![]()
HASAN ABBOUD



|
في
مهرجان الوفاء يوم اعتزاله "بكى" وهو يودع جمهور النجمة الذي أوصله الى
الشهرة ترقرقت الدموع من مقلتيه بغزارة، وهو يودع جمهور النجمة الذي أوصله الى قمة الشهرة التي كان يحلم بها، وكان حسن عبود في "مهرجان الوفاء" رضي النفس، قانعاً بما حققه من انتصارات وأٍلقاب، آملاً أن يجد النجمة اللاعب الكفوء والقدير الذي يخلف عبود في ملاعب العافية• فكان النجم الموهوب موسى حجيج الذي شغل الناس وجمهور النجمة بفنه الراقي أبصر حسن علي عبود النور عام 9591 (طوله 170 سنتم وكان وزنه 60 كلغ)، وكان مولعاً بكرة القدم منذ نعومة أظافره، وعلى رغم معارضة الأهل له بممارسة الرياضة على حساب الدراسة، فإنه كان يهرب من المدرسة ويذهب الى التلال والاراضي البور في العاصمة بيروت لاشباع نهمه من الكرة مع أنداده الصغار في منطقة المصيطبة• واعترف عبود بأن والده كان يعاقبه بشدة ويتعامل معه بصرامة لارغامه على متابعة الدراسة والجد فيها، لكن نفسه لم تكن تميل الى الكتب وما تكتنزه من علوم الدنيا، ويجد نفسه وكأنه في عالم آخر حين يتلاعب بالكرة بقدميه، ويهرول في أجاء الملعب مناوراً ومحاوراً ومسدداً باتجاه الخشبات الثلاث• ولعل موهبة عبود بدأت تنمو بالشكل الصحيح وتسير في الطريق القويم حين انضم الى أشبال النجمة بتشجيع من صهره حسين حرب الذي كان يعارض والد حسن عبود داعياً اياه الى افساح المجال له، في وقت الفراغ، لتفجير طاقاته باللعب هو وأخوه الاكبر حسين الذي لم تُتح له الفرصة لكسب الشهرة والبروز في الملاعب مع أي نادٍ محلي وبفضل الموهبة وصاحب الفضل عليه المدرب سمير العدو، وصل عبود الى المشاركة مع الفريق الأول عام 1976، وكان الجهاز الفني للنجمة يُعد عبود ليكون خلفاً للاعب الوسط القائد محمد حاطوم، وبدأ نجم عبود يبزغ منذ المباراة الأولى له مع النجمة أمام الحكمة، حين أشركه المدرب في الشوط الثاني، وقدّم عرضاً لافتاً، وفاز النجمة يومها بستة أهداف نظيفة، وتابعها جمهور غفير أخذ يردد في الدقائق الاخيرة من اللقاء:
"عبود••
عبود"• سجل عبود أجمل إصاباته في مرمى الوحدة السوري في بيروت، في نطاق دورة 61 آذار 1983 والتي كان ينظمها نادي الصفاء على ملعبه في وطى المصيطبة، ونجح عبود في تسديد الكرة عن نحو ثلاثين متراً لتسكن المقص الأيسر لحارس مرمى الوحدة الدمشقي• من هوايات حسن عبود قيادة السيارات والتنزه على شاطئ البحر عند منطقة عين المريسة، ولا يزال عبود يمارس هذه الهواية حتى اليوم كان عبود يثور وينفعل لدى حصول أي خطأ من أي حكم ويحتج بعصبية، وكان الحكام، في أحيان كثيرة، يراعون شعوره لكونه قائد الفريق، وللنجومية التي يمتاز بها، وكذلك لعدم إحراجه أمام الجمهور الكبير الذي يشجعه في الملعب• وقال عبود انه كان يحاول التخلص من هذه العادة التي تسببت في حمله بطاقات صفراء في مباريات عدة• وأضاف: "مهمتي كقائد في الوسط هي تهدئة أعصاب اللاعبين للسيطرة على وقائع اللعب، لان اللاعب الهادئ يكون أكثر فاعلية في تقديم الاداء الجيد الذي يصب في تنفيذ الخطة، وكنت أوزع جهدي في مراكز عدة في الملعب، فلا ألتزم التحرك في مكان معين، بل أنتقل ما بين الوسط والهجوم
ولا أتردد في مؤازرة زملائي في الدفاع، وأحاول تحريك زملائي معي لنشكل
قوة متماسكة ومتفاهمة"•
كان عبود يدرك أنه يشكل نقطة الثقل في فريقه، لذا كان يعمد الى رفع
لياقته البدنية، ويتدرب خارج أوقات التمارين، لان لاعب الوسط يحتاج الى
لياقة عالية تفوق لياقة زملائه، فلاعب الوسط دائم التحرك في الملعب ولا
يرتاح طوال الدقائق التسعين من عمر المباراة• واعترف عبود أن نادي النجمة ظُلم مرات كثيرة في مبارياته في البطولات العربية، وأن النجمة كان يقدم عروضاً جيدة ولا يحصد النتائج التي يستحقها لظلم الحكام له، وذلك على رغم الاحداث الأليمة التي كانت تعصف بالبلد في السبعينيات والثمانينيات أيام العصر الذهبي لعبود وللنجمة
انتقل عبود بعد النجمة الى نادي الاخاء الأهلي عاليه الجبلي، ولم يجد
نفسه مرتاحاً بين زملائه الجدد، على رغم ما بذلته ادارة النادي لإنجاح
عبود في مهمته الجديدة• وأشرف عبود على تدريب فريق الجامعة الاميركية
في بيروت، خلفاً للمدرب سميح شاتيلا، وكان يعاونه في التدريب رفيق عمره
حسن شاتيلا، ونجح هذا الثنائي نجاحاً كبيراً• وكان طموحه الاشراف فنياً
على أحد فرق الدرجة الأولى، ولكن طموحات لم تتحقق ولا زالت أحلاماً
تنتظر أن تترجم في يوم من الأيام• |
ABDO GEDEON توثيق