![]()

|
نشأ في فريق "الحمرا" وانضم الى النجمة ثم لعب لسنحريب وبغراميان والاستقلال
أبصر الياس ونيا النور في شارع الحمرا، في مبنى تملكه السيدة بهية غصن، مقابل كنيسة الكبوشية، ومارس الكرة في الشوارع والأحياء القريبة من تلك المنطقة، وانضم الى فريقها الذي كان يُطلق عليه اسم "فريق الحمرا" ويرأسه صلاح عيتاني، وقد ورث ونيا حب "الساحرة المستديرة" من والده نقولا الذي مارسها في العراق، وكثيراً ما كان والده يوصي صلاح عيتاني بالاهتمام بولده الذي بدأت تظهر عليه علامات الموهبة. وقال ونيا: "كنا نتدرب على ملعب النجمة، وكان يشرف علينا "الكويس"، وكانت تدريباته تجتذب الكثير من الناشئين. وذات يوم (في 14/3/1957) دعانا رئيس نادي النجمة زكي قباني لخوض مباراة مع فريق السلام الاشرفية على ملعب الأخير في منطقة الأشرفية، فلبينا دعوته، وفاز النجمة يومها 3 1، وعلمنا بعدها أن لاعبي الفريق الأول تخلفوا عن خوض المباراة، ثم طوّق الإشكال بين اللاعبين والإدارة بسرعة، وكان أبرز لاعبي النجمة في ذلك الوقت الحارس الدولي الاسطورة سميح شاتيلا والسد العالي يوسف يموت وخليل جنون ومحمد السمّاك وسمير العدو ومحمود برجاوي "أبو طالب" ومحيي الدين عيتاني "طابللو" ومختار حجال "أبو زكور"، وبعد ايام ضمت الإدارة ثلاثة لاعبين من الشباب من فريق الحمراء الى الفريق الأول في القلعة النبيذية، وكنت أنا بينهم، وضم القباني لاعباً من السلام الأشرفية هو هنري شبير. وتولى تدريب النجمة في ذلك العام المصري الكابتن فتحي، فصقل موهبتنا، لكنه وضعني، يوم سافر النجمة الى الخارج، خارج التشكيلة، وحزّ ذلك في نفسي. وسعى قباني لتوظيفي في بنك الاقتصاد العربي، فبقيت فيه سبع سنين، وكان سمير العدو "أبو علي" زميلاً لي فيه. ثم انتقلت الى البنك البريطاني وأسست فريقاً لكرة القدم للبنك. وفي الموسم 1958 1959، سافرت مع النجمة الى مصر، ولعبنا أمام الأهلي ففاز علينا 3 1، وكان لي شرف بتسجيل هدف النجمة الوحيد في مرمى الحارس العملاق عادل هيكل، وجرت المباراة مساء تحت الأضواء الكاشفة على ملعب مختار التتش في القاهرة، وضم هجوم الأهلي يومئذ، صالح سليم وشقيقه طارق والشيخ طه اسماعيل ورفعت الفناجيلي، وبعد المباراة دعانا النادي الأهلي لقضاء سهرة طربية شارك فيها عبدالحليم حافظ ونجاة علي، وكان معنا رفعت الفناجيلي الذي لم يكف لحظة واحدة عن التدخين". ولا ينسى ونيا مباراة النجمة مع الهومنمن في أوائل الستينيات، التي أسفرت عن فوز النجمة 2 1، فقد سجل ونيا اصابتي الفوز للنجمة إثر تمريرتين من محمود برجاوي "أبو طالب"، وفي ذلك يقول: "أذكر يومها أنني أصبت في الفخذ اليسرى جراء مخاشنة مهاجم الهومنمن "أنطو" لي للحد من خطورتي وتسجيل المزيد من الاصابات، على ملعب المدينة الرياضية، كذلك لا أنسى المباراة التي فزنا فيها على فريق الشبيبة - المزرعة 2 1، على ملعب حبيب أبي شهلا، فقد سجلت خلالها إصابتي الفوز في مرمى حارس الشبيبة عبدالقادر خير". ومن أبرز المباريات التي خاضها ونيا مع النجمة ـ حسب قوله ـ كانت
أمام الحكمة، وفاز النجمة يومها 8 0 وسجل ونيا منها ستة أهداف، على
ملعب المدينة الرياضية، ضمن بطولة الدوري العام. وفي مقارنة بين اللعبة في أيامه في الخمسينيات والستينيات وبين ما
هي عليه اليوم، رأى ونيا أنها تغيّرت كثيراً، "فلم نعد نرى اللاعب
يخلص لناديه، ويضحي بجهده وماله، فمعظم لاعبي اليوم يهمهم المرتب
الشهري الذي سيحصلون عليه، وإن تأخر النادي في الدفع شهراً أو
شهرين يتوقفون عن التمرين ولا يشاركون في المباريات، كما لم يعد في
الملاعب لاعبون بمستوى فني رفيع من طراز يوسف يموت وأبو طالب
والشرقي ومارديك وليفون وجوزف أبو مراد". وعلاقة ونيا بجميع المدربين كانت ممتازة، فقد كان يجهد لتنفيذ
تعليماتهم، وكان متفاهماً جداً مع المدرب المصري فتحي، ومع
عبدالقادر المغربل، ويوسف يموت، وكان يشارك أساسياً في جميع
المباريات لأنه كان يفرض نفسه في التمارين من دون أن يتغيّب عن أيّ
منها. وكانت علاقته بالحكام جيدة جداً، وهو لا يذكر انه تعرض مرّة
لطرد في مسيرته الكروية. |
ABDO GEDEON توثيق