتخب منذ فترة.
* وهل ستكون
المشاركة اكيدة هذه المرة؟
- قرر الاتحاد
المشاركة، والامر مرتبط باللجنة
الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة، ذلك
ان البطولة تشمل بقية الالعاب الرياضية
وليس الكرة الطائرة فقط.
* احتل فريق
القلمون للرجال المركز السادس، علما انه
هزم البوشرية في الذهاب، إلامَ يحتاج
ليحذو حذو فريق السيدات؟
- هزمنا البوشرية
وكان يجب ان نفوز على البطل الرياضي غزير
في مباراتينا معه لولا الاخطاء
التحكيمية، خصوصا في المباراة الاولى
التي كان يجب ان تنتهي بنتيجة 3-1 لمصلحة
القلمون. فريقنا شاب وحديث ويبشر بمستقبل
زاهر. وحالت ظروف النادي والحالة
الاقتصادية دون استقدام لاعب اجنبي. فلو
فعلنا ذلك لكنا لعبنا المباراة النهائية
بكل تأكيد. النقص الاساسي هو غياب اللاعب
الاجنبي. ولا بد من ان الاشارة الى ظاهرة
تغيب عن الفرق اللبنانية، وهي ان جميع
لاعبي القلمون من دون استثناء هم ابناء
القرية.
* هل يؤثر النزاع
القائم بين الشبيبة البوشرية والاتحاد
على مشاركة الاول في الموسم المقبل؟
- ما حصل هو سوء
تفاهم بين البوشرية والاتحاد حول قضية
لاعبه الاساسي ألان سعاده، الذي تصرف بلا
وعي "من وراء ظهر" ادارته، نتيجة
جهله للقوانين. ما حصل لا يجب ان يثني
البوشرية عن المشاركة، بل العكس
فالبوشرية ناد عريق، واعتكافه يشكل
خسارة للاتحاد وللبنان. ليس عندي اي
معلومة تشير الى انسحابهم، واتمنى ان
يثابروا ويستمروا، لأن وجود البوشرية هو
لمصلحة تطور اللعبة.
* هم يعتبرون ان
قرار ايقاف سعاده كان خاطئا ومجحفا في
حقهم.
- لا احبذ الدخول
في هذه التفاصيل. ربما حصل خطأ ما، الا ان
المعنيين في نادي البوشرية منحوا فرصة
الدفاع عن انفسهم عبر ابراز المستندات
التي تثبت براءة سعادة. وقد اتصلت بهم
شخصيا لهذا الهدف ولم ينجحوا في ذلك.
* يعتبرون ان
القرار صدر بطريقة غير قانونية.
- لديهم وجهة نظر
في ما خص وجود بعض الاخطاء من الناحية
الشكلية عند صدور القرار في المرحلة
الاولى، اذ كانت البطولة قائمة وحصل ذلك
نتيجة ضيق الوقت. وساهم الحكمان القطريان
في توضيح الامور. ربما لم تتم دعوة بعض
الاعضاء كما يوجب القانون، الا ان القرار
تم تثبيته بقرار اتحادي.
* كيف تصف نشاط
الاتحاد اليوم؟
- غالبية البطولات
انتهت، وعندنا استحقاق بسيط، وهو بطولة
السيدات للدرجة الثانية. ويتم التركيز في
شكل اساسي على تحضير المنتخب، ولن ننسى
النشاطات الصيفية مثل الكرة الطائرة
الشاطئية. كل البطولات انجزرت ضمن
مواعيدها، عدا بطولتي القدامى والفئات
العمرية.
* ما رأيك في وضع
الكرة الطائرة اللبنانية؟
- حتى اللحظة، هناك
عوامل مساعدة لتطوير اللعبة. ورغم الظروف
الصعبة التي تمر فيها، نجد اقبالا على
ممارستها ضمن نوادي الدرجة الرابعة وفي
المناطق والقرى. كما لحظنا اقبالاً لا
بأس به في المباراة الاولى من الدور
النهائي. الا ان هذا لا يعفي الاتحاد من
ايلاء اللعبة اهتماما اكبر عبر تأمين
التغطية والرعاية اللازمتين، واجراء
تعديلات في بعض القوانين والانظمة لدفع
اللعبة الى الامام. على الاتحاد ان يحسن
استغلال الارضية الصالحة الموجودة رغم
كل المشكلات قبل ان تزول اللعبة ويصبح من
الصعب انقاذها.
* هل ستعود الكرة
الطائرة الى شاشة التلفزيون؟
- نحاول. يجب ان
يشاهد اولادنا الكرة الطائرة على
التلفزيون من جديد ليتحمسوا للعبة، اسوة
بالالعاب الاخرى التي حلّقت نتيجة
التغطية الاعلامية.
