SALIM AWADA

الصحافة الرياضية في لبنان

LEBANESE PRESS SPORTS

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

SALIM AWADA

سليم عواضة

صحافي لبناني عريق ، يعمل في جريدة السفير اللبنانية ، له مقالات عديدة تتعلق بالكرة الطائرة وكرة السلة

كان افضل صحافي رياضي عمل على تغطية الدورة العربية للكرة الطائرة

 

سليم عواضة (*)
بدأت كرة السلة اللبنانية خطواتها الأولى في منتصف العشرينيات، بمجهود من المربي الراحل غابي عربجي الذي كانت له اليد الطولى في ادخال اللعبة الى وطن الأرز، عبر تنظيم بطولات المدارس في الجامعة الأميركية في بيروت، وأهمها البطولة الرسمية الأولى التي أجريت في العام 1939 وأحرزت لقبها مدرسة المقاصد بفوزها على الجهة المستضيفة (33ـ11).
لاحقاً، وتحديداً في العام 1949، تأسس الاتحاد اللبناني لكرة السلة والكرة الطائرة برئاسة أميل يزبك، وهو الأمر الذي أرخى بظلاله حتى يومنا هذا، حيث الأندية الممارسة "للسلة" هي بمعظمها الممارسة "للطائرة"، ما أدى إلى تقاطع كبير في الهيئتين العامتين للاتحادين وتأثير متبادل بحدّة بينهما.
في العام 1955، انفصل الاتحادان، وتم تشكيل أول اتحاد مستقل للعبة كرة السلة، التي كانت قد انضمت الى الاتحادين الآسيوي والدولي ولاحقاً العربي. وحصل الاتحاد الوليد على ترخيصه الرسمي المستقل في العام 1961، وانتخبت هيئته العامة أول هيئة إدارية برئاسة أنطوان خضرا، وقد شهد العام نفسه حلول منتخب لبنان ثانياً في دورة الألعاب العربية، بعدما حل رابعاً في دورة العاب البحر الأبيض المتوسط قبل ذلك بعامين (1959).
نظمت أول بطولة رسمية في تاريخ كرة السلة المحلية في العام 1951، وبقي "الرياضي بيروت" محتكراً لأكبر عدد من البطولات (لم تنظم البطولة أعوام 52 و53 و54 و56 و57 و58 و1959 لأسباب مختلفة)، وقد استمرت هذه الحقبة حتى العام 1975، حين اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية فتجمّد النشاط الرسمي وبقيت اللعبة تمارس بمحدودية وفردية، فيما عدا مشاركة منتخب الناشئين في بطولة العرب 1985 وحلوله وصيفاً، دون أن ننسى الإشارة إلى أن رئيس الاتحاد طوني خوري كان قد انتخب كأول رئيس للاتحاد العربي الذي تأسس في العام 1974.
وبعد أن وضعت الحرب اللبنانية أوزارها، نظمت أول بطولة محلية في العام 1993، وأحرز "الرياضي" أول لقب في عهد الجمهورية الثانية، فيما اعتبر بمثابة انطلاقة العصر الحديث لكرة السلة، فبدأت وسائل الاعلام تولي اهتماماً ملحوظاً، الأمر الذي دفع بنادي الحكمة الى تشكيل فريق في عداد أندية الدرجة الثانية التي أحرز لقبها كما فاز بمسابقة كأس لبنان في العام نفسه.
في العام التالي (1994)، أحرز الحكمة لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه، وبات أول فريق يصعد من الدرجة الثانية ويفوز بالبطولة في الموسم الذي يليه مباشرة، ثم استعاد الرياضي اللقب (1995)، لتتحوّل المنافسة بين الناديين إلى "ديربي" حقيقي يتسمر فيه اللبنانيون أمام الشاشة الصغيرة، وما لبثت الأمور أن تطورت بحدّة، فتوقفت المباراة النهائية بينهما في العام 1996 والغي الموسم برمته بعدما تحدث رئيس نادي الحكمة آنذاك (الراحل) أنطوان شويري عن وعد من رئيس الاتحاد في حينه طوني خوري للطرفين بتسهيل الفوز باللقب، علما أن هذه الفترة تخللها استضافة لبنان لبطولة الأندية العربية العاشرة للرجال التي حل الحكمة وصيفاً فيها والسادسة للسيدات التي حل الهومنتمان ثالثاً فيها.
مضى شويري فيما اعتبره ثورة لتصحيح مسار اللعبة، وكانت أولى الخطوات الاتيان بإتحاد جديد برئاسة أنطوان شارتييه خلفاً لرئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية آنذاك طوني خوري. وقد ساهم شارتييه في انشاء اتحاد غرب آسيا الذي يضم اتحادات دول المنطقة وهي سوريا والأردن وايران واليمن والعراق وفلسطين حيث تسلم منصب الأمانة العامة فيه ممثل الاتحاد اللبناني هاكوب خاجيريان، الذي سرعان ما تمكن من فرض شخصيته وحضوره على الساحة العالمية لينتخب في ما بعد أميناً عاماً مساعداً للاتحاد الآسيوي وهو ما زال في منصبه حتى اليوم.
باشر الاتحاد الجديد حملاته التطويرية، فنظم مسابقات للفئات العمرية، واستحدث بطولات للسيدات وأخرى جديدة لأندية الدرجة الأولى، واطلق أولى خطوات المنتخبات الوطنية في العام 1997، فحل منتخبا لبنان للرجال والسيدات في المركز الثالث في دورة الالعاب العربية الثامنة في بيروت، ثم فاز النادي الرياضي بلقب بطولة غربي آسيا في الأردن بعدما أحرز اللقب المحلي، ثم حل ثالثاً في بطولة آسيا التاسعة في ماليزيا 1998 فاتحاً أبواب التألق على الساحة القارية.
في العام 1999، استضاف نادي الحكمة البطولة الآسيوية العاشرة، وأحرز لقبها على حساب لايونينغ الصيني، مسجلا أضخم انجاز في تاريخ اللعبة، أضافه إلى لقب بطولة الأندية العربية للسنة الثانية توالياً، فعمت الاحتفالات الشوارع وسهر اللبنانيون حتى الصباح احتفاء بالانجازين وتوقفت الدراسة في المعاهد والمدارس في اليوم التالي.
في العام نفسه، وبعد هذه الانجازات الضخمة التي توجت بسفر الحكمة الى ايطاليا للمشاركة في بطولة العالم للأندية كممثل عن القارة الأكبر، حصل تضارب في وجهات النظر بين شارتييه وشويري، فانفصل الحلف بينهما، وحصلت اشرس معركة انتخابية في تاريخ اللعبة أدت إلى نجاح انطوان شويري في تركيز دعائم إمبراطوريته، ما أدى إلى وصول جان همام إلى رئاسة الاتحاد والدكتور روبير ابو عبد الله أميناً عاماً، وقد تم في هذه الفترة استحداث قوانين جديدة للبطولات أبرزها يتعلق بحل التواقيع واعتماد مبدأ العقود بين الأندية واللاعبين.
وانطلق "حلم العمر" في ايصال اللعبة الى العالمية بدعم مطلق من رجل الاعلانات الأول في لبنان، فاستضاف الحكمة بطولة آسيا للمرة الثانية توالياً في أيار- مايو من العام 2000، وتم توسيع "المسرح" بحوالي الف مقعد اضافي في مدرجات ملعب غزير، والنتيجة أن لبنان نظم واحدة من أنجح البطولات الآسيوية على الاطلاق على صعيد الأندية مجدداً فوزه باللقب وهذه المرة على حساب نادي الاتحاد السعودي، ليصبح أول ناد ينجح في الاحتفاظ باللقب في تاريخ القارة.
حملة العالمية كان يجب أن تنتقل الى المنتخبات الوطنية، حيث تعاقد الاتحاد مع أفضل مدرب مر في تاريخ المنطقة وهو الأميركي الراحل أندرو يونغ الذي وضع أسس بناء المنتخبات الوطنية من الفئات العمرية وصولاً الى المنتخب الأول قبل أن توافيه المنية عشية انطلاق بطولة غرب آسيا في بيروت (ملعب غزير) فتسلم مساعده العراقي قصي حاتم المهمة وقاد منتخب الأرز للفوز بأول لقب رسمي.
أيقنت ادارة اللعبة في العام 2001، أنه لا مجال لمقارعة عمالقة القارة من دون لاعب ارتكاز يشغل المركز الخامس، وقد وقع الخيار على الأميركي جوزف فوغل الذي استحصل على جواز السفر اللبناني، وكان بحق الرجل المناسب في المكان المناسب من الناحيتين الفنية والقيادية، فضلاً عن تفانيه في الدفاع عن شرف الفانيلة التي ارتداها كأنه لبناني " أباً عن جد".
ولإكمال السلسلة، تعاقد الاتحاد مع المدرب الأميركي جون نيومان، وقد زرع هذا "الداهية" كتلة من المعنويات في صفوف المنتخب وقاده لعبور القسم الثاني من تصفيات غربي أسيا في الأردن، والتأهل إلى بطولة الأمم الأسيوية في مدينة هاربين الصينية، حيث كان الانجاز الأضخم في تاريخ اللعبة بحلول لبنان وصيفاً بعد أن بلغ المباراة النهائية بفوزه في الدور نصف النهائي على نظيره الكوري الجنوبي. وعلى الرغم من خسارته في النهائي أمام التنين الصيني وعمالقة الـ NBA في مقدمهم ياو مينغ لاعب هيوستن روكيتس، الا أن منتخب الأرز قدم مباراة كبيرة مؤكداً جدارته في التأهل الى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
