|
فيصل خير الله بطل لبنان للشطرنج لـ"المستقبل":
أخطط لأكون بين أفضل 30 لاعباً في العالم
الجمعة 17 تشرين الأول
2003
يحمل لاعب الشطرنج
فيصل خير الله (28 سنة)، بطل لبنان هذا العام والعام الماضي، لقب "أستاذ
اتحادي دولي، ويطمح الى ان يكون أستاذاً دولياً".
وقلة هم الأبطال العرب الذين يحملون لقب "استاذ دولي كبير". ويعتمد
خير الله، لتحقيق هدفه ومبتغاه، على المشاركة بالبطولات العربية
والاقليمية والدولية، وهو الذي لم يشارك في تمثيل لبنان في بطولة
البحر الأبيض المتوسط التي نظمها لبنان على أرضه لانشغاله
بالاستعداد لبطولة العالم 2004 التي لم يعين مكان اقامتها بعد.
ويجمع خير الله حالياً 2.280 نقطة ويحتاج الى نحو 2.300 نقطة ليحقق
حلمه، ويؤكد ان مستواه الفني يؤهله للمشاركة ببطولة العالم التي
يتمنى ان يعود منها بانجاز ايجابي جداً. وخير الله من لاعبي النادي
الرياضي، ويشرف على تدريبه الروسي فاسيلي يميلين ويستفيد من خبرته
كثيراً. وبدأ خير الله ممارسة الشطرنج جدياً وهو في الخامسة من
عمره وكان يعيش في المانيا، وعندما انتقل الى لبنان وجد الأجواء
ملائمة له لاحتلال مركز متقدم في ترتيب أبطاله وتمثيله في الداخل
والخارج، فسعى الى ذلك ورحب اتحاد اللعبة في لبنان به لبنانياً غير
مقيم وبلده اولى به.
وعن فوزه ببطولة لبنان هذا العام والعام الماضي، يقول خير الله: "تحضرت
للبطولة جيداً، وكنت أعرف مستوى بعض اللاعبين اللبنانيين، وذلك من
خلال متابعتي لجولاتهم عبر الكومبيوتر. صرت أعرف طريقة لعب كل منهم
والأسلوب الذي يتبعه، وساعدني هذا كثيراً للتفوق عليهم في
البطولتين، فسجلت بعض التعادلات مع الأبطال الكبار ومنهم أحمد نجار
وأنطوان قسيس، واكتفيت بالتعادل في هذه الجولات حتى لا أركب موجة
المخاطرة".
ويخطط خير الله لأن يكون، في المستقبل، بين أفضل 5 أبطال عرب،
وأفضل 30 لاعباً في العالم، ولا سيما أنه فاز بالميدالية الفضية
للطاولة الثالثة في بطولة العرب الأخيرة للنوادي التي استضافها
الأردن، واشرف عليها الاتحاد العربي للعبة.
ويعتبر خير الله النتيجة التي حققها انجازاً له وللنادي الرياضي
وللبنان، علماً أن فريق الرياضي لم يوفق باحتلال مركز متقدم في هذه
البطولة.
وعن نتائجه في الأردن، يقول خير الله إنه فاز على الأردني سامي
خادر وعلى المصري خالد عبد الرازق وخسر أمام العراقي علي جلال وفاز
على الفلسطيني جبرائل جدعون وعلى السوداني سامي نادر وعلى اليمني
الهبول، وتعادل في مباراة واحدة.
واكد خير الله أنه لم يكن قادراً على المشاركة في بطولة البحر
الأبيض المتوسط، وان انطوان قسيس شارك فيها بدلاً منه، موضحاً أن
مشاركته في بطولة العالم المقبلة عام 2004 هامة له "لأنني انوي
زيادة رصيدي من النقاط لضمان الوصول الى لقب "استاذ دولي" وأملي
كبير في المشاركة، إذ لا تتاح فرصة المشاركة فيها الاّ لمن هم
ابطال في دولهم، بينما تقتصر المشاركة في بطولة العالم على 64
لاعباً فقط؛ فتتم التصفيات التمهيدية بدءاً من بطولة الشرق الأوسط
في ايران".
ويرى خير الله أن مستوى لبنان جيد عربياً وأن لديه أبطالاً مميزين،
وان مستقبل هؤلاء سيكون زاهراً إذا استمرت بعض النوادي في استقدام
المدربين الأجانب ذوي المستوى الرفيع مثل يميلين مدرب الرياضي.
اضاف: "هناك خامات كثيرة واعدة في لبنان تحتاج للصقل، ومتى توفر
المدرب الأجنبي القدير، فسنرى زمراً من الأبطال. هاهي النوادي
الخليجية تتعاقد مع مدربين مشهورين من روسيا والاتحاد السوفياتي
سابقاً. الاتحاد اللبناني للعبة لا يقصر في تعميق جذورها سواء
بنشرها في المدارس اوبتنظيم البطولات الرسمية، وإتاحة الفرصة
للابطال للمشاركة في البطولات الخارجية والاحتكاك باللاعبين
الاجانب المميزين".
ولزيادة توسيع رقعة انتشار اللعبة في لبنان، يقول خير الله انه لا
يتردد في قبول عروض المدارس والجامعات إذا طلبت منه تعليم الشطرنج
لتلاميذها وطلابها، "متى كانت الانطلاقة قوية، من المدارس
والجامعات، فسيكون لدينا عدد ضخم من اللاعبين، ولا بد وان يظهر
أكثر من لاعب مميز كل عام".
ويكشف خير الله عن خطته للمستقبل، بانه سيبذل قصاراه خلال السنتين
المقبلتين ليكون بين أفضل 30 مصنفاً في العالم. ثم يتحول الى
الاحتراف؛ "إذا لم يحالفني التوفيق في هذه الخطة، وأدركت ان مستواي
لن يتطور ولن أكون مميزاً عالمياً، فسأحصر جهدي بالمنافسة المحلية
والاقليمية، ولن أضيع بين الاحلام والأوهام".
|