* هل هناك انسجام
بين اعضاء الاتحاد؟
- التباين
والاختلاف في وجهات النظر امر طبيعي،
ويجب الا يترك بصماته السلبية كما يحصل
عندنا في بعض الاحيان. هناك اشخاص في
الاتحاد اصحاب خبرات وتجارب سابقة يجب
استغلالها في الشكل الصحيح. وعدنا الامين
العام ان الامور ستسير نحو الافضل، لذا
نترقب وننتظر عسى ان تكون الافعال على
مستوى الاقوال.
* هل يستطيع هذا
الاتحاد بتركيبته النهوض باللعبة؟
- شخصيا، اتمنى
العمل على قيام اتحاد جديد اكثر تجانسا،
ليكون اكثر انتاجا. ويجب على ابناء
اللعبة اختيار ممثليهم. التركيبات التي
تحصل تسبب تجاذبات وتنعكس اجواء سلبية
على تطور اللعبة وتقدمها.
* هناك من يهم
بانشاء تجمع لقدامى الكرة الطائرة بهدف
انقاذ اللعبة. كيف ترى ذلك؟
- انهم اشخاص اكن
لهم الاحترام والتقدير ولهم فضل على
الكرة الطائرة وخصوصا في ايام عزها. باسم
الاتحاد، اتمنى ان نلتقي ويتم تبادل
وجهات النظر. الهدف مشترك لدى الطرفين
وهو تنشيط اللعبة.
* بعضهم يرى
الاتحاد مشلولا وغائبا. ما ردك؟
- لكل شخص حرية
ابداء الملاحظات. ليتفضلوا ويطرحوا صيغة
معينة، واذا لم يتجاوب الاتحاد مع
تطلعاتهم يكون لهم حق الانتقاد. المرجع
الاساسي والوحيد للكرة الطائرة هو
الاتحاد، ليس عندي ادنى شك في حسن نياتهم
وصدقها. نحن مستعدون لسماع ملاحظاتهم،
لنتعاون لما فيه مصلحة اللعبة.
* بالعودة الى
المنتخب، كيف تسير عملية التحضير؟
- تم تعيين جهاز
فني، مؤلف من مدير المنتخبات وعضو
الاتحاد علي خليفة. واستقدمنا مدربا من
صربيا مونتينيغرو وعيّنا مساعدا له هو
سمعان الراعي. الجهاز اصبح شبه مكتمل،
واستدعينا 17 لاعبا ويتم التدريب في شكل
يومي.
* هل تتحمل الدرجة
الممتازة 14 فريقا؟
- خفض العدد الى 12
او 10 قد يزيد الحماسة في المنافسة. كل ذلك
يرتبط بدور الاتحاد في تأمين الرعاية
والتغطية. اعتقد انه اذا تأمنت الرعاية
والتغطية لتشجعت النوادي وانفقت اكثر
على اللعبة، لوجدنا 14 فريقا منافسا. على
اي حال، لم تغب المنافسة عن الموسم
المنتهي.
* هناك من يشكو من
قانون التوقيع الابدي.
- هذا القانون لا
يعيق اللعبة ولا يؤثر عليها سلبا، وكل
الدول تتبع هذا النظام، الا ان التسمية
تشوه معناه، اذ هو توقيع سنوي (!)
فالانتقالات تتم سنويا، ويتابع الاتحاد
انتقال ما بين 130 و160 لاعبا في كل موسم،
وهذا يعني ان التوقيع ليس عائقا، بل يحمي
النوادي واللاعبين ويؤمن استمرار اللعبة.
* هذا لا ينفي ان
مصير اللاعب يبقى معلقا بناديه.
- لا يقف اي من
النوادي في طريق لاعبيه عندما يتلقون
عرضا مغريا. وقد اتهمت شخصيا بذلك، وهذا
مازن حكم يلعب في غزير، بعدما كان في
القلمون. اذا درست واقع النوادي تلاحظ
تجددا في عناصرها.
* كيف يهتم القلمون
بصغاره وناشئيه؟
- اتمنى على كل
النوادي ان تحذو حذو نادي القلمون الذي
يملك مدرسة في الكرة الطائرة. ولو فعلت
ذلك لكانت اللعبة بألف خير. لدينا ما يزيد
عن المئة لاعب من سن التسع سنوات وصولا
الى العشرين سنة. نحن ابطال لبنان في
الفئات العمرية الست الى بطولتي القدامى
والسيدات. وربما نجحنا اكثر في فئة
الذكور، ويعود ذلك الى طبيعة الضيعة
عندنا والزواج المبكر، فما ان نعدّ
الفتاة حتى يتم "اختطافها" في سن
السابعة عشرة، او يفضل اهلها ان تركز على
تعليمها.
حاوره شربل
الياس
|