في العام 2002، استضاف لبنان بطولة الأندية العربية مجدداً، وعلى الرغم من حلول فريق الرجال في نادي الحكمة رابعاً، الا إن فريق سيداته حقق أول لقب خارجي للبنان على صعيد سلة السيدات. وفي العام نفسه، سافر المنتخب اللبناني الى مدينة انديانا بوليس الأميركية وشارك في نهائيات كأس العالم، ولم يتذوق طعم الفوز نتيجة عدة معطيات أهمها قلة الخبرة في مناسبات من هذا النوع ووقوع الفريق في مجموعة صعبة الى جانب البرازيل وتركيا وبورتوريكو.
في العام 2003، وبعد أن نجح في قيادة الحكمة الى جميع القابه (6 مرات للدوري والكأس المحلية ومرتين لبطولتي العرب وآسيا)، قرر الاتحاد تعيين المدرب الوطني غسان سركيس مدرباً للمنتخب الوطني الذي نجح في بلوغ نهائي دورة الملك عبد الله في الأردن بلاعبين من الصف الثاني وبلغ بالفريق نفسه المربع الذهبي لبطولة آسيا في الصين، ومع ذلك فقد أقيل سركيس لأسباب لا تزال غير واضحة، وقد تردد أن الأمر جاء على خلفية انتقاله من الحكمة لتدريب الرياضي.
في العام نفسه، إنتهت ولاية الهيئة الادارية للاتحاد، وسبق ذلك خلاف بين بعض أعضاء الاتحاد والرئيس جان همام، عالجه شويري بسرعة فائقة من خلال الطلب الى الأمين العام الدكتور روبير ابو عبد الله - كونه يملك حيثية في الهيئة العامة - عدم الترشح لولاية جديدة الأمر الذي التزم به ابو عبد الله. الا أن الأمور لم تنته عند هذا الحد، فقد أعد نادي الشانفيل نفسه لتغيير المعادلة وكسر احتكار الحكمة للقب، وأصر على أن يتولى ممثله في الاتحاد أمينه العام جو متري مركز الأمانة العامة في الهيئة الإدارية بدلاً من المحامي غسان فارس.
أدى تدخل وزير الداخلية آنذاك النائب ميشال المر إلى تقريب وجهات النظر، فوافق شويري على اسناد الأمانة العامة لمتري، لكن النادي الرياضي رفض المشاركة في الاتحاد ما لم يتم تمثيله بعضوين هما نادر الحريري كنائب أول للرئيس وجودت شاكر كعضو مقرر الأمر الذي رفضه شويري، فسحب الرياضي مرشحاه. واللافت أن الرياضي لم يتأهل الى المربع الذهبي من بطولة لبنان لأول مرة في تاريخه، فيما اشتعل الخلاف بين متري وهمام على خلفية تعيين الحكام، وتبين لاحقاً أن متري كان قد وقع استقالته سلفاً من دون علم عرّابه المر بذلك.
هذا الموسم، تزامن مع انتهاء مهلة السنوات الثلاث قبل السماح للمجنس جوزف فوغل باللعب كلبناني في الدوري، وهو ما جعل من أبناء ديك المحدي (الشانفيل) قوة ضاربة مع "دريم تيم" لبناني سرعان ما فرض أفضليته، فالحق بالحكمة خسارتين قاسيتين، تجاوز الفارق في إحداهما الأربعين نقطة. أما في المرة الثالثة، فقد أحرز الشانفيل كأس لبنان مجرداً الأخضر من أول القابه المحلية، معلناً انتهاء إمبراطورية الفريق الذي لا يقهر.
لكن رؤية شويري كانت مختلفة، إذ اعتبر أن السقف الرياضي والتسويقي للعبة كرة السلة قد وصل في لبنان إلى أعلى مستوياته، وأنه سيبدأ حكماً بالانحدار ما لم تفتح له أسواق جديدة، فطرح فكرة نموذجية قضت بتشكيل "سوبر ليغ" يضم أندية لبنانية وسورية وأردنية على أن تنضم اليه السعودية لاحقاً، بيد أن هذا الأمر اصطدم برفض الاتحاد الآسيوي منح الغطاء لهذا المشروع الذي وصفه رئيسه الشيخ سعود بن علي آل ثاني بـ "اللقيط".
في المقابل، كثر الحديث عن ضغوطات، وعن اخفاق الاتحاد في الحفاظ على حيادته في ظل ما وصف بإصرار شويري على عدم خسارة اللقب المحلي، وفي رابع مباريات النهائي بين الحكمة والشانفيل انسحب الأخير اعتراضاً على سوء التحكيم، وعقد عراب النادي هنري شلهوب مؤتمراً صحافياً عرض فيه ما تعرض له ناديه من ظلامات، كما عقد شويري مؤتمراً مضاداً في اليوم نفسه لدحض أقوال شلهوب.
ولكي تزداد الأمور حدّة، فقد منع اتحاد اللعبة الشانفيل من تمثيل لبنان في بطولة الأندية العربية في الجزائر ومنح هذا الشرف لنادي بن نجار اليافع الذي نجح في احتلال المركز الثاني في البطولة قبل أن يعلن رئيسه الانسحاب من اللعبة بسبب اشكال حصل معه في النهائي أمام الاتحاد السعودي واكتشف أنه قد يؤثر على بيع منتوجاته في السوق الجزائرية.
وفي الوقت نفسه، قام رئيس نادي الشانفيل هنري شلهوب بردة فعل نتيجة سلبية تفاقم المشاكل بينه وبين ادارة المدرسة، فتقدم بإستقالته وقام بتحرير جميع لاعبي الفريق، الأمر الذي استغله "الرياضي" فضرب ضربة العمر وتعاقد مع تسعة لاعبين دفعة واحدة ومدربهم فؤاد ابو شقرا، في أكثر الصفقات سرية وأهمية في تاريخ النادي البيروتي.
أدرك شويري صعوبة تشكيل فريق منافس قادر على مواجهة ترسانة "لاعبي المنارة" في الوقت الذي قلل فيه فشل مشروع الـ"سوبر ليغ" من حماسته، فأيقن أن كرة السلة باتت في طريقها الى الزوال، وحرص على اختتام مسيرته الإدارية بإحراز لقب بطولة الأندية الآسيوية للمرة الثالثة، ثم كان الزلزال بإعلان استقالته من نادي الحكمة.
وبعدما اعتادت الأندية على تلقي المساعدات المالية من شويري على مدار خمس سنوات تولى فيها جان همام رئاسة الاتحاد، كان السؤال لا بل التحدي، هل ستكون هناك كرة سلة بعد أنطوان شويري؟
حاول همام لملمة جراح اللعبة، لكن شويري أوعز له وبعد خلاف بينهما بالرحيل عن الرئاسة، بعدما استقال الفريق المحسوب على شويري أي نائب الرئيس ايلي يحشوشي ونايلة تويني (النائب الحالي في البرلمان اللبناني)، ثم تعرض باقي الأعضاء لضغوطات من أجل الاستقالة.
وعلى الرغم من تخلّيه عن الرئاسة، إلا أن همام صاحب الحضور القوي، دفع نحو اجتماع غير عادي للهيئة العامة لانتخاب ثلاث أعضاء مكملين كان من بينهم رئيس نادي بلوستارز السابق ميشال طنوس الذي تولى رئاسة الاتحاد بدعم مباشر من راعي النادي ماريو سارادار، وقد تفرغ طنوس لإدارة شؤون اللعبة، فيما لعب سارادار دور شويري في دعم الأندية والاتحاد، فتحمس هنري شلهوب مجدداً للعبة وتولى تمويل نادي الحكمة لمدة سنتين على رأس "النادي الاخضر" قبل أن يقرر الابتعاد ليتولى رجل الاعلانات جورج شهوان رعاية النادي.
في العام 2005، كانت رحلة التأهل الى كأس العالم للمرة الثانية توالياً، حيث قادها طنوس ومدير المنتخبات الوطنية جاسم قانصوه والمدرب الأميركي بول كافتر بنجاح، نحو نهائي بطولة آسيا في قطر وعلى حساب البلد المضيف في نصف النهائي، مع فشل متكرر في مقارعة الصين في النهائي والخسارة امام ياو مينغ ورفاقه.
جاء العدوان الاسرائيلي في  تموز 2006 ليؤكد نظرية أن لبنان يصنع الانجازات من رحم المعاناة، فسافر منتخب الرجال الى اليابان "تحت القصف" وشارك في نهائيات كأس العالم وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل الى الدور الثاني وكتابة سطور أضخم انجاز في تاريخ الرياضة اللبنانية. الا أن فارق "السلاّت" في المواجهات المباشرة وضع المنتخب اللبناني خارج المنافسات، لكنه عاد بإنجاز تاريخي هو الفوز على فرنسا على الرغم من غياب المدرب بول كافتر وتولي مساعده قصي حاتم المهمة مجدداً حيث نجح في تحقيق النصر.
في العام نفسه خاض لبنان تجربة غير مشجعة في آسياد الدوحة حيث وقع خلاف بين كافتر والاتحاد على خلفيات مالية أدت الى رحيله عشية انطلاق المنافسات فإحتل المنتخب باللاعبين أنفسهم مركزاً متأخراً.

