سلاح المبارزة في لبنان
 
ESCRIME AU LIBAN
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل
MICHEL SAYKALY
 
ميشال سيقلي
 
 
 
 
بطل لبناني وعربي ودولي

مجلة الجيش اللبناني
المعاون المتقاعد ميشال سيقلي: خصمه كسر سيفه وأقسم ألاّ يلعب مجدداً


  رياضي من الدرجة الأولى, وبطل لبناني يُعتدّ به. واجه أبطالاً عالميين في غير مبارزة فخرج متفوقاً رافعاً اسم لبنان وجيشه عالياً على الصعيدين العربي والدولي. إنه أحد أبطال المبارزة في فريق الجيش خلال الفترة الممتدة بين الخمسينات والسبعينات, ميشال سيقلي.
بداية تحدث سيقلي عن نشوء لعبة المبارزة في الجيش, فأشار الى أنها عرفت في لبنان منذ الاربعينات كهواية. وفي بداية الخمسينات, اقترح أحد هواة اللعبة الزعيم عزيز غازي الذي كان مفتشاً عاماً في الجيش في تلك الفترة, أن تستقدم القيادة المدرب الفرنسي العالمي غي داريكو لإنشاء فريق للجيش في المبارزة وألعاب القوى. فكان أن أخذ باقتراحه وتم اختيار عدد من العناصر ذوي المؤهلات اللازمة وأخضعوا لتدريب مكثف لمدة سنتين, ليصبح بعدها للجيش في العام 1953 لاعبون محترفون.
■ ما هي أبرز البطولات العربية والدولية التي شاركت فيها, وما النتائج التي حصدتها؟
¬ كانت المشاركة الأولى لفريق الجيش في المبارزة وألعاب القوى خلال الدورة العربية الأولى التي أقيمت في مصر خلال العام 1953, فاحتل لبنان المرتبة الثانية على صعيد الفرق, وحللت بدوري في المرتبة الثانية على الصعيد الإفرادي. بعدها شاركنا في بطولة العالم العسكرية التي جرت في القاهرة عام 1955 بمشاركة 14 دولة فحللت خامساً في لعبة الشيش. وفي الدورة العربية الثانية التي جرت في المدينة الرياضية في لبنان سنة 1957, احتل الجيش المرتبة الأولى في لعبة الشيش.
كذلك شاركنا في بطولة العالم العسكرية التي جرت في لوكسمبورغ سنة 1959 بمشاركة 13 دولة, فاحتل الجيش المرتبة الخامسة في سيف المبارزة وحللت بدوري في المرتبة السادسة على الصعيد الإفرادي.
وفي العام 1960, شاركنا في الدورة الأولمبية التي جرت في روما فوصلت مع زميلي حسن السيد الى المرحلة نصف النهائية. وفي العام نفسه, جرت بطولة العالم العسكرية في لبنان فحل الجيش رابعاًً على صعيد الفرق وفزت على الصعيد الإفرادي بالمرتبة الرابعة أيضاً.
وفي البطولة ذاتها التي جرت في امستردام سنة 1961, فاز لبنان بالمرتبة الخامسة على صعيد الفرق, وحللت بدوري في المرتبة السادسة. وفي العام نفسه, فزت بالمرتبة الأولى في الدورة الدولية الأولى التي جرت في لبنان, ثم حققت الفوز نفسه في الدورة الدولية الثانية التي جرت بعد عام في لبنان أيضاً.
في العام 1962 شاركنا في بطولة العالم العسكرية فحل الجيش في المرتبة الثالثة على صعيد الفرق, وحللت ثانياً على الصعيد الإفرادي. وفي العام نفسه, حققت فوزاً مميزاً في مهرجان تونس الخامس فكنت بطل المهرجان.
في العام 1963, شاركت في بطولتين, الأولى بطولة العالم العسكرية في النمسا وقد حللت في المرتبة السادسة, بعدها كانت البطولة الدولية الثالثة التي جرت في لبنان وفزت خلالها بالمرتبة الثالثة.
وفي لبنان أيضاً شاركت ضمن بطولتين في العام 1965, إحداهما بطولة العالم العسكرية التي حللت فيها رابعاً, والثانية البطولة الدولية التي فزت خلالها بالمرتبة الأولى مع زميلي علي شكر.
في العامين 1966 و1967 شاركت في بطولة العالم العسكرية في كل من الدانمارك وصقليا, فحللت في المرتبة السابعة ثم في المرتبة السادسة.
أما آخر مباريات شاركت فيها فكانت بطولة البلاد العربية التي جرت في لبنان, وقد فزت خلالها بالمرتبة الأولى لأعتزل بعدها رياضة المبارزة.
■ لكل لاعب محطات بارزة في تاريخه الرياضي, فهل نتوقف عند أبرزها لديك؟
¬ من المحطات التي أحب التوقف عندها بطولة العالم في السويد سنة 1962, حيث كنت في مواجهة بطل العالم السويدي لا غروار, وكان أن الخاسر سيحل في المرتبة الخامسة في حين يفوز الرابح بالمرتبة الثانية.
في الدقائق الخمس الأولى من المباراة ربح لا غروار أربع نقاط من دون أن أفوز ولو بنقطة واحدة, ما جعل المباراة محسومة تقريباً لصالحه إذ لم يبق من الوقت سوى دقيقتين. عند هذا الحد شعرت بضرورة تحسين موقفي والتعويض ولو قليلاً عن الخسارة التي منيت بها, فاندفعت ألعب بكل مهارتي لاستعادة ماء الوجه, وكان أن أحرزت في الدقيقة الأخيرة من اللعبة خمس نقاط متغلباً بذلك على البطل الدولي وسط دهشة المتفرجين واستغرابهم الشديد لما حدث.
ومن البطولات التي أعتز بها أيضاً, البطولة الدولية الثالثة التي جرت في لبنان سنة 1963, حيث لعبت في مواجهة البطل النمساوي العالمي لوران لوزير الذي كان يلقّب آنذاك بمعجزة القرن العشرين. وبالرغم من الرهبة التي تملكتني حين تم تعييني لمواجهة البطل العالمي, غير أني قررت إعطاء أفضل ما لدي وتقديم صورة مشرقة عن لبنان وجيشه, ولم تذهب جهودي سدىً بل حصدت من جرائها أكثر مما توقعت إذ ربحت البطولة بنتيجة خمسة ¬ صفر, مذهلاً بذلك الحضور والحكام وجميع من كان يعرف مهارة لوزير وبراعته في اللعبة.
من المواقف المؤثرة التي لا أزال احتفظ بها في ذاكرتي مهرجان تونس الدولي الخامس الذي حضره الأمير فريد شهاب سفير لبنان في تونس وكان معروفاً جداً هناك. مع بداية المباراة ظهر اللاعب التونسي الدولي علي عنابي لمواجهتي في المبارزة الأولى. ولما كان الأمير شهاب مدركاً مدى براعة الشاب وتفوّقه في اللعبة فقد شك في نجاحي وسألني: رح نتجرّص؟؛ هذه العبارة جعلتني أفعل المستحيل كي لا أخيّب آمال أبناء وطني وكي أرفع إسم لبنان عالياً عربياً ودولياً, وكانت النتيجة أن ربحت المباراة بنتيجة خمسة ¬ صفر, وبكى الأمير شهاب من شدة فرحه!
أذكر أيضاً موقفاً طريفاً حصل أثناء مقابلة دولية بين منتخب مصر الدولي ومنتخب لبنان الدولي جرت في مصر عام 1965, وكانت أول مواجهة لي مع أحد اللاعبين المصريين الدوليين ويدعى أحمد العلم.
في بداية المبارزة استقبل المصريون العلم بالهتاف والتشجيع معلنين وهاتفين بالنصر الأكيد. وبعد مضي دقيقة ونصف كنت قد درست شخصية العلم وعرفت نقاط ضعفه فحاربته بها وربحت المباراة بنتيجة خمسة ¬ صفر, فما كان من العلم إلا أن كسر السيف وحلف يميناً بألا يلعب مجدداً!
 

عودة