|
جهاد
سلامة استعان بالشرعة الاولمبية
مستعرضاً المخالفات:
فزت بـ
70 في المئة من معاركي وشارتييه مرشحي
للأولمبية
"النهار"
الاحد 3 تموز 2005
اكد امين سر نادي مون لاسال
عين سعادة جهاد سلامة، استمراره في
العمل السياسي ضمن خط شبابي رياضي،
معتمداً "على المناعة" التي
نالها من الرياضة. وعزا خسارته
الاخيرة في انتخابات المتن الشمالي
الى غياب الثقافة الانتخابية لدى
المواطن. وعدد المخالفات التي سبقت
ورافقت انتخابات اللجنة الاولمبية
اللبنانية، التي جرت خلافا للقوانين
والشرعة الاولمبية". ودعا الى
تجميد النشاط الرياضي في انتظار
اعادة تنظيم هذا القطاع وتأهيله على
اساس الكفاءة، وليس المحاصصة
الطائفية او السياسية. وميّز بين
سؤالنا عن اخفاقه في المعارك
الانتخابية المختلفة التي خاضها،
وبين ماحققه في مسيرته الاصلاحية
الرياضية. ورشح انطوان شارتييه
لرئاسة اللجنة الاولمبية
اللبنانية، من دون التوغل في "تمتع"
شارتييه بمواصفات المرشح، محتفظاً
بـ"ورقة مستورة" حتى الوقت
المناسب.
ںعدت
الى الرياضة بعد التجربة السياسية،
ايهما افضل، وايهما كانت اشد مرارة
عليك؟
-
لم اترك الرياضة نهائياً، انما عدت
الى اهتمامي الدائم فيها كما في
السابق. تجربتي السياسية كانت وليدة
التجربة الرياضية، بعدما لمست في
الوسط الشبابي والرياضي حاجة الى
قوانين ترعى الشأن الرياضي، والى
وضوح في سياسة الدولة تجاه القطاع
الشبابي، والحاجة الى برامج طويلة
الامد والى منشآت تميز لبنان
اقليمياً في استضافة للبطولات فضلاً
عن هيكلية الشباب والرياضة وقوانين
الاتحادات والنوادي وغيرها. كثيراً
ما اصطدمنا بحيطان مسدودة نتيجة
التعامل مع الانتخابات الرياضية من
الناحية الطائفية، في ظل عدم وجود
رؤية واضحة للرياضة في لبنان، مما
دفعني الى اتخاذ القرار بالترشح
للانتخابات النيابية في محاولة لضخ
دم جديد في مجلس النواب يعطي قطاع
الشباب والرياضة القوانين التي
يستأهلها.
ں
اي تجربة كانت اشد مرارة عليك،
الرياضية ام السياسية؟
-
لم اجد مرارة في التجربتين. فالانسان
المقتنع برسالته، عليه ان يتوقع كل
الامور السلبية ويتعلم منها كي يرسم
خطاً اوضح للمرحلة اللاحقة. تعلمت من
التجربتين وخصوصاً السياسية في
المرحلة الاخيرة، ان هناك الكثير من
الكذب والخداع، الى عدم معرفة
الناخب لكيفية الانتخاب في ظل غياب
الثقافتين الوطنية والانتخابية،
اللتين تحضان الناخب على الاقتراع
بناء على برنامج ولمؤهلات المرشح.
كثيراً ما يتم الانتخاب على اساس
المصالح المادية والاقطاعية،
والرؤية الشبابية التغييرية تبدأ
بتعليم الناخب كيف يجب ان يختار
مرشحه عند الانتخابات ومحاسبته
بعدها. صُدمنا بعد 14 آذار لدى
اكتشافنا ان الفترة لم تكن كافية
لتجسيد الوعي لدى المواطنين.
ں
كيف تقارن بين التجربتين؟
-
تجربتي الرياضية تعود الى 1984. أما
التجربة السياسية فأحدث نسبياً،
انما ليست مستبعدة اذ انا في المعترك
السياسي منذ مدة. الأولى اعطتني
القوة والمناعة والصدقية والشجاعة
ونقلت هذه الصفات الى التجربة
السياسية. ورغم كل ما حصل معي في
الثانية سأستمر، فالمناعة التي
نلتها من الرياضة اعطتني نوعاً من
القوة لاكمال تجربتي السياسية دون
التوقف عند الخسارة الاخيرة، ليس
سعياً لتحقيق هدف ذاتي، بل حرصاً على
الغاية الوطنية.
ں
هل ستستمر ضمن خط معين؟
-
حالياً ارسم خطاً شبابياً رياضياً،
وأسعى لجعله قوياً ليفرض على
التيارات الحزبية والسياسية في
المرحلة المقبلة خيارات بناء على
معطيات جديدة. وانا مستعد للتعاون
المبدئي مع أي جهة تتبنى هذا
البرنامج وتدعمه.