بعدها، وعقب مخاض عسير، وخلافات جمة مع الاتحاد المحلي، أبصر الـ"سوبر ليغ" النور بطريقة رسمية ووفق غطاء آسيوي ـ دولي، حيث نظمته شركة تحمل إسم "وصل" برئاسة هنري شلهوب وبالتعاون مع إتحاد غربي آسيا، لكن الأجواء الاقتصادية المحيطة بالمطنقة لم تساهم في نجاح المشروع من الناحية التسويقية كما كانت تنتظر الشركة الراعية، علماً أنه لقي نجاحاً فنياً مبهراً خصوصاً أن التجربة جاءت فريدة من نوعها بإعتماد أسلوب الذهاب والاياب في المباريات.
في العام 2007، تعاقد الاتحاد مع المدرب الصربي دراغان راتزا الذي قدم موسماً جيداً مع الحكمة في الدوري وبطولة وصل، فقاد المنتخب بطريقة رائعة في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى مسابقة كرة السلة في دورة بكين الأولمبية قبل أن يخسر النهائي أمام ايران بشكل دراماتيكي.
إذن، نجحت اللعبة في الامتحان، لكن الأمور لم تخل من بعض العقبات، حيث اجتمع أخصام حلف طنوس ـ همام، وزاروا أنطوان شويري المبتعد عن أجواء اللعبة طالبين دعمه متمنين عليه اختيار جورج بركات (أمين صندوق ومدير نادي الحكمة السابق) أو الدكتور روبير ابو عبد الله للرئاسة.
سعى شويري لتجنب المعركة، فإجتمع الى سارادار وتوصلا الى حل وسط قضى ببقاء طنوس في الرئاسة وتسليم الأمانة العامة للدكتور ابو عبد الله الذي تعرّض لـ "فيتو" من همام، فيما أصر طنوس على وجود أشخاص يرتاح في العمل معهم في الاتحاد لا سيما نادر بسمة.
رفض "المتفقون" رغبة طنوس، فاعتذر الأخير وسحب ترشيحه، ما أدى إلى هزّة في علاقته مع حليفه سارادار الذي اختار الابتعاد كلياً.
عشية الانتخابات، توصل الجميع الى حل هو تسمية شخص حيادي للرئاسة على أن يحظى بثقة شويري، فوقع الخيار على بيار كاخيا رئيس شركة وورلد سبورتس غروب في الشرق الأوسط والناشط الدولي في مجال كرة القدم، وُطلب الى ابو عبد الله ان يسمي مقرباً منه للأمانة العامة فإختار رئيس نادي فيطرون فارس المدور، فيما وضع شويري شرطاً بأن يسلم كاخيا الرئاسة الى ابو عبد الله بعد سنة مع انتهاء ولاية الاتحاد.
خلال السنة التي تولى فيها كاخيا الرئاسة تدهورت علاقته بأبو عبدالله، فقرر الرئيس العتيد البقاء في منصبه، وأبلغ نيته إلى شويري الذي أعلن دعمه له طالباً من ابو عبد الله الانتظار لموسمين اضافيين، لكن الأمور وصلت الى الحائط المسدود لتشهد كرة السلة معركة شرسة جديدة بين لائحتين مكتملتين الأولى برئاسة كاخيا وتمويله والثانية برئاسة ابو عبد الله ودعم سرادار وشهوان.
تعاون كاخيا وهمام في المعركة الرابحة حيث حظي الأول بدعم الثاني شريطة أن يساهم كاخيا في اجراء مصالحة بين همام وشويري وأن يوقف هذا الأخير دعمه للمحامي وليد يونس لترؤس اتحاد الكرة الطائرة.
انتهت الانتخابات في مقر نادي الأنترانيك بنجاح 12 من لائحة كاخيا مع خرق وحيد سجله ابو عبد الله الذي قال بعد نجاحه "هناك تكاذب واحابيل بين هؤلاء وهذا الاتحاد لن يكمل ولايته".
خاض كاخيا حرباً داخلية ضد عدد من الأعضاء النافذين ونجح بالاتيان بالمحامي غسان فارس الى الأمانة العامة على الرغم من معارضة شويري، واستمرت النزاعات بقوة على الرغم من الانجازات الخارجية والتمويلية لكاخيا، وتحول مكتب المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي الى محكمة فصل في النزاع بين شكاوى الأندية ضد مخالفات الاتحاد وبين أعضاء الاتحاد أنفسهم.
فنياً، كان النادي الرياضي محتكراً لمعظم الألقاب الداخلية والخارجية على مدار السنوات الست الأخيرة فأحرز لقب بطولة لبنان ست مرات متتالية وكأس لبنان ثلاث مرات وبطولة الأندية العربية خمس مرات بينها في العامين الماضيين بمواجهة خصم لبناني في النهائي هو الحكمة بيروت (2009) والمتحد طرابلس (2010).
في 9 اذار - مارس 2010، غيب الموت أنطوان شويري بعد صراع مع المرض، وصدقت تنبؤات ابو عبد الله في حزيران - يونيو 2010 حيث اجتمعت كل التناقضات ضد كاخيا، وتقدم تسعة أعضاء باستقالاتهم لأسباب مختلفة، وكانت الصاعقة أن أربعة منهم محسوبون ضمن فريق العمل الرئيسي لكاخيا.
وفي 18 تموز - يوليو 2010، انتخبت الهيئة العامة للاتحاد هيئة ادارية جديدة برئاسة جورج بركات وغسان فارس أميناً عاماً، فقاد الاتحاد الجديد لبنان في كأس العالم الذي شارك فيه للمرة الثالثة توالياً بموجب بطاقة دعوة هذه المرة استطاع الحصول عليها بمساعي رئيسه السابق وبتمويل من رئيس الحكومة سعد الحريري، كما أحرز لبنان لقب بطولة النخبة الآسيوية الثالثة على كأس ستانكوفيتش التي استضافها في غزير.

