جاءنا من رئيس الاتحاد اللبناني لكرة الطاولة سليم
الحاج نقولا في رحيل الرئيس الأسبق للاتحاد
المرحوم جورج هاني ما يأتي:
أيها
الرئيس الحبيب،
الساعة دنت دون استئذانك، ولو أنها علمت أنك أنت
أو من تكون أنت، لكانت أوقفت الزمن وتوقفت عن
الدوران، لأن أمثالك يدور الزمن في مدارهم والوقت
ليس الا شاهداً على تاريخهم.
ماذا
عساي أقول في هذا اليوم الحزين من تاريخ لبنان
وكرة الطاولة اللبنانية وهي التي خسرت أحد أعمدتها
ورائداً من روادها وركناً من أركانها.
سنتذكرك كل يوم في الدورات والبطولات، في الملاعب
والاجتماعات والمؤتمرات وفي المواقف المشرفة، فقد
كنت لنا أباً وأخاً وسميراً ونديماً.
فرحنا معاً، حزناً معاً، انتصرنا معاً، حققنا معاً
وسنبقى معاً، مع بيار جورج هاني.
كيف
ننساك؟ كيف ننسى هذه الشخصية المميزة التي تشع
بالحكمة والذكاء ونحن الذين نهلنا من معين خبرتك
وحكمتك ولم نزل...
عرفناك رياضياً لامعاً، صحافياً بارزاً، وادارياً
ناجحاً، صديقاً صدوقاً ومعلماً حريصاً، فكنت لنا
الناصح والموجه والمارد الذي نحتمي في ظله والجبل
الذي نرى من علوه والمرجع الذي نلجأ اليه ونقوى به.
يا
صاحب القلب الكبير،
نم
قرير العين مرتاح البال على اتحادك الذي حرصت دوماً
أن يكون في الطليعة. اطمئن الى أجيال دربتها
وعلمتها القيادة الصحيحة.
لقد
أخذنا الكثير منك، نقلنا الكثير عنك، نعاهدك
بالسير على دربك، والدرب طويل. والآن، وأنت في
طريقك الى المقلب الآخر، احمل سلامنا ووفاءنا لمن
سبقونا الى هناك... الى شوقي القارح، الى ميشال
سباط، الى فؤاد حبيب. واسمح لنا باسم كل الرياضيين
والمدربين، والحكام والاداريين،
باسم
اللجنة الأولمبية واتحاداتها الرياضية، باسم رفيق
دربك اسبيرو أبو رجيلي وباسم الرئيس ميشال دي
شادرفيان وباسم أعضاء الاتحاد السابقين والحاليين
وباسم أسرة كرة الطاولة اللبنانية، ان نقول لك:
وداعاً، وداعاً جورج هاني، وداعاً أيها الرئيس
الحبيب.
سليم الحاج نقولا