ں
البعض اطلق عليك لقب "مغامرالمعارك
الخاسرة"، او "غاوي الاصطدام
بالحيطان". ما ردك؟
-
كثيراً ما قيل لي في الوسط الرياضي
اني مشاغب وصاحب المعارك التي تصطدم
بالجدران، انما شخصياً اخالف اصحاب
هذا الرأي. فمنذ 1994 حتى عام 2004، عشر
سنين من المعارك في الوسط الرياضي،
وخسارتي بعض المعارك الانتخابية في
هذه الفترة لا تعني اني فشلت.
فالتغيير الذي حصل في اتحاد
الفروسية كنا وراءه في 1995، وكذلك في
اتحاد كرة السلة في 1996، الى اللجنة
الأولمبية واتحادات كرة الطاولة
والتايكواندو، والكرة الطائرة بعض
الشيء، كما الجودو والسلاح وكرة
المضرب أخيراً. نجحنا في التغيير في
اتحادات عدة، وفي بعض الاماكن حيث
خسرنا، اخذ الفريق الآخر عبرة وبدأ
العمل على تحسين ادائه، وبذلك نكون
وصلنا الى نتيجة. لم يكن مبتغاي
دائماً الفوز، ولم يكن للخسارة
اهمية بقدر ايصال رسالة معينة،
مفادها ان المعركة ليست معركة اشخاص
بل سببها غياب الرؤية وعدم الالتزام
بالقوانين مما يدفعني الى خوض
المعارك، وبالتالي فعندما كنت ارفع
الصوت واظهر اخطاءهم للاعلام، كنت
اضعهم في موقف حرج يدفعهم لتحسين
ادائهم في حال فوزهم، نتيجة ائتلاف
رياضي او سياسي معين. الا اني لست "مغامر
المعارك الخاسرة"، كسبعين في
المئة من المعارك الرياضية التي
خضتها وفزت فيها. ولطالما اصطدمنا
بحيطان مالية وسياسية وعلينا، ان
نجاهد لنقنع السياسيين والاقطاع
المالي بالابتعاد عن الوسط الرياضي.
التغيير لا يأتي بـ"كبسة زر"،
ويحتاج الى الكثير من الوقت. يجب ألا
نسأم من المحاولة ونتراجع عند اول
مشكلة، لذا لم أكن أتوقف عند الخسارة
بل كنت اعتبرها حاجزا صغيرا أتخطاه
بغية ايصال الرسالة التي أحمل.
ں
ما تعليقك على ما يثار حول اللجنة
الاولمبية اللبنانية؟
--
في ما يختص بملف اللجنة الاولمبية
اللبنانية، فقد سبق ان قمت بخطوة لم
أظهرها للاعلام خلافا لما فعل البعض.
فمع انتهاء انتخابات اللجنة
الاولمبية في آذار الماضي، كنت اول
من قام بمراجعة قانونية ضمن ملف كامل
ارسلته الى رئيس اللجنة الاولمبية
الدولية جاك روغ مباشرة، وتضمن
المخالفات التي ارتكبت خلافا
للأنظمة، من الشرعية الاولمبية الى
طريقة التعديل والمهل القانونية.
كما أرسلت الملف الى رئيس المجلس
الاولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد
الصباح (وزير الطاقةالكويتي). واذ
رفضت اللجنة الاولمبية الدولية
اليوم المصادقة على التعديلات، فذلك
لأني أجبرت عضو اللجنة الدولية طوني
خوري وسواه على تقديم التقارير
بعدما وصلت تقاريري الى اللجنة
الاولمبية الدولية.
ں
ما رأيك في انتخابات اللجنة
الاولمبية؟
--
كانت مخالفة للقوانين منذ 15/11/2004،
تاريخ الدعوة لأول انتخابات، وصولا
الى الانتخابات التي جرت في 23 آذار
الماضي. وقد شهدت هذه الفترة تأخيرا
في كل الامور. الالعاب الاولمبية
الاخيرة انتهت في آب 2004. الشرعة
الاولمبية والنظام الداخلي للجنة
الاولمبية اللبنانية يفرضان اجراء
انتخابات للجان الاولمبية الوطنية
في العالم بعد ثلاثة اشهر من انتهاء
الالعاب الاولمبية، لذا كان يجب ان
تكون الانتخابات منتهية قبل تشرين
الثاني 2004، في حين ان اللجنة
الاولمبية اللبنانية وجهت الدعوة
الى الاتحادات الوطنية في 15/11/2004
للمصادقة على التعديلات وفق النسخة
الاخيرة للشرعة الاولمبية التي صدرت
عام 2003. وهذه التعديلات كان يجب ان
تحصل قبل التوجه الى اولمبياد أثينا.