الأندية اللبنانية
يبلغ عدد الأندية المنضمة إلى الاتحاد اللبناني لكرة السلة 130 نادياً موزعين على خمس درجات كما يلي:
الدرجة الأولى:  10 أندية
الدرجة الثانية:  16 نادياً
الدرجة الثالثة:  24 نادياً
الدرجة الرابعة:  80 نادياً (دوري المحافظات)
وبحسب المرسوم 213 الناظم للحركة الشبابية والرياضية في لبنان، تنقسم اصوات الأندية خلال اجتماعات الهيئة العامة بين 6 نقاط للدرجة الأولى و4 للثانية و3 للثالثة ونقطة واحدة للرابعة.

الدرجة الأولى 2010-2011:
الرياضي بيروت والشانفيل وهوبس والمتحد والحكمة والكهرباء وأنيبال ـ زحلة والأنترانيك وبيبلوس وحوش الأمراء ـ زحلة.

الدرجة الثانية 2010-2011:
تبنين وبلوستارز والرياضي فيطرون والمعهد الأنطوني والتضامن الذوق والهومنتمان بيروت والمركزية ـ جونيه وإحياء الرياضة والرياضي غزير وقنوبين بشري والجيش اللبناني (لا يحق له التصويت في الانتخابات) والشبيبة الشياح ـ عين الرمانة وجامعة اللويزة وبجه الرياضي وأبناء الخليج وأشبال الجبل ـ درعون.

السجل الذهبي لبطولة الدوري
1950/1951 الرياضي
1954/1955 ب د د
1960/1961 الرياضي
1971/ 1972 الرياضي
1972/1973 الرياضي
1992/ 1993 الرياضي
1993/1994 الحكمة
1994/1995 الرياضي
1995/1996 الغي الموسم
1996/ 1997 الرياضي
1997/1998 الحكمة
1998/1999 الحكمة
1999/2000 الحكمة
2001/2002 الحكمة
2002/2003 الحكمة
2003/2004 الحكمة
2004/2005 الرياضي
2005/2006 الرياضي
2006/2007 الرياضي
2007/2008 الرياضي
2008/2009 الرياضي
2009/2010 الرياضي

2010/2011 الرياضي

 

لماذا تكتم فارس عن خلل سيمنع 4 أعضاء مستقيلين من العودة؟
أزمة الحياديين الثلاثة تتفاعل وتعيق تشكيل لائحة السلة التوافقية

سليم عواضة
15 / 07 / 2010
فيما يعيش وسط لعبة كرة السلة في لبنان أجواء شبه حتمية عن انتخاب هيئة ادارية جديدة للاتحاد الأحد المقبل بشبه تزكية، ومن دون أي عراقيل نتيجة توافق واتفاق جميع الأطراف على هدف واحد كان التخلص من رئيس الاتحاد بيار كاخيا، يبدو أن الولادة ستكون قيصرية بعد ظهور عقبة جديدة «نام» عليها مناوئو «مجموعة المستقيلين» ولم يكشفوا عنها الا بعد اقفال باب الترشيحات الأحد المنصرم.

وتتمثل العقبة، بأنه بحسب نظام الاتحاد الداخلي المعدل مطلع الموسم الحالي بات لزاماً على الهيئة الادارية أن تضم 3 أعضاء من الحياديين (أي غير الأعضاء في الهيئات الادارية للأندية)، كحد أقصى.

واللافت، أن أكثر الأعضاء المستقيلين اطلاعاً على قانون الاتحاد وهو المحامي غسان فارس المكلف تسيير أعمال اللجنة الفاقدة للشرعية بفعل الاستقالات لم يلفت نظر رفاقه وحلفائه الى ذلك.

وبما أننا في لبنان، وبالتالي تفترض مراعاة التوازنات الطائفية والمذهبية في اختيار الأعضاء، فإن طباخي الاتحاد الجديد عليهم أن يختاروا 3 اسماء من اصل 8 مرشحين حياديين بينهم الرئيس «المنتظر» جورج بركات، ما يعني أن 3 من بين التسعة المستقيلين وهم طوني ديب، فؤاد نعمه وسابا مخلوف سيكونون خارج الاتحاد الجديد.

وبما أن اسم بركات شبه محسوم من بين الأسماء الحيادية المسموح بها، فإن «كبير الطباخين» عليه أن يختار اثنين من بين قائد المنتخب الوطني السابق ياسر الحاج (ممثل حركة أمل)، ومدير الرياضة في النادي الرياضي جودت شاكر (ممثل تيار المستقبل)، وكريستابور ليباريان (ممثل حزب الطاشناق ونادي هومنتمان)، اضافة الى ممثل نادي الحكمة جورج شلهوب الذي ترشح كحيادي بإعتباره عضواً معيناً وليس منتخباً.

ويواصل رئيس الاتحاد الأسبق جان همام جولاته على الأطراف والاندية الكبيرة بهدف التوصل الى صيغة اتحاد جديد يرضي جميع الأطراف.

 وبحسب معلومات «السفير» فإن اللائحة المقترحة ستضم: جورج بركات (رئيساً)، الدكتور روبير أبو عبد الله (نائباً أول للرئيس)، محمد أبو بكر (نائباً ثانياً)، جودت شاكر أو نزار رواس (نائباً ثالثاً). المحامي غسان فارس (أميناً للسر)، فادي تابت (أميناً للصندوق)، جان مامو (محاسباً)، نادر بسمة، ياسر الحاج، ايلي فرحات، فيكين جيرجيان، كريستابور ليبريان ومارون جبرايل.

ويسود الصمت لدى مجموعة المستقيلين الحريصين على السرية في تحركاتهم، ويواصل الناطق الرسمي باسمهم الدكتور روبير ابو عبد الله اشاعة الاجواء الايجابية ونفي كل ما يتردد، متجنباً الاجابة عن الأسئلة المحرجة ومكتفياً بالقول «لقد قمت بقناعاتي» في الوقت الذي تؤكد فيه أوساط المستقيلين أن هناك كلمة شرف في ما بينهم على أن يعودوا جميعاً الى الاتحاد الجديد.

أما الرئيس «المنتظر» جورج بركات فقد دعا في دردشة مع الصحافيين أثناء حفل تكريم سيدات الأنترانيك الى الكف عن اطلاق الشائعات لأن كل الأمور برأيه تسير بحسب الخطة الموضوعة.

 وعندما قيل له إن هناك أجواء اعلامية تؤكد معارضة البعض توليه الرئاسة رد: ما هو حجم هؤلاء في المعادلة وعلى كم ناد يمونون واضاف: قيل لستالين ان البابا يقف ضده فأجابهم كم هو عدد الدبابات التي يملكها البابا؟ وهنا سأل أحد الحاضرين بركات: كم هو عدد الاندية التي تمون عليها شخصياً؟.

من جهة أخرى، تعذر الحصول على رأي رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي بخصوص الأزمة المستجدة لكونه موجوداً خارج البلاد، خصوصاً أنه اجتمع بهمام قبل سفره وأبلغه تحفظه عن تولي احد المستقيلين الرئاسة، كما شدد الصفدي على أنه يفضل عودة همام الى رئاسة اتحاد السلة الا ان الأخير رد بلباقة بأنه لا يستطيع الاستقالة من اتحاد الطائرة.

 ثم اتفق الطرفان على أن يبقى تكتل أندية الشمال ممثلاً بعضوين هما طوني ديب ومحمد أبو بكر فيما نقل عن الأخير عدم المساومة على ديب وتمسكه بدخولهما معاً.

أما في حال لم يتم التوصل الى حل في هذا الشأن قبل الأحد، فقد اقترح البعض تأجيل النصاب القانوني للجلسة الى موعد لاحق، فيما أكد أحد الطباخين أن الجلسة ستجري في موعدها.

ويبدو أن هناك أزمة أخرى اشتعلت أمس على خلفية ترشيح سابا مخلوف الذي لا يستوفي الشروط باعتباره أمين السر لنادي الكهرباء الذي اعتمد ترشيح جان مامو رسمياً.

