|
بعد 40 سنة
بالتمام والكمال في خدمة نادي الأنصار إدارة ولاعبين وجمهور
سنو: هذه الحقبة أجمل سنوات عمري وأسجّل
لدياب <الأب> النقلة النوعية ولدياب <الإبن> أمانته
خطونا نحو المفهوم المؤسساتي مقراً وملعباً بمواصفات حديثة ونحضّر
لمشروع استثماري يوفّر لنا الإكتفاء الذاتي
اللواء 05 / 02 / 2011
رغم اختياره رئيساً لاتحاد الشطرنج وضرورات العمل الاتحادي على
مستوى كل التفاصيل الإدارية والفنية والمالية بقي الحاج نبيل سنو
أميناً للسر في نادي الانصار لكرة القدم هذا النادي يمثّل بالنسبة
له عائلته الكبيرة وبيته الثاني الذي لطالما كان يهنأ في أفيائه
ويتنشّق الهواء العليل في ملاعبه ويتابع بأهداب العيون أعداد
اللاعبين وصقل مواهبهم وقدراتهم من مختلف الفئات العمرية· الحاج
نبيل سنو يحتفل هذا العام بمرور 40 سنة على وجوده ضمن الأسرة
الانصارية وهي فترة طويلة لكنه يقول عنها انها أجمل سنوات عمره،
وهو التاريخ الذي يعتز بها ويفخر انه أعطى للنادي وللعبة ما يجعله
راضياً ومرتاح الضمير·
وعندما يكون الحديث مع الحاج نبيل سنو عن
شؤون وشجون كرة القدم اللبنانية يظهر بوضوح ما يختزنه هذا الرجل من
ذكريات جميلة ورائعة لذلك الزمن الذي كانت فيه اللعبة في أوّج عزها
وازدهارها·
وفي <دردشة> مع <اللـواء الرياضي> يؤكد سنو ان العالم يتغيّر في كل
شيء حتى لعبة كرة القدم <سيان> ما بين واقعها اليوم وبالأمس خصوصاً
لجهة الولاء من قبل اللاعبين الذين كانت نفوسهم وقلوبهم تعتمر
بمحبة اللعبة ويعطونها من صحتهم ووقتهم ومالهم بدل أن يأخذوا منها
كما هو واقع الحال·
ويقول إنه عايش عدة أجيال ولكل جيل طريقته وثقافته وعقليته لكن جيل
اليوم من اللاعبين يختلف كلياً وقد <جنح> نحو الماديات بحيث باتت
تلك الناحية هي المعيار في حجم ونوعية الولاء للنادي ولقميصه·
وعن الانصار بين الأمس واليوم أوضح ان الانصار منذ كانت انطلاقته
كانت هناك مجموعة ثوابت ومسلمات تؤكد على الجانب الاخلاقي
والانساني وما زلنا لتاريخه نولي هذا الجانب الأولوية في تعاطينا
مع انفسنا ومع الآخرين·
ولفت الى ان هناك الكثير من المحطات المدعاة للفخر والاعتزاز ان
لجهة الانجازات الفنية وأبرزها دخول نادينا مجموعة غينيس للأرقام
القياسية لتسجيلنا أكبر نسبة من ألقاب الدوري أو لجهة الوجوه التي
تعاقبت على رئاسة النادي ومن بينها وجوه غابت رحمها الله ووجوه ما
زالت أطال الله بعمرها ومن بينها ما نعتز ونفخر به وهو الوزير خالد
قباني وفي رئاسة الجهاز الفني كان الكابتن عدنان الشرقي الشخصية
النادرة والفريدة إضافة لأسماء لامعة من اللاعبين القدامى الذين
كانوا نجوماً ومشاهير وكتبوا فصولاً مشرقة من تاريخ كرة القدم
اللبنانية·
ويتوقّف سنو عند الحقبة التي تولى فيها سليم دياب رئاسة النادي
واصفاً إياها بالحقبة الذهبية التي أرست دعائم النادي وجعلته في
مصاف الأندية المحترفة وعززت لمفهوم العمل المؤسساتي السليم·
ولأن المسؤولية استمرارية فقد اختير كريم دياب ليكون الرئيس الخلف
وهو الذي ترعرع ونشأ على حب النادي وحب والده لهذه المؤسسة وهو
القائل دائماً انه في موقعه اليوم يعمل على التزام المبادئ التي
أرساها والده الرئيس الشرفي للنادي بعقلية تأخذ بعين الاعتبار
التطور والمستجدات في لبنان والعالم·
ويقول سنو عن الانصار اليوم أنه قطع خطوات متقدّمة نحو اكتمال
عافية المفهوم المؤسساتي فقد بات لديه ملعبه الخاص على طريق المطار
وبدأ فعلياً تنفيذ سياسات البناء والتفريخ للاعبين الموهوبين حيث
هناك 3 فئات هي: الكبار - الشباب - الناشئون وكل فئة لها جهازها
الفني وبرامجها الخاصة وأن النتائج ايجابية ومشجعة وكان آخرها
احراز فريق الشباب لزعامة فئته حيث كان الاحتفال والتكريم لكل
الجهود وراء هذا الانجاز·
وعن واقع اللعبة اليوم أسف للمستوى الذي بلغته اللعبة مبدياً
استغرابه للتعاطي من قبل المؤسسة الاتحادية التي تعاني تحديات
ومشاكل داخلية تؤثر على أدائها العام·
وتساءل سنو لماذا احجام الاتحاد عن رعاية الفئات العمرية التي
تعتبر هي البناء الاساسي للعبة وإن أي كلام عن عدم قدرة ليس دقيقاً
إذ ان كل المعطيات تشير الى وجود مبالغ كبيرة لدى صندوق الاتحاد
وإن اهم استثمار لتلك المبالغ في رعاية واحتضان هذه الفئات·
وعن التحديات المالية التي تواجه الانصار اعترف سنو بوجود مثل هذه
التحديات التي تتعاظم عاماً بعد عام خصوصاً مع توقف الدعم الاساسي،
وان التمويل اليوم هو على همّة أعضاء مجلس الأمناء وبعض الرعاة
كاشفاً عن خطة لدى ناديه لتأمين التمويل الذاتي عبر الافادة من
ملعبه بحيث يتم تأجيره لصالح اندية أخرى للتمارين وللاحداث البارزة
ما يوفر عائداً مالياً شهرياً في حدود 35 ألف دولار وهو المبلغ
الذي يمكن من خلاله تحقيق التوازن بين المصارف والايرادات موضحاً
بأن هذا المشروع قد يبصر النور بعد 6 اشهر تقريباً وبالتالي لا
تبقى هناك مشكلة على هذا الصعيد·
ويختم سنو بتوجيه الشكر والتقدير الى الإعلام اللبناني الذي يواكب
الانصار ومسيرته وانجازاته·
|