|
كرة الطاولة
اللبنانية تحتفل اليوم باليوبيل الماسي على انطلاقة أول بطولة
اللواء 25 / 09 / 2010
هاني: مسيرة الـ <75 سنة> كانت حافلة بالتضحيات لروّاد اللعبة
ومجابهة التحدّيات كانت السمة الأبرز لكتابة سجلّ الإنجازات
لدينا طموحات كبيرة وبطولة آسيا عام 2011 في لبنان ستكون فرصة
للدعم الفني والتقني
يحتفل الاتحاد اللبناني لكرة الطاولة اليوم السبت باليوبيل الماسي
على انطلاقة أول بطولة رسمية في لبنان والتي كانت عام 1935 عندما
تختتم بطولته لهذا العام 2010 في قصر الـ <مون لاسال> وقد أعد
مراسم احتفالية بالمناسبة·
وتعتبر لعبة كرة الطاولة ذات المنشأ الآسيوي
من الألعاب الحاضرة في العديد من الدول العربية والقارية والدولية
وهي في لبنان تملك سجلاً من المحطات والانجازات المشرقة والتي يعود
فيها الفضل الى رجالات وشخصيات تولوا موقع المسؤولية وعملوا في
اتجاه دفعها خطوات نحو الأمام بالرغم من التحديات التي كانت وما
زالت قائمة والمتمثلة بالعامل المالي الذي يبقى عصب اللعبة وكل
لعبة وهو ما يجعل الاتحاد الحالي ورئيسه سليم الحاج نقولا يرفع
الصوت دائماً من أجل نصرة هذه اللعبة وجعلها داخل دائرة الآمان
وبالتالي تحاكي الطموحات والامنيات بمزيد من الانتصارات·
<اللـواء الرياضي> توقّفت عند مسيرة كرة الطاولة اللبنانية في
عيدها الماسي وكان حوار مع أمين سر الاتحاد الدكتور بيار هاني الذي
يعتبر من الكوادر الادارية الناشطة والعاملة بصمت بعيداً عن
البهرجة الاعلامية وهو الذي يحمل إرثاً كبيراً من والده الرئيس
السابق وأحد أبرز المؤسسين للعبة جورج هاني الذي طبع مسيرة اللعبة
بمحطات وضاءة·
الدكتور بيار ها هو اليوم يكمل مسيرة والده في القيادة والمتابعة
لشؤون وشجون اللعبة حيث يقول أن كرة الطاولة تغيّرت وتبدّلت
بواقعها وظروفها عن الماضي فهي كانت لعبة صالونات وباتت اليوم لعبة
رائجة وحاضرة في العديد من الجمعيات والنوادي والروابط الرياضية·
كما أنها - اي هذه اللعبة - كانت تشهد في بطولاتها وجود 6 طاولات
دفعة واحدة ها هي اليوم تجمع البطولات والدورات خصوصاً في الخارج
اكثر من 40 طاولة دفعة واحدة حيث تجرى عليها المباريات·
ولفت د· هاني الى ان قائمة اللاعبين في الماضي كانت تضم لاعبين
قلائل أما اليوم فهناك الآلاف الذين يملكون تقنيات متطورة ما يعني
أن اللعبة باتت في موقع متقدّم·
وعن تاريخ كرة الطاولة في لبنان يعود بالذاكرة قائلاً: بدأت اللعبة
تمارس في الجامعات الاجنبية والمعاهد وقد أقيم أول نشاط رسمي في
نادي الشبيبة وكان مركزه في ساحة البرج حيث أقيمت بطولة بيروت
للمرة الاولى عام 1935 وفاز بها جورج حداد وتلاه فلاديمير غوتنغ
1936 وميشال سباط 1937 ونديم دمشقية 1938 وجان قوشقجي 1939·
اثناء الحرب العالمية الثانية لم يتوقّف النشاط وقد تألّقت بعض
الجمعيات وفي تلك الحقبة تم تأسيس الاتحاد اللبناني للألعاب
الرياضية وكلّفت لجنة فنية للاهتمام بلعبة كرة الطاولة وبرز عدد من
اللاعبين واللاعبات كانت نواة لإقامة بطولات لبنانية، وفاز بأول
لقب بطل لبنان ميشال سباط عام 1940 واحتفظ بلقبه عام 1941 وتلاه
بطرس مبارك اعوام 1943 - 1944 - 1945، ومحمد معتمد 1946 (طالب