 فقد اشتعل الخلاف بعد ان «طنش» فارس على الترشيح غير الشرعي لمخلوف بحجة انه مستقيل قبل 6 أشهر من ادارة الكهرباء وهو ما نفاه مامو قطعاً مبدياً استعداده للذهاب بعيداً في الموضوع واعداً بكشف ملابسات خطيرة جداً في هذا الشأن.

تجدر الاشارة الى أن مامو مدير المنتخبات الأسبق الذي قاد لبنان الى كأس العالم 2002 في انديانا بوليس، كان من ضمن لائحة بيار كاخيا في الانتخابات الماضية الا أنه تنازل عن مركزه لتسهيل دخول غسان فارس وحصوله على الأمانة العامة.

«ستانكوفيتش» في غزير
كشف نائب رئيس الاتحاد المستقيل جورج بركات أنه اتفق مع الاتحاد الآسيوي لكرة السلة، على نقل بطولة النخبة الآسيوية الثالثة على كأس ستانكوفيتش (بين 7 و15 آب)، الى ملعب الرياضي غزير، وذلك لأسباب تقنية لأن غرف القاعة المقفلة للمدينة الرياضية في بيروت غير مجهزة بالتكييف وهو ما يتعارض مع تعليمات الاتحاد الآسيوي.

وعلى هذا الأساس، وبما أن الغرف المحيطة بقاعة غزير جميعها مجهزة بالمواصفات المطلوبة وفي مقدمها التكييف، وجد الاتحاد أن عملية تركيب أجهزة تكييف ضخمة لملعب غزير أسهل من تركيب بعض الأجهزة الصغيرة في غرف المدينة الرياضية.

 

ودع الوسط الرياضي نهائياً من دون أسف ورشح نصار للرئاسة
كاخيا: الوزير عبد الله أراد أن يحمي رأسه فشارك المستقيلين في تدمير المنتخب الوطني


كاخيا يتحدث الى «السفير» (عدنان الحاج علي)

03 / 07 / 2010
سليم عواضة
ودع رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة بيار كاخيا الوسط الرياضي بشكل نهائي مؤكداً أنه أوقف التعاطي مع الرياضة اللبنانية بكل فصولها، نتيجة ما وصفه بانعدام الحس بالمسؤولية وقلة الوفاء والتبعية لدى الكثير من المتعاطين في اللعبة، لافتاً الى أنه يرحل غير آسف على شيء، باعتبار أن سياسة «اللعب على الحبال» هي السائدة معتبراً أن الحل الوحيد هو برحيل المستقيلين جميعاً والاتيان بدماء جديدة.

واذ أكد كاخيا أن لا أحد من التسعة المستقيلين يستحق أن يكون رئيساً، رشح رئيس اللجنة الفنية في نادي بيبلوس وليد نصار لهذا المنصب، لأنه يحظى بموافقة أندية الدرجة الأولى، مشيراً الى أن المكسب الوحيد هو أنه بات يعرف جدياً من هم أصحابه الأوفياء من غيرهم ولهؤلاء قال إنه سيبقى الى جانبهم.
واعتبر انه لا مجال لأن تستمر وتتطور أي رياضة في لبنان طالما ان بعض العقليات التي تدير اللجنة الاولمبية والوزارة تتحكم بهذه الطريقة، لذلك من الأفضل أن نعود الى الهواية.
ندم
أندم على أنني تعرفت على نوعية مثل بعض هؤلاء، وعلى أنني آمنت بهم وراهنت على تعميم ثقافة العمل المؤسساتي على أشخاص لا علاقة لهم بالرياضة أو بالروح الرياضية.
فعندما جئنا الى الاتحاد وضعت هدفاً نصب عيني هو ايصال منتخب لبنان الى كافة المحافل العالمية وقد نجحنا في المحافظة على حضورنا في الـ«مونديال» وكنا نسعى لبلوغ الأولمبياد عبر استضافة التصفيات المؤهلة اليه وقد دمر هؤلاء كل شيء.
وزير يحمي نفسه
واستغرب كاخيا الموقف الرمادي لوزير الشباب والرياضة الذي وصفه بالطيب الا أنه ينصاع لأراء مستشارين يفهمون في كل شيء الا في الرياضة فقال « نصحه هاكوب خاجيريان بالتدخل ليس لأنه يقف مع بيار كاخيا بل لأن شخص مثل هاكوب يعي جيداً خطورة ما حصل ويعي مدى أهمية الالتزام التي قدمناه للإتحاد الدولي عندما حصلنا على بطاقة الدعوة ، فماذا نقول لهم اليوم؟ ماذا نقول للرئيس سعد الحريري الذي دفع نصف مليون يورو للبنان؟
وكشف أن مستشاري الوزير علي عبد الله قالوا له إنهم يريدون قراراً يحمي الوزير متجاهلين مصلحة اللعبة، «فسألته ومن يحمي لبنان؟»
وتابع: بكل وقاحة، هناك من يسأل ماذا سنفعل في كأس العالم وماهي أهمية حدث من هذا النوع، فهل بات في مفهوم هؤلاء لا معنى لظهور العلم اللبناني والنشيد الوطني في أهم حدث عالمي في كرة السلة لاقيمة له؟

وهنا أود أن أوضح للذين لا يعرفون أن رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سعود بن علي ونائبه الشيخ طلال الفهد وهاكوب لم يجنوا شيئاً من دعم الملف اللبناني وهم بكل تأكيد ليسوا بحاجة الى دعاية، بل فقط نظراً لمحبتهم للبنان بينما باع هؤلاء الأعضاء التسعة لبنان في ليلة ظلماء، باعوا لبنان من أجل انانيتهم وشخصانيتهم وتبعيتهم وأدعوا لنبذهم لأنهم فرحين بأنفسهم يصطفون كحجارة الشطرنج بانتظار من يحركهم، وأضع المسؤولية امام الأندية وبالتحديد أندية الدرجة الأولى لأن عودة هؤلاء تعتبر تكريماً لعدم وفائهم.

قيمة لمن لا يستحقها
وعن اتهامه بالتفرد بالقرارات، قال: خطأ عمري أنني أعطيت قيمة للبعض وكنت أصر على اشراكهم في القرار، كانوا يطلبون مني أن أعلب القرارات وأن نتفق عليها مسبقاً وعقد الجلسات صورياً لأنهم اعتادوا على هذا الأسلوب وكنت أرفض، ربما هذه الطريقة هي من طقوس الرياضة اللبنانية ولي الشرف أنني لا أؤمن بهذه النظرية.
وعن سبب حصول هذا الكم من المخالفات في نقل المباريات واتخاذ قرارات غير صائبة اثارت سخط الأندية فضلاً عن إخفاء محاضر الجلسات وهي مطالب محقة لبعض الأعضاء منذ أكثر من سنة وقد تم تجاهلها، قال: من الأخطاء التي ارتكبتها في حياتي ولم أتعلم من أخطائي أنني وضعت ثقتي غير المحدودة بشخص اسمه غسان فارس، فهذا الشخص أثبت أنه وفيّ لمعلمه الأول جان همام ولكن لو كان يكن نصف هذا الوفاء لكرة السلة وللبنان لكنا بألف خير.
وتابع: لن أنسى يوماً ما حصل عشية انتخابات الاتحاد وهناك عدة شهود على ذلك أننا خضنا معركتين للاتيان به في الاتحاد ومن ثم في الأمانة العامة، وكانت المرة الأولى التي أرفض فيها طلباً للراحل أنطوان شويري الذي قال لي « حسناً إفعل ما تشاء وستكتشف بنفسك. واضاف: على الرغم من كل المخالفات التي ورط الاتحاد فيها وكان معظم رفاقه الذين ركب معهم قطار الاستقالات يأتون يومياً ليلفتوا نظري وليشتكوا من افعاله.

