MAY AL KHALIL

سيدة الماراتون

السيدة  مي الخليل     لبنان

جائزة "قوة الرياضة" ل مي فيصل الخليل 2011


المستقبل - الثلاثاء 1 شباط 2011

منحت رئيسة جمعية بيروت ماراتون مي الخليل جائزة "قوة الرياضة" أمام 180 قائداً وإعلامياً رياضياً يمثلون 80 دولة من مختلف قارات العالم، تقدمهم رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ، وذلك في المهرجان الذي نظمه الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، في مدينة لوزان السويسرية.
وأقيم المهرجان في قاعة المؤتمرات التابعة للمتحف الأولمبي، حيث عرضت الخليل بإسهاب المراحل الصعبة التي مرت بها بعد تعرضها لحادثة دهس وخضوعها لـ36 عملية جراحية لكي تتمكن من الوقوف مجدداً على قدميها، وهو ما منحها القوة لتحقيق حلمها بتنظيم "ماراتون بيروت" الذي كانت بدايته بـ6 آلاف مشارك عام 2003، وارتفع العدد تدريجياً إلى أن فاق الـ30 ألف مشارك من 72 دولة عام 2010.
وطلب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية جياني ميرلو من الخليل عقد اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد في بيروت على هامش الماراتون، تقديراً منه لأهمية الحدث، ومشاركة من الاتحاد الدولي في تطويره ونشره عالمياً. وستعقد الخليل، في وقت يعين لاحقاً، مؤتمراً صحافياً، في بيروت، تشرح خلاله "كل الأمور التي رافقت يومها التاريخي في لوزان".
 

 


مي الخليل حوّلت "الإعاقة إلى طاقة" تفجّرت في الماراتون

بلال زين

05 / 12 / 2009
أن تحوّل الاعاقة الى طاقة، فهذا انجاز يلامس الاعجاز، وان تتحول هذه الطاقة الى حــدث ريــاضــي وطني ودولــي بامتياز، فان القيّمين عليه لا يستحقون التنويه فحسب، بل المطلوب من الجميع دعمهم والوقوف إلى جانبهم لانهم يستحقون الوصول الى اعلى المراكز والمناصب التي يجب ان يكونوا فيها، فما يقدمونه هو خدمة للوطن.

فكرة الماراتون الذي انطلق قبل سبع سنوات لم تعد فكرة عابرة، باتت حدثا وطنيا ودوليا ينتظره اللبنانيون والاجانب بفارغ الصبر، وبات الماراتون عنوانا بارزا لروزنامة السباقات اللبنانية والدولية، وهو يتطور عاما بعد عام، والأهم من كــل ذلــك هــو ان ادارة الجمعية لا تكتفي باقامة الماراتون في موعده، بل تحدد الموعد النهائي لسباق الــعــام المقبل، وسيقام سباق الماراتون الثامن 2010 في 5 كانون الاول 2010.

نجاحات الــمــاراتــون تستحق الــتــنــويــه، ولا بـــد مـــن الاشــــادة بالجهود الكبيرة التي يبذلها جميع العاملين في جمعية بيروت ماراتون وعلى رأسهم رئيستها مي الخليل التي تحدثت "كعادتها" بقلب مفتوح الى "صدى البلد" عن سباق "صار وقت اركــض" المقرر غداً في قلب بيروت.

البداية كانت من الفيلم الاعلاني الــذي تــم عرضه قبل مــدة حيث قالت: "اشعر بداخلي ان حادث السير الذي تعرضت له كان نقطة تــحــول فــي حــيــاتــي، فــرغــم عمق الحادث وخطورته، كانت هناك بعض الايجابيات التي لا يمكن انــكــارهــا، صحيح انــي تعرضت لرضوض وكسور، ولكن في داخلي استطعت ان اخلق من الضعف قــوة وايجاد رغبة قوية لتحويل" الاعاقة الى طاقة "، وهــذا شعار ينطبق على ما نحن عليه اليوم.

هذه الطاقة تفجرت واطلقت سباق الماراتون الــذي له جوانب عدة، رياضية بامتياز، واخرى مهمة على الصعيد الوطني والانساني من خلال دور الجمعيات الخيرية في هذا العمل حيث بات لكل فرد في المجتمع اللبناني دور ورسالة في الماراتون، وفي الوقت نفسه كان للسباق دور ايجابي في العمل على خــروج لبنان من الظروف الامنية التي كان يمر فيها، وهذه السنة شعرت بــوجــود رابــط روحــي بين الــحــادث وبين الــظــروف التي مر فيها لبنان، حيث عنوانها واحد وهو المعاناة".

عن اختيار عنوان "صــار وقت اركض" تقول الخليل: "الآن صار الوقت لكي نركض، اي ان يركض كل انسان للهدف الــذي يريده حيث تــم فتح ابـــواب واهـــداف عدة لكل الناس الذين يختارون هــدفــهــم ويــركــضــون مــن اجــلــه، وفــي هــذا الاطــار بــات لكل سباق دور، فــســبــاق الــــ 42 كيلومتراً دوره رياضي بامتياز، حيث تكون انطلاقته بعيدة عن سباق المرح والاجواﺀ فيه جدية وعدد العدائين يرتفع بين اللبنانيين المحترفين اضــافــة إلــى الاجــانــب فضلا عن مشاركة فعالة لافراد قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان، وسفارات الدول العربية والغربية التي دعت مواطنيها للمشاركة في الماراتون، وبات السباق على روزنامة هؤلاﺀ السنوية.

