|
في حضور
ممثلَي رئيس الجمهورية والحكومة وشخصيات سياسية ورياضية وإعلامية
الراسينغ يكرّم جوزف أبو مراد في أربعينه
08 / 12 / 2003
تحت عنوان "تاريخ
في رجل"، كرمت
الجمعية الرياضية الراسينغ كلوب ـ بيروت وآل أبو مراد رئيس نادي
الراسينغ السابق الكابتن جوزف أبو مراد، في ذكرى اربعينه، صباح أول من
أمس الأحد، في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الارثوذكس ـ الأشرفية.
وحضر التكريم، الذي تلا القداس والجناز، حشد كبير ضاق به صالون
الكنيسة، وكان في مقدم الحضور وزير الشباب والرياضة الدكتور سيبوه
هوفنانيان ممثلاً رئيس الجمهورية اميل لحود والنائب الدكتور عاطف
مجدلاني أحد رؤساء الراسينغ السابقين ممثلاً رئيس مجلس الوزراء رفيق
الحريري ونواب وشخصيات روحية وسياسية واجتماعية ورياضية ورؤساء نواد
وكوكبة من نجوم كرة القدم السابقين ولفيف من آل الفقيد وذويهم.
وافتتح مهرجان التكريم، الذي كان عريفه المسؤول الاعلامي في الراسينغ
جان زيدان، الكابتن رفيق عرموني فألقى كلمة قدامى لاعبين الراسينغ،
وعدّد مآثر الفقيد، وتكلم باسهاب على رحلته الطويلة في ميدان كرة القدم
والتي امتدت قرابة نصف قرن من الزمن برز فيه أبو مراد نجماً لامعاً
وقائداً فذّاً في فريقه الراسينغ وفي المنتخب الوطني، قبل ان يقود
المنتخب مديراً فنياً عقب اعتزاله، ثم يرأس النادي الأبيض عقب وفاة
رئيسه السابق ايلي كوبلي.
ثم القى الزميل علي حميدي صقر كلمة الصحافة الرياضية فنوّه بمآثر
الفقيد لاعباً: "كان صانعاً للألعاب في منطقة "البناء والتموين"
وهدافاً حين يقترب من "قوس المنطقة"، و"منصة صواريخ" حين تلوح له
الشباك. قذائفه من النوع الذي لا يصدّ ولا يردّ، وكم ارتجت المدرجات
حتى كادت تنهدّ طرباً لاصابات رائعة وحاسمة سجلها من مختلف الزوايا
والأبعاد فانتزع الآهات من حناجر الجماهير انتزاعاً، وكم واكبته
الجماهير بأصوات هادرة وهتافات مدوية كأنها قصف الرعد (...) لقد بهرني
من جوزف أبو مراد، أول ما بهرني، نجوميته لاعباً قلما تجود الملاعب
الخضر بأمثاله في بلد لا يؤمن الا بالهواية، واذا صبأ عنها فالى احتراف
مشوّه لا يسمن ولا يغني".
كما عدد مآثره مدرباً في الراسينغ والمنتخب الوطني، ومعاناته في عقدي
الثمانينات والتسعينات حين قلبت له الأيام ظهر المجن: "ثم بهرتني منه
روعة القيادة حين توجه نحو التدريب بعد اعتزاله الملاعب؛ سواء في ناديه
الراسينغ أو في المنتخب الوطني، ثم ادارياً فذاً حين رأس النادي في
أصعب الظروف وأقساها، ثم بهرني انساناً جلداً صابراً مصابراً حين غالت
غوائل الدهر احلامه في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته، فقد اهتزت
جدران القلعة البيضاء وادلهمّ ليلها، وتوالت عليها الخطوب حتى كادت
تقوض أركانها، وكان على أبي مراد، حتى يثبت اخلاصه وحبه لها، وتعلقها
بها، ان يبتعد عنها ويهجرها حجراً جميلاً في زمن كان يَجْمُل به،
وبسواه من الغيارى على تاريخها، أن يكون في مقدم الصفوف لا في آخرها،
وطغراء هذه الحقبة لا في حواشيها أو على هامشها".
وتمنى، أخيراً، ان تكرمه الدولة بأن تطلق اسمه على أحد شوارع العاصمة:
في منطقة الجميزة "حيث مقر قلعتك البيضاء"، والا ففي منطقة الحازمية
"حيث أمضيت جُلّ ما حملت على كاهلك من السنين"، أو على احدى قاعات
المدينة الرياضية أو وزارة الشباب والرياضة".
ثم القى جورج مراد كلمة النادي، والشيخ بهيج أبو حمزة الأمين العام
لاتحاد الكرة كلمة الاتحاد، ونجل الفقيد جورج كلمة العائلة فشكر بصوت
متهدج كل من ساهم في مهرجان التكريم.
وقدمت ادارة الراسينغ وقدامى الراسينغ ولاعبو لبنان الدوليون طوني جريج
ورفيق عرموني وإدمون عساف دروعاً تذكارية الى آل الفقيد.
|