جامعي ايراني)، جوزيف هيكل 1947 وفاهاك اوهانيسيان 1948 وعاد
الطبيب جوزيف هيكل ليحرز اللقب اعوام 1949 - 1950 - 1951 - 1952·
وعند السيدات فازت عايدة ماتوسيان ببطولة 1948 وزازه اشقر 1949·
سنة 1950 تأسس الاتحاد اللبناني لكرة المضرب وكرة الطاولة وفي
عضويته ميشال سباط ولجنة كرة الطاولة برئاسة سبيرو ابو رجيلي وانضم
للاتحاد الدولي لكرة الطاولة سنة 1952 واشترك لبنان سنة 1954 لأول
مرة ببطولة العالم (ويمبلي - انكلترا)·
عام 1955 أقيمت أول بطولة عربية في دمشق وكانت لفرق الرجال وفاز
لبنان باللقب بعد تغلّبه في المباراة النهائية على مصر 5/3، وكان
الفريق اللبناني مؤلّفاً من عصام قباني، فيكين ميناسيان والياس
فارس·
عام 1960 استضاف لبنان البطولة العربية السادسة في معهد الرسل في
جونية وكان يرأس الاتحاد اميل يزبك وحلّ لبنان في المركز الثاني
خلف مصر في فرق الرجال والسيدات·
عام 1964 تأسس الاتحاد اللبناني لكرة الطاولة ورئيسه ميشال سباط
حتى العام 1973 حين استلم امين السر سبيرو ابو رجيلي الرئاسة لعام
1974 ليعود ميشال سباط للرئاسة وسبيرو ابو رجيلي لأمانة السر حتى
العام 1994، بعدهم توالى على رئاسة الاتحاد جورج هاني، ميشال دي
شدرفيان والرئيس الحالي سليم الحاج نقولا·
وبالعودة الى ظروف اللعبة في لبنان حالياً فإن امين سر الاتحاد يرى
ان هناك فارقاً كبيراً بالامكانيات بين ما هو متوافر حالياً في
لبنان وما هو الواقع عليه في الدول الاخرى بما فيها العربية
والآسيوية حيث في بعض الدول فإن اللاعبين يذهبون الى مدارسهم
يتدربون على كرة الطاولة وفي نفس الوقت يتلقون مناهجهم التربوية
وهو ما يساعد في ظهور وتألق لاعبين نجوم·
ويتوقّف عند الجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس الحالي للاتحاد عضو
اللجنة الاولمبية اللبنانية سليم الحاج نقولا حيث يشدد توجيهاته
على ضرورة ان يكون للعبة شأنها المحلي والخارجي وبالتالي فإن
السياسات الاتحادية المعتمدة هي في الحد الادنى ما يبقى على نبض
الروح في عروق اللعبة·
وكشف د· هاني أن لدى القيادة الاتحادية لكرة الطاولة اللبنانية
طموحات كبيرة لا تحتاج سوى للاحاطة بالرعاية والدعم خصوصاً من جانب
وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية اللبنانية وهو ما يساعد
في تحقيق هذه الطموحات منوّهاً بإرادة الاندية وعزيمة واصرار
اللاعبين الذين يجابهون كل التحديات مع التنويه والتقدير لأهالي
اللاعبين على مواكبة أولادهم وتشجيعهم معتبراً أن مسيرة الـ 75 سنة
كانت زاخرة بتضحيات رواد اللعبة ومجابهة التحديات لتحقيق الانجازات·
ودعا لأوسع حملة تضامن ودعم في مجال استضافة بطولة آسيا عام 2011
وهي مناسبة سيكون لها بالغ الاثر الايجابي لجهة تطوير اللعبة في
لبنان وتوفير المعدات والتقنيات الحديثة شاكراً لكل الجهات الراعية
والداعمة والتي من خلالها يعمل الاتحاد على تنفيذ روزنامة نشاطاته
متقدّماً بالتهنئة لكل الاندية التي شاركت في بطولة لبنان لعام
2010 آملاً ان يكون النهائي اليوم في فردي السيدات وفردي الرجال
برعاية الوزير علي عبدالله مثالياً على كافة المستويات·
|