ديون الاتحاد
وحرص كاخيا قبل رحيله على ايضاح ما أسماه المتاجرة بالديون الوهمية فقال: مجموع الديون الواردة في البيان المالي 725 الف دولار، ولدينا في المقابل مدخول من النقل التلفزيوني بقيمة 375 الف دولار، فيكون الدين عندها 343 الف دولار مفصلة كالتالي:
مع تسلمي الرئاسة كان للاتحاد في ذمة الأندية مبلغ 445 مليون ليرة لبنانية، وعندما استفسرت تبين أن هذا الرقم منذ عهد جان همام ومن أصل هذا المبلغ هناك ديون بقمية 70 الف دولار على أندية لم تعد موجودة وهذه الديون تتراكم وتنقل من سنة الى آخرى وقد اتخذنا قراراً بشطب كل هذه الديون وأصبح الرقم صحيحاً أي حوالى 45 الف دولار.

ولا بد من الاشارة الى أن مصاريف الحكام والمراقبين ولجنة وملاعب واحصاءات ومصارف تأهيل الحكام الجدد وبدل اتعاب المراقب الدولي والتي كانت تتحملها الأندية في السابق، قمنا وباقتراح مني بتحمل أعباءها كاتحاد لنوفر على صناديق الأندية وقد بلغ مجموع هذه المصاريف 371 مليون ليرة، وللعلم أن جميع مداخيل الملاعب هذا الموسم بلغت 114 مليون ليرة.
وقد قررنا توزيع مداخيل الرعاية على الأندية باعتبار أننا جمعية أهلية ينبغي أن تصرف ما تجنيه لدعم الأندية. ولفت كاخيا الى مخالفة وهي أن البيانين المالي والاداري غير موقعين من قبله. داعياً الوزير ومستشاريه الحريصين على القانون أن يتدخلوا.

الفاجر والتاجر
كنت أسكت دائماً ولكن يبدو «أن الفاجر أكل مال التاجر»، لذلك فلن أسكت بعد اليوم، وعلى الرأي العام أن يعرف أن أحد المستقيلين سرق «الكرات» من الاتحاد ووزعها على الأندية باسمه الشخصي وحصل على أموال من أنطوان شويري لشراء ملابس مدعياً أنها على نفقته.

وعن سبب عزوفه عن الترشيح أجاب: لقد وصلت الى قمة القرف لأنني نصبت الفخ ووقعت فيه، وخصوصاً أنني عندما أتذكر كيف تعاملت مع بعض الأشخاص وكيف بادلوني المعاملة وعندما يصل شخص مثل رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي للتصرف بهذه الطريقة وينسى بين ليلة وضحاها كل الخدمات التي قدمناها الى نادي المتحد من الطبيعي أن أرحل، للأسف نسي من ساعده على تأمين رعاية للمشاركة في دورة دبي، وتناسى أن بعض الذين وضع يده معهم في الاستقالات كانوا يطلبون مني عدم السماح للمتحد بالمشاركة في الدورة العربية في الاسكندرية، ونسي أنهم غشوه وقالوا له إنه لايحق للمتحد أن يستعين بلاعبين من خارج النادي، وقد تدخلت وسهلت له الأمر.

واضاف « من الطبيعي أن أرحل عندما يستقيل شخص مثل سابا مخلوف بعدما كنت السبب في دخوله الاتحاد إذ تمنيت على رئيس ناديه رياض حداد أن يقبل به كمرشح عن نادي الكهرباء علماً أن النادي رشح جان مامو».
ختاماً، اسمحوا لي أن أشكر مرسال غانم لإعطاء الفرصة لكرة السلة اللبنانية أن تكون مضمون حلقة أحد أهم البرامج السياسية وقد فاجأني بمعلوماته المتقدمة سواء كانت لصالحي أو تلك التي كانت ضدي وأنا أحترم وجهة نظره.

ويمكنني أن أؤكد للجميع أن ما سمعناه من هؤلاء المشجعين الذين ظهروا في كلام الناس يشكل وجهة نظر الغالبية الساحقة من محبي اللعبة في لبنان ونحن بطبيعة الحال نمارس كرة سلة من اجل هؤلاء، لذلك أعتز وأفتخر بما سمعته منهم خصوصاً وصفهم أعضاء الاتحاد المستقيلين بالمافيا وانا أضيف أنهم خونة وقليلي الضمير والمسؤولية، لأنني أعتقد أن بعضهم في حال وقف بوجه المرآة فسوف تبصق عليه.
حاوره: سليم عواضة
 

 

«كلام الناس» يعلن الرياضة أكثر فساداً من السياسة

هكذا سجّل مرسال غانم في شباك كرة السلة 

03 / 07 / 2010
سليم عواضة

«كنت اعتقد أن الفساد موجود في السياسة في لبنان، لكنني اكتشفت أنه حاضر ايضاَ بدرجات متقدمة في الرياضة لأنني واجهت ما لم اواجهه من قبل اذ جاءني من يريد أن يشترط علي من أستضيف ومن استبعد لدرجة أنني «مجدت» السياسة»...
هكذا استهل الاعلامي مرسال غانم حلقته الاستثنائية في «كلام الناس» التي تناولت موضوعاً غير سياسي أو اجتماعي لأول مرة على شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال».
هذه الحلقة التي كان عنوانها اسقاط الاتحاد اللبناني لكرة السلة وانعكاساته السلبية على استعدادات منتخب لبنان للمشاركة للمرة الثالثة توالياً في نهائيات كأس العالم المقررة في تركيا أواخر آب المقبل، ابتعدت عن اطار الصخب ويمكن القول إن اهدافها الوطنية نجحت على حساب اطارها الاعلامي المهني كحلقة برنامج حواري.

فالمرض المستشري في الرياضة اللبنانية ظهر قبل الحلقة وما واجهه مرسال غانم يواجهه معظم مقدمي ومعدي البرامج الرياضية، اذ هناك من يضع شروطاً مسبقة للظهور في حلقات الهدف الرئيسي منها هو الصالح العام. والنتيجة أننا نادراً ما نجد طرفي أي نزاع رياضي يتجرآن على المواجهة امام الرأي العام الذي يحق له وحده ان يحدد الخطأ من الصواب.

للأسف نظر البعض الى هذه الحلقة بحسابات انتخابية وابتعدوا بشكل مؤسف عن جوهر القضية، فجاء استبعاد طرفي النزاع على قاعدة «رب ضارة نافعة» ليخرج كلام الناس كأنه يقول بطريقة غير مباشرة إن الوقت غير مناسب اليوم لفتح المجال امام عرض العضلات، بل إن هناك قضية أكبر من الجميع وهي سمعة لبنان وانتهى الامر الى مناشدة رئيس الجمهورية التدخل لإنقاذ الصورة الطيبة التي رسمها ابطال بالعرق والدم ويأتي اليوم من يريد تشويهها لحسابات شخصية.

وقد بدا غانم مطلعاً بأدق تفاصيل الملف واطلع الرأي العام على بعض الدوافع التي دفعت تسعة أعضاء الى التقدم باستقالاتهم من الاتحاد بهدف اسقاط رئيس الاتحاد بيار كاخيا الذي حلّ ضيفاً على الحلقة. واشار رئيس القسم الرياضي في جريدة «النهار» ناجي شربل الى أن اثنين من الأعضاء يطمحان للجلوس على كرسي الرئاسة، كما ان عضوا ثالثا يطمح لترؤس بعثة المنتخب في الرحلة الى المونديال السلوي فضلاً عن عضوين آخرين استقالا بطلب من رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي.

وكان هناك اجماع على ان توقيت الاستقالات لم يكن مناسباً وكان يمكن ارجاؤه الى ما بعد الحدث العالمي وهذا ما اعتبره رئيس القسم الرياضي في صحيفة «صدى البلد» ايلي نصار مجرد تفاصيل مقللاً من أهمية المشاركة في كأس العام، متسائلاً «لماذا نذهب الى تركيا ما دمنا لن نفوز؟». وقد رد عليه اللاعب روني فهد، ضيف الحلقة كما قائد منتخب لبنان فادي الخطيب قائلاً إنه «سبق لنا الفوز عام 2006 على فرنسا وفنزويلا وان حظوظنا مرتفعة ببلوغ الدور الثاني هذه المرة لأنه بمقدورنا الفوز على نيوزيلندا وكندا».