جرت التعديلات متأخرة وأرسلت الى
الاتحادات من دون ان ترسل الى وزارة
الشباب والرياضة. وقد تم تسريبها الى
الاخيرة وكانت المفاجأة لدى الوزارة
ان بعض المواد تلغي دورها وتعطي الحق
للجنة الاولمبية في ان تكون محكمة
رياضية، كما ان بعضها مخالف للشرعة
الاولمبية، وطلب من اللجنة
الاولمبية ارجاء جلسة التعديلات
ريثما تكون الوزارة قد درست النظام
بما يتوافق مع الانظمة المحلية
والشرعة الاولمبية. وللغاية شكلت
لجنة من الوزارة واللجنة الاولمبية
لدرس القوانين وعرضها على الاتحادات
في 17/1/2005. وقد اقر هذا النظام بتاريخه
وقبلت التعديلات من وزارة الشباب
والرياضة. الا ان مفاجأة اللجنة،
كانت في احدى مواد النظام الجديد
التي تنص على ان "الحد الاقصى
لعضوية اللجنة التنفيذية يبلغ
ولايتين متتاليتين (...) وفقا للمادة 6
– 4 : 1 تأجلت الانتخابات بعد استشهاد
الرئيس الحريري من 17 شباط الماضي الى
16 آذار، وقام قبل ذلك رئيس اتحاد
الريشة الطائرة خضر فرشوخ بتقديم
شكوى ضد ترشيح اعضاء اللجنة
الاولمبية مكرم علم الدين ومليح
عليوان ومحمود بدوي، فأرجئت الجلسة
الى 23 آذار وعدلت المادة في 16 منه،
بما يتناسب مع ترشحهم، علما انها لم
تكن جلسة للتعديل بل للانتخاب. وقد
أصدر القضاء قرارا يمنع ترشحهم
لولاية جديدة. بعد هذه المخالفة
الكبرى حصلت المخالفة الاكبر في
عملية الانتخاب في 23 آذار، وتبين
لاحقا ان الوزارة لم تصادق على
التعديلات التي جرت في السادس عشر من
الشهر عينه. هنا أوجد فرشوخ الثغرة
ورأت هيئة القضايا في وزارة العدل ان
الانتخابات غير قانونية، وقد يشمل
الامر ايضا اللواء الركن خوري، اذ ما
يسري على بقية الاعضاء يسري عليه اذا
اشتكى أحد المتضررين. وتجد اللجنة
الاولمبية نفسها اليوم امام حائط
مسدود بعدما أجمعت كل من هيئة
الاستشارات ووزارة الشباب والرياضة
واللجنة الاولمبية الدولية، على ان
ما جرى ورافق الانتخابات غير قانوني.
ں
ماذا تتوقع ان يحصل؟
--
من المفترض ان تشكل اللجنة
الاولمبية الدولية وفدا ينضم اليه
العضو فيها طوني خوري الى شخصية
رياضية ضالعة في الموضوع، ويصار الى
فتح الملف وتعديل كل قوانين اللجنة
الاولمبية اللبنانية بما يتطابق مع
الشرعة الاولمبية، على ان تتم
الدعوة الى انتخابات جديدة على أساس
القانون الجديد. نحن وسط معمعة
قانونية كبرى ومن المفترض تشريحها
لمعرفة الاخطاء ومكامن الخلل.
ں
ما ردك على تلويح "الاولمبيين"
الحاليين بالعودة الى النصوص
القديمة وكأن شيئا لم يكن؟
--
لا أوافق على ذلك. نحن نعرف مكامن
الخلل والاخطاء التي ارتكبت، لتكن
لدينا الجرأة لمرة واحدة على تجميد
كل شيء في انتظار الحلول الصحيحة،
فليست مشاركتنا في الالعاب
الاولمبية على الابواب، ولن نخسر
ميداليات ذهبية اذا جمدنا أعمالنا
ثلاثة اشهر. يجب ايقاف كل ما يتعلق
بالرياضة والمشاركات الخارجية الى
ان يتم اصلاح الارضية الرياضية
وتصحيح القوانين وهيكلية وزارة
الشباب والرياضة ونظام اللجنة
الاولمبية وأنظمة الاتحادات، الى
بناء المنتخبات على أساس مشاريع
طويلة الامد. واذا لم يحصل ذلك، لن
تكون مشاركاتنا الخارجية سوى لاثبات
الوجود، ولن نعرف يوما كيف نصنع
ميدالية.
