![]()
SAID KARAM
TENNIS AU LIBAN
سعيد كرم
SAID KARAM
|
ثالث بطل لبنان 1993
الاسم: سعيد جرجي كرم. |
|
سعيد كرم: قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب لا تطبق في التنس
المستقبل - الاحد 8 أيار 2011 تزداد الرياضة اللبنانية ترهلاً، يوماً بعد يوم، برأي نجم التنس السابق سعيد كرم الذي عرف الشهرة ووصل الى الألقاب معتمداً على نفسه، وشق طريقه نحو النجومية بفضل إصراره على تخطي العقبات التي تقف في وجهه. لكن الزمن الذي مارس كرم فيه الرياضة في الثمانينيات وحتى أوائل التسعينيات يختلف عن زماننا، إذ كانت الأحداث الأليمة تعصف بالبلد وتهدد كيانه، وكانت الحرب الأهلية العبثية تحرق الأخضر واليابس، وكانت مزاولة الرياضة والمشاركة في البطولات ضرب من الجنون. لكن كرم نجح في ترك بصماته على لعبة التنس، وخرّج لاعبين كثر، وهو يشرف حالياً على تدريب لاعبي الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، وأحلى أوقاته تلك التي يقضيها في تدريب اللاعبين الناشئين، ويعلّم الصغار الموهوبين أصول لعبتي التنس وكرة السلة. وأكد كرم ان لعبة التنس تغيّرت كثيراً عما كانت عليه في الثمانينيات، وقال: "كانت رياضة التنس كلاسيكية قبل ظهور النجم السويدي العالمي بيورن بورغ الذي أحدث نقلة نوعية في اللعبة، ثم أخذت منحى جديداً في عهده جذب الملايين من المشاهدين اليها، لكن لبنان لم يساير الركب العالمي في حينه، وظلت اللعبة متأخرة حتى يومنا هذا، إن علمياً، أو بعدم اتباع الأساليب المتطورة". ولفت كرم الى ان الاختلاف بالرأي داخل اتحاد اللعبة لا يساعدها على الانطلاق نحو العالمية، فيبقى المستوى الفني متواضعاً، مؤكداً انه لا يوجد لاعب بارز ومميز في المنتخب الحالي الذي يستعد للمنافسة وتمثيل لبنان في التظاهرات الخارجية. وقال: "عرضت نفسي للاهتمام بالناشئين المميزين الذين يمكن ان يؤمنوا الاستمرارية للعبة التنس، فلمست صداً من مسؤولي الاتحاد، حيث لا تطبق قاعدة "الرجل المناسب في المكان المناسب"، وتدور الصراعات على المكاسب الفردية بين بعض الأعضاء. ولاحظت ان أخلاقيات بعض اللاعبين تغيّرت ما بين الأمس واليوم، وأذكر اننا كنا نضحي في السابق من مالنا وجهدنا من أجل اللعبة، أما اليوم فيكثر التضحية من أجل البروز شخصياً وإلغاء الآخرين". ورأى كرم ان لا حل لإعادة لعبة التنس الى السكة الصحيحة إلا عبر جهاز إداري وفني متكامل، وعمل مخلص وشفاف من الأعضاء، بعيداً عن أي مكاسب فردية وشخصية. وقال كرم انه ابتعد عن أجواء اللعب واللاعبين، ولا يزال يهتم بالتدريب، وهي المهنة التي دأب عليها منذ تعلقه بلعبة التنس، وقال ان من أبرز اللاعبين الذين خرّجهم وأشرف عليهم وهيب مكنية وليندا سميرة. وسبق لكرم ان أشرف على تدريب المنتخب الوطني وإعداده لنحو عام، وقال: "استدعيت لتدريب المنتخب اللبناني عام 1992 الذي كان يستعد للمنافسة في تصفيات آسيا ـ أوقيانيا في البحرين عام 1993، وكنت حينها أعمل مدرباً في إمارة أبو ظبي في الإمارات، ونجح لبنان في احتلال مركز الوصيف في المجموعة وراء إيران التي كان منتخبها يضم لاعبين كانا يعيشان ويلعبان في ألمانيا، وتأهلت إيران وحدها للمجموعة الثانية. وفوجئت باقصائي عن التدريب بعد خلافات تفجرت بين بعض أعضاء الاتحاد، ولم يكونوا ينظرون الى مصلحة اللعبة بقدر ما كان يهمهم فرض آرائهم. وحتى حين كنت أشارك بعدها في دورات في الزوجي مع شريكي سامي غارابيديان، كانوا يتضايقون من وجودي في الملعب، وذلك لأنني لا أطيق الشواذ". بدأ كرم مزاولة كرة السلة في نادي التعاضد ـ المزرعة، منتصف السبعينيات، وانتقل بعدها الى لعبة التنس التي أخذ يزاولها في النادي مع صديق عمره نبيل أبو عراج، وشارك للمرة الأولى في دورات محلية حقق فيها مراكز متقدمة، قبل ان يشارك ببطولة لبنان عام 1977، ويقابل في النهائي اللاعب خضر عيسى ويخسر أمامه لشعوره بالوجف وهو ينافس لاعباً بارزاً. ثم قابله مرة ثانية في نهائي عام 1978 وكان أقوى شكيمة وأحكم عزيمة وثأر لنفسه من هزيمته الأولى، مما ضاعف ثقته بنفسه. كما شارك كرم في دورات خارجية في اليونان ووصل في احداها الى دور الـ16، وفي النمسا، وكسب الخبرة عبر الاحتكاك بلاعبين محترفين. وختم كرم: "لم يتوفر من يدعمني طوال مسيرتي في لعبة التنس، وكان
الاعتماد على نفسي ونجحت في تجاوز عثرات كثيرة، وتعلمت دروساً وافرة من
الحياة، وعلى رغم تواضع إمكاناتي فإنني حققت نتائج تفوق التوقعات،
وفرضت نفسي على قاعدة اللعبة، وما زلت أقدّم جهداً وافراً في مجال
التدريب في الجامعة اللبنانية الأميركية وأشكر الإدارة التي تشجع
الرياضة". |
ABDO GEDEON توثيق