وعرضت الحلقة لتقارير مصورة عن ظاهرة تعاطي اللبنانيين مع مونديال القدم، ونبذة عن انجازات كرة القدم ومقابلة مع المعلق غياث ديبرا شرح فيها معايير الحصول على بطاقة الدعوة الى المونديال، الى الوقوف عند آراء نجمي المنتخب جان عبد النور وروي سماحة ورئيسي ناديي الرياضي وهوبس هشام جارودي وجاسم قانصوه حيث لفت الأخير الى أن «تركيب الاتحادات في لبنان يبنى على أسس غير رياضية ولا يلتفت الى البرامج والى فرق عمل متجانسة بل الى المحاصصة والمحسوبية والطائفية».

ومرة جديدة ظهرت أهمية رأي القاعدة الشعبية حيث استضاف «كلام الناس» مجموعة من جمهور كرة السلة من كافة الشرائح والمناطق تماماً كما اعتاد غانم أن يفعل مع التيارات والأحزاب السياسية، فتأكد مجدداً أن هذه القاعدة تتمتع بوعي يفوق بعض القيادات الرياضية فكان هؤلاء بحق نجوم الحلقة بامتياز.
 

 

تحضيرات المنتخب مهددة والحكومة تتجه لوقف صرف المساعدة المالية

الوزيـر عبـد الله لـ«السـفير»: وجهـات النظـر متضاربـة وحـرصـنا على صـورة لبـنان الـدوليـة يدعونا للتـروي

22 / 06 / 2010
سليم عواضة

لم يتوصل الاجتماع الذي دعا اليه وزير الشباب والرياضة الدكتور علي عبد الله لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع في الاتحاد اللبناني لكرة السلة إلى أي حل ملموس بعدما تضاربت وجهات النظر وسط حرص صاحب الدعوة الحفاظ على عنصر واحد في غاية الأهمية وهو مصلحة المنتخب الوطني المشارك في كأس العالم في آب المقبل.
فقد استقبل عبد الله، بحضور مستشاريه يوسف شاهين ومصطفى حمدان، أمس في مكتبه في الوزارة رئيس الاتحاد بيار كاخيا والعضوين المستقيلين الدكتور روبير أبو عبد الله والمحامي غسان فارس. وبدا الوزير منزعجاً جداً من الأجواء التي سادت الاجتماع، وقد عبر عن ذلك في تصريح خاص بـ«السفير» مؤكداً أنه غير مهتم بالتفاصيل الصغيرة فهو ينظر إلى الموضوع من منطلقين الأول مصلحة لبنان والحرص على صورته في المحافل الدولية، والثاني تطبيق القوانين.
وعن أجواء الاجتماع قال عبد الله « تبادل الطرفان، إذا صح التعبير، وجهات النظر فالرئيس بيار كاخيا يتمسك بحقه في التوقيع على الدعوة إلى إجراء الانتخابات ويفضل إجراءها في أيلول المقبل بعد فروغ المنتخب الوطني من الاستحقاقات التي تنتظره، فيما يصر أبو عبد الله وفارس على إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن وفي الخامس من تموز المقبل بحسب الدعوة التي وجهها الاتحاد بعد جلسة تصريف الأعمال بتوقيع من نائب الرئيس وأمين السر».
وأضاف: «كانت وجهات النظر متضاربة وهذا لا يخدم اللعبة بتاتاً ومن جانبنا لا نزال نتحلى بالتروي حرصأ على صورة لبنان ونفضل التوصل إلى صيغة ترضي الطرفين لتحديد موعد الانتخابات وإلا فإن الاتحاد الدولي سيتدخل وسيمنع لبنان من المشاركة، وقد اضطررت لمغادرة الاجتماع لأنني كنت مرتبطاً بجلسة لمجلس الوزراء».
وعما يتردد عن توجه الحكومة اللبنانية لوقف صرف المساعدة المالية المخصصة لتحضير المنتخب بسبب عدم وجود جهة صالحة لتسلم المبلغ الذي يناهز 900 ألف دولار أجاب: «في الأساس هناك نقاش داخل مجلس الوزراء حول جدوى هذا المبلغ وقد تقدمت بمطالعة تفصيلية حول كيفية صرفه على الجهاز الفني وعلى استقدام لاعبين لبنانيين يقيمون خارج لبنان إضافة إلى إقامة معسكرات والمشاركة في دورات ودية في الفليبين واليابان وصربيا وغيرها، ولكن طالما أن الوقت يداهمنا سيقول مجلس الوزراء حكماً أن الفترة غير كافية وبالتالي سيتقلص المبلغ وقد يلغى، وأعتقد أنه سيتم التصويت على الأمر إن لم يكن في الجلسة المقبلة ففي التالية».
من جهته، نفى مدير عام الوزارة زيد خيامي معارضته إجراء الانتخابات في تصريح لموقع القوات اللبنانية فقال: «لم أعترض على الانتخابات بل على الدعوة، فإذا صحح وضعها تُجرى، وإن لم تصحح ستتخذ إجراءات بحقها» كاشفاً أن الأيام القليلة ستشهد تطورات جديدة، لأن الجميع يملك المؤهلات للعمل بحكمة ووعي.

وأضاف: «هناك حل من اثنين، إما أن تتم الدعوة بشكل رسمي عبر الرئيس والأمين العام أو يتم تأجيل الانتخابات وتتابع لجان الاتحاد تسيير الأعمال لما بعد كأس العالم في تركيا بين 28 آب و8 أيلول، وأي من الاثنين قريب من الواقع لكن ما من حل يتقدم على الآخر».
وعن تأخير التحضيرات لبطولة العالم، أكد خيامي أن الوضع الحالي للاتحاد لم يؤثر، ولم يتأخر المنتخب عن التحضيرات.

هذا وكان من المقرر أن تنطلق استعدادات المنتخب الوطني أمس الا أن المدير الفني الأميركي توماس بالدوين فضل أن يباشر عمله بحضور جميع اللاعبين وبفريق مكتمل، ونقل عنه استياؤه من الأجواء السائدة خصوصاً أن الغموض يهدد مستقبله علماً أن بمقدوره البحث عن عروض آخرى فيما سيصبح الأمر صعباً لاحقاً.
 

 

تناقضـات إسـقاط اتحـاد السـلة «الخـطأ يبـرر الخـطأ»

هل من رشى الحكام هو مرشح «فافوري» للرئاسة أم خدعة وتكاذب مشترك؟

07 / 06 / 2010
سليم عواضة

يحمل الكلام حول التوجه شبه المحسوم لعملية إسقاط مرتقبة غداً لاتحاد كرة السلة، تناقضات بالجملة تعطي مجدداً صورة واضحة عن العقليات التي تدير الرياضة اللبنانية والتي ستوصلها حتماً الى «أسفل السافلين»، وستقضي على ما تبقى منها.
قد يفهم الوسط الرياضي ان تسير الامور على قاعدة تبادل الكراسي والطموح المشروع لأي شخص لتبوّء منصب رفيع من هنا، أو وجاهة من هناك، اما أن يصل الحد الى قاعدة «الخطأ يبرر الخطأ» أو بالأصح «نكاية بالطهارة» فهذا غير مقبول حكماً.

واذا كانت هناك ملاحظات كثيرة على أداء رئيس الاتحاد بيار كاخيا في السنوات الماضية التي تولى فيها مسؤولية القيادة والتي شابها سقطات كان يمكن تلافيها، فإن إخفاقه الأكبر هو عدم اختياره الصحيح لفريق العمل الذي يقف الى جانبه والذي أدخله مطبات لا تحصى ولا تعد ما اضطره للتدخل في أمور لا يفترض لرئيس اتحاد أن يلتفت لها سواء في ادارة البطولات ونقل المباريات أو طريقة ادارة المنتخبات الوطنية.

ويجمع الوسط «السلوي» على أن المسؤولين المباشرين عن هذه السقطات هما عضوان فاعلان حظيا بحماية كبيرة من كاخيا، فوضع ثقته فيهما بشكل غير محدود ما أدى الى اتساع رقعة خصومه، فكانت المفاجأة أنهما كافآه بالانضمام الى هؤلاء الأخصام والتقدم باستقالتيهما، وهذا التناقض الأبرز. والغريب اليوم أن هذين العضوين يدعمان توجهاً لاسقاط كاخيا والإتيان بعضو نافذ رئيساً للاتحاد.