ں
هل تلقيت ردا من اللجنة الاولمبية
الدولية على شكواك؟
--
أرسلت اللجنة الأولمبية الدولية ردا
الى لجنتنا الوطنية، ولم يوضع في
تصرفنا بعد ويجب ان يحصل ذلك. ويشير
هذا الرد، الى ان اللجنة الدولية لم
توافق على التعديلات لمخالفتها بعض
الانظمة.
أمر
آخر أثار التباسا أريد القاء الضوء
عليه، ويتعلق بدور عضو اللجنة
الاولمبية الدولية طوني خوري. أي عضو
في اللجنة الاولمبية الدولية هو
حكما عضو في الجمعية العمومية للجنة
الاولمبية الوطنية في بلده،
وبالتالي يحق لخوري التصويت كما
الاتحادات بصفته مرجعية دولية. هذا
ما تشير اليه احدى المواد من الفقرة
32 في الفصل الرابع من الشرعة
الاولمبية، والتي تضيف ان "أعضاء
اللجنة الاولمبية الدولية يكونون
حكما أعضاء في اللجنة التنفيذية
للجنة الاولمبية الوطنية اذا أتى
دخولهم الى الاولى بحسب احدى فقرتين
محددتين (سماهما) من المادة 20 في
الشرعة الاولمبية". احدى الفقرات
تشير الى دخول المرشح الى اللجنة
الدولية عبر عطائه كرياضي بارز.
وهناك فقرة اخرى تنص على دخول شخص
صاحب شأن معنوي كبير في بلاده او
صاحب عطاءات كبرى الى اللجنة
الاولمبية الدولية. الاشخاص الذين
طابق دخولهم اللجنة الدولية
المواصفات اعلاه، يكونون حكما اعضاء
في اللجنة التنفيذية في بلادهم. هنا،
واحتراما للقوانين، نسأل: من أي باب
دخل خوري الى اللجنة الاولمبية
الدولية، علما ان الابواب أربعة.
شخصيا لا أعرف كيف دخل خوري اللجنة
الاولمبية الدولية، وحين سألت
الاستاذ خليل نحاس عن ذلك، قال انه
دخل من طريق اللجنة الاولمبية
الوطنية، وهذا يعني انه لا يحق له ان
يكون ضمن اللجنة التنفيذية للجنة
الاولمبية المحلية.
ں
من تؤيد لتولي رئاسة اللجنة
الاولمبية؟
--
انا مع التغيير ومع ايجاد وجوه جديدة
تعمل على أساس برامج. شخصيا أتمنى لو
يكون انطوان شارتييه رئيسا للجنة
الاولمبية لو تسنى له ذلك. ولو أتى
ذلك من أي باب، كوجوده رئيسا او عضوا
في لجنة ادارية لأي اتحاد. شخصيا
مرشحي لرئاسة اللجنة الاولمبية هو
انطوان شارتييه.
ں
من يتحمل مسؤولية "خراب"
الرياضة اللبنانية؟
--
النظام العام في لبنان قبل كل شيء،
من عدم وجود مجلس نواب يراقب اعمال
الحكومة، وعدم وجود اهتمام كاف
بالشباب والرياضة، علما ان الوزارة
المعنية لم تعط السلطة الاشتراعية
ولا الوقت ولا الحق ولا الاهتمام
اللازم، فشكلت وزارة دون قوانين.
وبالتالي فالسلطة اللبنانية هي
المسؤولة الاولى عن الخراب الرياضي
الى تركيبة البلد السياسية
والطائفية التي تعطي الافضلية
للطائفة والمذهب، دون الالتفات الى
مؤهلات الشخص وصفاته. يجب تحديد
الادوار والمهمات دون الميل الى
التغاضي عن تطبيقها.
ں
تعليقا على مصاريف حملتك
الانتخابية، تساءل البعض: من أين لك
هذا؟ ما ردك؟
--
صرفت على حملتي الانتخابية في شكل
شفاف من ثلاثة مصادر: أموالي الخاصة
التي جمعتها خصيصا لهذه الحملة،
ومساعدات عائلتي وأهلي، وثالثا
انطوان شارتييه. هؤلاء ساعدوني
لاتمام واجباتي اثناء هذه الحملة
الانتخابية.
ں
متى تحتفل بانتصار انتخابي شخصي
منتظر؟
--
الاهداف التي أسعى الى تحقيقها لا
تقاس بعامل الوقت. يكفيني ان لدي
رؤية واضحة لخطي الرياضي والوطني،
وأصر على ان المواطن يحتاج الى ثقافة
وطنية ليعرف كيف يختار الشخص الانسب.
مثلما احتجت الى أكثر من عشر سنين
لايصال اقتناعاتي على الصعيد
الرياضي، انا في بداية مشوار الالف
ميل على الصعيد السياسي، سأستمر
وأكون جاهزا في المستقبل على أساس
برنامج وطني مناسب.
حاوره شربل باخوس
|