الصحافة الرياضية اللبنانية
LEBANESE PRESS SPORTS
SAMER AL HALABI
سامر الحلبي
|
صحافي
رياضي سابق في جريدة المستقبل اللبنانية ، ثم في في جريدة الصوت الكويتية ،
وفي جريدة الصباح الكويتية ،
ومراسل سابق لمجلة " دون بالون " الاسبانية ما بين 2002 و 2006 ، وجريدة "
ال ميريديانو " الفنزولية عام 2005 ، وحاليا في قناة الجزيرة
الرياضية 2011 . له مقالات وتعليقات عديدة في مجال كرة القدم اللبنانية والعربية ، بعنوان - المنبر الرياضي
جاد سامر الحلبي * يا حبذا لو كان غيرك يسمي المدينة الرياضية في لبنان باسمها الحقيقي لكنت اصدق نوايا الجريدة ، لان بعض الصحفيون الرياضيون اليوم يسخرون ضمائرهم ونسوا ان الحق لا يضيع الا مع الجهَل ، لا يعنيني في كل هذه الامور سوى الصدق الذي هو ميزة" يتحلى بها الرياضي |
| المستقبل - الاحد 11 آذار 2012 -
العدد 4281 - رياضة - صفحة 21 قضايا رياضة زمن الرويبضة. سامر الحلبي رسالة أوجهها إلى كل مسؤول وإلى كل وطني، فالمتعارف عليه أن الوطني من الواجب عليه أن يحب وطنه وإذا أحب وطنه أخلص له وتفانى في العمل من أجل رفع اسمه في المحافل العالمية.. وبما أن منتخب لبنان لكرة القدم بات سمة بارزة في الآونة الأخيرة وبات علامة فارقة في سماء القارة الصفراء فعلينا كوطنيين ومحبين لوطننا أن نقف خلفه ونشد من أزره وندين بالفضل لكل من أوصله إلى هذه الرتبة العالية عساه يكمل مشوار الحلم والتأهل لمونديال البرازيل 2014، لا أن نصطنع الإنجازات وننسبها لأشخاص لا يفقهون ألف باء كرة القدم ولا يجيدون إلا "التبييض" واعتادوا تجيير الانتصارات لمصلحتهم ولشخصهم لأنهم يحبون أن يقطفوا ثمرة ما يجنيه غيرهم، بعد ما زرع وتعب وعرق وبذل الجهد المضني لوقت طويل. من المعيب بعدما وصلنا إلى ما وصلنا اليه من تقدم بارز في عالم الكرة الآسيوية وما ينتظرنا من محطات مقبلة، قد تؤهلنا لكأس العالم للمرة الأولى في التاريخ اللبناني المعاصر وقد لا تؤهلنا، لكن لا بد من خوض التجربة واستثمار الفرصة حتى الرمق الأخير.. إذاً من المعيب أن يقف أشخاص ويضعوا العراقيل في وجه المدير الفني ثيو بوكير وجهازه الفني ويلقون عليه باللائمة ويحاولون أن يبرزوا أنفسهم وكأنهم هم من لعب في التصفيات وأحرز الأهداف وأهّل المنتخب للدور الحاسم.. لا بد من الإعتراف للرجل الذي انتشلنا من الفقر الكروي إلى الفكر الكروي السليم، فلا يتبجّحنّ أحد في هذه اللحظات المصيرية بأمور لم يفعلها، وليحكم ضميره الوطني والإنساني قبل كل شيء، وإذا أراد منصباً أعلى فليتذكر وطنه وإذا أراد رياء وسمعة فليتذكر وطنه حتى يستيقظ الضمير ويبقى حياً حتى انتهاء التصفيات. واذا اراد بعدها ان يبيع بضميره ويشتري فله بعدها كل الحرية، لكن علينا أن نكون لبنانيين بالفعل لا بالقول حتى نترك المنتخب ينعم بالسلام والطمأنينة ونوفر لرجالاته كل الدعم المطلوب بدلا من التشهير وكيل النصائح الفارغة التي لا تسمن ولا تغني، فكما يقال أعط خبزك للخباز ولو أكل نصفه.. فنحن مع "الخباز" بوكير الذي هيأ العجينة الصالحة وأضاف الخميرة وما عليه إلا انتظار النضج حتى يصبح وجهنا لامعاً كرغيف الخبز الذهبي.. لا تكونوا كـ"الرويبضة".. وحين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما الرويبضة".. قال هو الرجل التافه يتكلم في أمور الناس.. وها هو زماننا يشهد على صدق قول النبي عليه الصلاة والسلام.. وها نحن نرى أشخاصاً يتكلمون يمنة ويسرة من أجل الظهور في الواجهة وفي الكادر وربما بعضهم لا يعرف أن الكرة مستديرة! فلنترك قافلة المنتخب تعبر بسلام إذا كنا نحب أن نرفع رأسنا جميعاً في نهاية المطاف.. وإلا سندفنه بالوحل بفضل أشباه رجال لا يعرفون بماذا يتكلمون ومتى يتكلمون وماذا يريدون سوى جني المناصب والمكاسب، بينما هم، من خلال جهلهم وعنجهيتهم وغرورهم الفطري وجشعهم، يحطمون المنتخب من حيث لا يدرون.. دعوا الرجل يعمل ولا تضعوا العصي في الدواليب لأن التاريخ لن يرحمكم ولأن الجمهور اللبناني متعطش للانتصارات ولبناء الأمجاد ولن يسامحكم.. ولأن الوطن وإن كان من صخر وتراب وجبال ومياه وسماء وجماد لن يغفر لكم أوزاركم وستذهبون إلى مكان لا تحبونه في التاريخ.. لأن التاريخ يحكي وينطق بالحق. خلاصة القول، علينا أن نكون وطنيين مخلصين نقف كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص لأن لبنان بات على موعد مع المجد بفضل الألماني المتزوج من لبنانية، وعلى كل من يجد أنه يملك نقصاً في الوطنية إجراء فحص لجيناته في أسرع وقت حتى يعرف كل منا موقعه الصحيح.. والسلام.. |
|
تفوق الروح على المادة
الفوز لم يأت من فراغ كما ظن البعض، بل جاء
وليد صدفة "القدر الجميل" الذي ابتسم للاعبين اللبنانيين.. أتعرفون
لماذا؟ لأنهم تحلوا بالروح القتالية والإرادة الصلبة متناسين أنه
لا يوجد دوري محترفين في لبنان أو رعاية حقيقية من الدولة والوزارة
المعنية بالشأن الرياضي، تناسوا أن هناك سياسيين طماعين يقفون
ورائهم، تناسوا لتسعين دقيقة أن هناك طائفية مقيتة تطوف برأس
الأفعى في كل حين، تناسوا أن الخلافات المعيشية التي تطال شريحة
كبيرة من الشعب موجودة، ووضعوا العلم اللبناني نصيب أعينهم، وراعوا
حرمة الجمهور الذي زحف لمؤازرتهم واحترموه على رغم قلة تواجده في
المدرجات، وبلا شك فإنه سيزحف في المباريات المقبلة بأعداد أكبر..
لينعش ذاكرته باللعبة الشعبية التي نسيها لسنوات بل فرضت عليها
الظروف الأمنية والسياسية أن يبتعد عن متنفسه الوحيد، كرة القدم. |
|
سامر الحلبي في القفص الذهبي ايار 2004 |
ABDO GEDEON توثيق