وفي سياق التناقضات، أن الجلسة الأولى للاتحاد شهدت اعتراضاً كبيراً من قبل أحد الاعضاء على تولي فارس الأمانة العامة فتصدى له أحد الحلفاء وأسمعه كلاماً من العيار الثقيل، فغادر العضو الجلسة مقاطعاً، وهنا تدخل بيار كاخيا وثبت فارس في الأمانة العامة.

وكان العضو المقصود من أشد المعارضين للسياسة التي تدار بها المنتخبات وقاد اتصالات واسعة مع الاعضاء لرفض توجهات بيار كاخيا بدعم تولي الشخصية المدعومة من جهات غير مدنية للبقاء على رأس الاجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية.

وبالحديث عن هذا العضو، فقد اعترف أمام جميع أعضاء الاتحاد في احدى الجلسات بأنه كان يدفع الرشى الى الحكام المحليين والأجانب عندما كان مديراً في احد الاندية، ويعرف جيداً ما هي التسعيرة لكل منهم، وهنا جاء بعض الأعضاء ليبلغوا بيار كاخيا رفضهم الشديد لتصرفاته واتصل أحدهما بشخص مؤثر، لينقل هذه الوقائع معبراً عن رفضه الشديد لهذه الصفقة، فغض يحشوشي الطرف عن الأمر وأبلغ العضو أن ينسى الفكرة».

وقد اعتدنا في المواسم الأخيرة على سماع جملة من المعارضين وهي أن بيار كاخيا حوّل الاتحاد اللبناني الى اتحاد «المتحد والرياضي»، وها هو أحمد الصفدي رئيس النادي الشمالي أول من يطلق الحملة ويتحالف مع خصومه السياسيين والرياضيين ويقول علناً انه مستعد لكل شيء على ألا يبقى بيار كاخيا، في الوقت الذي يشهد الجميع على صحة كل كلمة وردت في بيان الاستقالة الصادر عن نائب الرئيس محمد ابو بكر الذي يضع الاصبع على الجرح في كل المسائل، لا سيما عدم التجانس والكيدية والمحسوبيات، لكنه يتجاهل أن ما يحصل حالياً لن يحل الأزمة على الاطلاق لأنه سيعيد 11 من أعضاء اللجنة الحالية الى الاتحاد الجديد.
ولا تنتهي التناقضات عند هذا الحد، وصولاً الى سؤال صريح وواضح «هل التغيير والاصلاح هما في إسقاط اتحاد بأكمله لإطاحة رئيسه»، وماذا ستستفيد اللعبة اذا طار بيار كاخيا وعاد اتحاد يشهد الجميع أنه ولد ميتاً ولا يمكن أن يتجانس لأن معظم أعضائه حريصون على مصالحهم الشخصية قبل مصلحة اللعبة؟
أما السؤال الأكبر اذا كان مبدأ التغيير من الثوابت وأن الرئاسة لا يمكن أن تعطى إلا لمن يستحقها وأن ما يحصل اليوم هو مجرد حملة إصلاح رياضية بحتة، فهل يجوز أن تبنى الحملة على «تكاذب مشترك» جديد وعلى خدعة هي بإيهام بعض الأعضاء أنهم ضمن التركيبة الجديدة لمجرد الحصول على استقالاتهم؟
جديد التناقضات وليس آخرها، ما قاله الدكتور روبير ابو عبد الله لبعض أصدقائه «هل تصدقون أنني شخصياً أسعى لتقريب وجهات النظر وأقوم بمهام الاطفائي بعدما كنت من البداية صاحب نظرية أن هذا الاتحاد لا يمكن أن يكمل ولايته «..
من هم الاعضاء المستقيلون؟

أطلق الصفدي حملة التغيير بإعلان استقالة نائبه محمد أبو بكر، خصوصاً أنه يملك ايضاً استقالة طوني ديب، فإن المعطيات تؤكد أن الاستقالات تجاوزت العدد المطلوب وهو 7، مع انضمام فؤاد نعمة إلى القافلة مباشرة عقب امتناع رئيس الاتحاد بيار كاخيا عن تعيينه مديراً للمنتخب المشارك في كأس العالم.

 وبعد أن أجبر الأمين العام المحامي غسان فارس والمحاسب سابا مخلوف على الاستقالة وهما مبتعدان عن السمع كلياً. فضلاً عن الاستقالات الموقعة منذ 6 أشهر تقريباً لجورج بركات ود. روبير ابو عبد الله المرشح ليكون نائباً للرئيس أو أميناً عاماً وفادي تابت ممثل التيار الوطني الحر في الاتحاد.
 

 

الأمين العام لاتحاد السلة السابق يتحدى وزارة الشباب والرياضة

 الانتخابـات فـي 5 تمـوز والإجـراءات القانونيـة تنطلق اليوم

سليم عواضة
21 / 06 / 2010
في وقت غابت تعاميمه كلياً عن وسائل الاعلام في الأشهر الثلاثة الماضية التي سبقت استقالة 9 من أعضاء الاتحاد اللبناني لكرة السلة، تواصل النشاط المفاجئ للأمين العام السابق للاتحاد المحامي غسان فارس، حيث وزع عن طريق المكتب الاعلامي للاتحاد خبراً مفاده أنه سيباشر اليوم الاثنين إرسال البيانين الاداري والمالي الى الأندية المنضمة للجمعية العمومية، مرفقة بالدعوة الى إجراء انتخابات لجنة إدارية جديدة في 5 تموز، وذلك استكمالاً للقرار المتّخذ في جلسة الاتحاد (غير القانونية بحسب الوزارة) المنعقدة الاثنين المنصرم.

وتجاهل فارس الكتاب الذي تلقاه منتصف الأسبوع الماضي من المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي بعدم قانونية هذا التحرك لأن الاتحاد اليوم جهة غير صالحة بحكم استقالة 9 أعضاء وبالتالي لا يحق له الاجتماع أو مراسلة الجهات الرسمية إلا بموجب كتاب موقع من الرئيس وأمين السر حصراً. وثمة اسئلة عديدة تطرح نفسها، إذا كان الأمين العام السابق سيباشر اليوم توزيع البيانين فهل يضمن وصولهما الى جميع الأندية ضمن المهلة القانونية؟ ومتى سيفتح باب الترشيح؟ وأي انتخابات ممكن أن تجرى من دون موافقة الوزارة؟. وما هي مصلحته في أن يضع نفسه في الواجهة ويتحدى الوزارة ؟.

وكان فارس قد وجه يوم الجمعة المنصرم كتابا الى الوزارة رفضت تسلمه. ومما جاء في الكتاب الذي وزع على وسائل الاعلام أن الاتحاد اجتمع في جلسة تصريف أعمال وقرر مخاطبة وزير الشباب والرياضة رداً على كتاب المدير العام وهو ما لم يحصل بحسب ما كشف أحد الاعضاء لأن الجلسة لم تكن قانونية، فبالاضافة الى أن الاتحاد فاقد للشرعية، فقد أعد فارس الكتاب من دون حضور النصاب القانوني لأن سابا مخلوف غادر مقر الاتحاد بعد دقيقة على انطلاق الجلسة ما يعني انه وقع البيان على بياض، كما أن نائب الرئيس جورج بركات غادر بعده بدقائق معدودة.

ونفى نائب الرئيس جودت شاكر أن يكون قد وقع على كتاب مرسل الى الوزير وقال لـ«لسفير»: «لا يمكن أن أشتكي زيد خيامي لأنني أعرف أنه من الأشخاص الذين نادراً ما يخطئون وخصوصاً في أمور من هذا النوع، فضلاً عن أن موقفي واضح من البداية بأن الأعضاء المستقيلين قاموا بتصرف غير مسؤول وكنت أفضل أن يتركوا هذا التحرك الى ما بعد كأس العالم».

 وأضاف شاكر: «توقيعي لم يكن سوى على محضر جلسة لتصريف الأعمال وليس على كتاب موجه الى الوزير الدكتور علي عبد الله».
 

عودة الى الصحافة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter