|
حسن
عبد الجواد... كما عرفته
17 / 06 / 2007
كثيرون من الاداريين ممن خدموا الحركة الرياضية عموماً، واللعبة التي
احبوا خصوصاً، تختفي اسماؤهم من بعض الاعلام الرياضي، كما يختفي ذكر
خدماتهم وما قدموا من اعمال جيدة، من الذين خلفوهم في الادارة والخدمة،
عندما يبتعدون عن مراكزهم السابقة طوعاً أو قسراً... ولا ندري اذا كان
هذا «التعتيم» نابعاً من حسد ام تجاهل؟.. ويعزو بعض علماء النفس، ان هذا
العمل مرده في اكثر الاحيان، الى النفسية التي تسيطر على هؤلاء
الاداريين الذين يحاولون التعتيم على اعمال من سبقهم في الميدان
الاداري، خصوصاً اذا كان السابقون من الاداريين اللامعين، واللاحقون
ممن هم دونهم خبرة ومعرفة!...
والشيء الملفت في ميدان احدى اللعبات، تجاهل ادارة اتحاد هذه اللعبة عن
ذكر مآثر من سبقهم، وهم ممن ادخلوا اللعبة الى الملاعب اللبنانية
ووضعوا قواعدها الفنية. ونحن لا نريد هنا ان نظلم المتجاهلين بدور
الذين سبقوهم، اذ سنأخذ هذا «التجاهل» عن حسن نية، لان اعضاء هذا
الاتحاد من الاداريين الذين انخرطوا في الخدمة عن محبة للرياضة عموماً
وللعبة كرة اليد خصوصاً، لا حقد لديهم ولا حساسيات تجاه الذين
تجاهلوهم في وقت من الاوقات، عن غير قصد! لذا نعتبر هذه الهفوة صادرة
عن حسن نية عن عدم اطلاع مسبق على تضحيات من سبقوهم في ادارة هذه
اللعبة لاسباب قد تكون اللجان المتعاقبة لم تؤرشف، تاريخ هؤلاء
الاداريين وماضيهم في خدمة هذه اللعبة.
من هنا نحب ان نقدم للذين لم يعرفوا الاداري الكفوء والناشر الدقيق،
حسن عبد الجواد (ابو علي)، وهي شهادة للتاريخ والتاريخ مرآة الماضي
والحاضر الباب الواسع الى المستقبل:
«حسن عبد الجواد، احد رواد الحركة الرياضية، ادخل كرة اليد الى لبنان
ونشر لها كتاب «كرة اليد» عن دار العلم للملايين ضمنه المبادئ
الاساسية والقانون الدولي وهو اهداه «الى كل رياضي يعمل دون كلل في
سبيل المصلحة الرياضية العامة» كما نشر العديد من الكتب الرياضية
لالعاب اخرى، ما اغنى المكتبة الرياضية عند كل اداري رياضي. وفي شهر
اذار من عام 1967تقدم: حسن عبد الجواد، وشحادة قاصوف وهنري يبرودي
وفضل الخليل، ووفيق الطويل بطلب الترخيص للاتحاد اللبناني في كرة اليد،
وقد صدر العلم والخبر في 28 تشرين الاول 1967 تحت رقم 526/ا.د بعدما
اصبح عدد الجمعيات المرخصة لممارسة اللعبة اربع جمعيات حسب القانون
وهي: الرابطة الثقافية في صيدا، الفداء صيدا، الامير البوشرية والوفاء
الغبيري.
وترأس حسن عبد الجواد الاتحاد وارسى قواعده على اسس متينة كما ساهم في
تأسيس الاتحاد العربي لكرة اليد وشارك في المؤتمرات التي نظمها
الاتحاد الدولي لكرة اليد وترأس بعثات عدة الى الخارج واستقدم منتخبات
عربية لرفع مستوى اللاعبين.
كما تسلم امانة سر اللجنة الاولمبية اللبنانية اعلى هيئة رياضية ايام
رئاسة الشيخ غبريال الجميل، فنظم محفوظاتها، وترأس العديد من البعثات
وشارك في ادارتها، وساهم في توطيد العلاقة مع اللجان العربية، بما له
من طول باع ودراية وسعة اطلاع.
هذا غيض من فيض اعمال ونشاط حسن عبد الجواد، اسجله في هذه العجالة
ليبقى للتاريخ منارة وللاجيال الطالعة مدرسة. ابقاه الله لنا جميعاً
خيررفيق وصديق ومرجع.
رئيس جمعية المحررين الرياضيين
خليل نحاس
|