وبــالــنــســبــة إلـــى ســبــاق الــــ 5 كيلومترات فقد عملنا على تثبيته لــيــكــون ريــاضــيــا بــامــتــيــاز ايضا حيث وصل عدد المشاركين فيه مــن طــلاب الــمــدارس الــى حــدود الـــ 10 آلاف متسابق يتمرنون ويركضون جميعا ليصبحوا ابطالاً في المستقبل يحرزون الميداليات ويحققون حلمهم بتمثيل لبنان، اما سباق الـ 10 كيلومترات فنحن سميناه سباق المرح الذي يبقى نــافــذة المؤسسات والجمعيات وكل شرائح المجتمع، وكل فئة من هؤلاﺀ تستعمل السباق لتعبر عــن رسائلها المليئة بــدعــوات التوعية والرؤية المستقبلية، وهذا السباق يخلق روحاً مميزة للبنانيين يستطيعون ترجمتها على الارض والتي تكون في معظمها عناوين بيئية، وعلى سبيل المثال فان الجالية الآتية من اميركا اللاتينية اعطت عناوين بيئية اهمها: "خلي لبنان نظيف"، "ارح ضميرك وقم بما عليك "، والكل بات يعمل من منظار اي لبنان نريد: " الاخضر او الــيــابــس "، كــل ذلـــك يحصل مــن خــلال سباق الــمــاراتــون، كما هناك جمعيات تنادي للحماية والتصدي وعدم حصول حوادث السير ومعالجة امـــراض القلب والوقاية للاطفال، حتى ان هناك مــن يــنــادي بحماية الحيوانات المشردة على الطرقات، كل ذلك يعطي" اوكسيجينا "للبنانيين، كما اننا نعمل على توسيع فكرة ثقافة الماراتون من خلال اطلاقنا فكرة دعم الجمعيات التي بدأناها في العام 2003 واليوم بات الناس يعرفونها جيداً ويساهمون فيها، وهدفنا المقبل الوصول مستقبلا الـــى ان يــكــون تسجيل جميع المشاركين في السباقات يتم بواسطة الجمعيات لتستفيد من النسبة المئوية التي تجنيها من هذه المشاركة.

عن جديد الماراتون هذه السنة قالت الخليل: "جديدنا هذه السنة هو الـ "تروفي" (الكأس - الشعار) الذي قدمناه كرمز للماراتون وهو يقدم للفائزين والــفــائــزات في ماراتون الـ 42 كيلومترا والكراسي المتحركة وهو من تصميم الفنان اللبناني الارمني رافي توكاتليان، كما انه يرمز الى العداﺀ اليوناني فيليبتوس الذي ركض الى مدينة "ماراتون" اليونانية ليعلن الانتصار على الــفــرس، وهــو يحتوي على 42 دائـــرة مــوجــودة على القدم الــيــســرى ويعني ان كــل دائــرة تمثل كيلومتراً واحداً من السباق، ويحمل المجسم الكرة الارضية بــيــده الــيــمــنــى الــتــي تظهر ان السباق هو دولي، كما يحمل في يده اليسرى خنجرا يرمز الى ما كان يحمله المحارب في الماضي، واخــيــرا هناك حركة شعر رأسه التي ترمز الى الرياضة".

واعــلــنــت الخليل ان الاعـــداد للماراتون المقبل بدأ منذ الآن وتم تحديد موعده في 5 كانون الاول، 2010 حيث سيكون تركيز السباق فــي السنة المقبلة على تاريخ الماراتون وانطلاقته ليتم تعميم ثقافة الماراتون بشكل افضل، كما سنقيم سباقات في جميع المناطق اللبنانية كبعلبك وبنت جبيل وفي محافظة جبل لبنان وغيرها".

عن تجربة المشاركة في سباق الاردن، أكدت الخليل ان المشاركة كانت ضمن سياسة تعميم ثقافة

توجهت الخليل بالشكر الكبير الى الشعب اللبناني الذي "من دونه لا يوجد ماراتون، وثقته بنا هي اساس النجاح، كما شكرت وزارة الشباب والرياضة وقيادة الجيش والامن الداخلي والصليب الاحمر وبلدية بيروت وكل البلديات، واللجنة الطبية المكونة من نحو 500 شخص من اطباﺀ وممرضين ومعالجين فيزيائيين، والشكر ايضا للمتطوعين العاملين معنا والذي فاق عددهم 5000 متطوع يعملون على الارض في شكل محترف، والشكر الجزيل ايضا لجميع العاملين في جمعية بيروت ماراتون على ما يقدمونه من جهد كبير لانجاح اعمالها".
 

عودة الى بيروت ماراتون

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON    توثيق