الماراتون  - في لبنان

 MARATHON - AU LIBAN

EDWARD MAALOUF

ادوار معلوف

تكريم البطل الأولمبي معلوف
خيامي يسلّم درعاً تقديرية الى معلوف بحضور بري

06 / 12 / 2008
استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اللاعب إدوار معلوف الذي حاز ميداليتين برونزيتين في الالعاب البارالمبية للمعوّقين التي أُقيمت في الصين·
وقدّم معلوف الى الرئيس سليمان قميصا رياضيا يحمل اسم لبنان، كتب عليه: <الى الرياضي الأول فخامة الرئيس ميشال سليمان بكل فخر واعتزاز بقيادتكم>·

بدوره، هنأ رئيس الجمهورية اللاعب معلوف على النتائج التي حققها وشجّعه على المثابرة، ومنحه درع رئاسة الجمهورية تقديرا لجهوده·

كما كرّمت اللجنة الاولمبية اللبنانية والاتحاد اللبناني لرياضة المعوّقين البطل معلوف خلال حفل أُقيم أمس في فندق رويال بلازا - الروشة·

وكانت كلمات بالمناسبة لكل من رئيسة الاتحاد السيدة رندة بري ومدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي الذي أعلن عن تخصيص 10 آلاف دولار للمحتفى به، والنائب الأول لرئيس الاولمبية مليح عليوان، الذين نوّهوا بإنجاز معلوف ومثابرته، كما قدّم طوني خوري درعاً تقديرية الى بري لجهودها في دعم رياضة المعوّقين·

وحضر الحفل، بالإضافة الى بري وخيامي وعليوان، كل من نائب رئيس اللجنة الاولمبية رئيس اتحاد كرة القدم المهندس هشام حيدر وعضو الاولمبية الدولية طوني خوري ورئيسة لجنة المرأة والرياضة في اتحاد المعوّقين رولا عاصي وأعضاء أولمبيون ورؤساء اتحادات·

 

 

أن يأتي تكريمه متأخراً أفضل من أن لا يأتي أبداً··!!
معلوف: ما حققته في الصين يرتب مسؤولية وطنية لأضع إنجازات إضافية في استحقاقات قادمة
ادوار معلوف في سباق بلوم بيروت ماراثون 2008

 

11 / 12 / 2008
كرّمت اللجنة الاولمبية اللبنانية والاتحاد اللبناني لرياضة المعوقين بطل السباقات الماراثونية على الكراسي المتحركة ادوار معلوف تقديراً للانجاز الوطني الذي حققه في دورة الالعاب البارالمبيك التي اقيمت الصيف الماضي في الصين والذي تمثل آنذاك بإحرازه ميداليتين برونزيتين·
والحقيقة ان هذه المبادرة التكريمية على رغم اهميتها ومعانيها إلا انها تطرح في الاساس قضية حيوية وهي كيفية احتضان الطاقات والقدرات الرياضية اللبنانية الخلاقة لرياضيين لبنانيين مقيمين أو في دنيا الاغتراب·

كذلك فإن التكريم لا يفترض أن يكون محطة وبادرة عابرة بقدر ما يجب ان يكون احاطة دائمة ومستمرة لتلك المواهب طالما تعطي وتسجل للوطن انجازات مشرفة·

ادوار معلوف تحدث لـ <اللـواء الرياضي> عن صدى هذا التكريم وكيف يقرأه فرأى أنه بادرة كريمة ومشكورة من جهات رياضية معنية بالحركة الرياضية وهو لا يخفي ان في داخله مرارة كون هذا التكريم تأخر في وقت كل الدول التي يحقق رياضيوها انجازات تسارع الى تكريمهم وتقديرهم بما يستحقون·

واشار الى ان انجازه في الصين كان الابرز لكن سجله يزخر بالعديد من النتائج الجيدة والمشرفة فهو دائم الحضور والمشاركة في استحقاقات رياضية دولية وهذه المشاركة من جانبه ليست سهلة او ميسورة ولا سيما انها تتطلب شروطاً على صعيد الاعداد والتحضير وهذا يعني اموالاً طائلة واجب توافرها كي يحافظ على جهوزيته الفنية ويكون دائماً على استعداد لينافس ابطال عالميين·

ويكشف انه سبق وطرح قضيته لجهة دعمه ورعايته مع اكثر من جهة لبنانية ومحلية ولم يلق تجاوباً لكنه صبر وواصل السعي من اجل ان يوفر ما يساعده على الاستمرارية عبر جهات مؤمنة بلبنان وبالطاقات اللبنانية·

وقال إنه عندما أبلغ عن خطوة تكريمه تأثر كثيراً وشعر أن الآخرين بدأوا يقرأون أهمية ما يحققه من انجازات وما يتطلعون اليه اكثر في المستقبل لأن التكريم يشكل حافزاً قوياً وشعوراً بأنك لست منسياً ولا يشعر الآخرون بوجودك·

ويوضح أن ما حققه في الصين مؤخراً مهم جداً لكن كان هناك امكانية ليكون اهم بمعنى ان الميدالية الذهبية ضاعت منه لدواعي وظروف قسرية ذات صلة بالحادثة التي تعرض لها عندما سقط عن كرسيه خلال السباق ما سبب له جرحاً كاد أن يرغمه على الانسحاب من السباق·

ويشير انه تحامل على اوجاعه لأنه كان يدرك ان المهمة وطنية وأن الشعب اللبناني ينتظر منه انجازاً يفخر به ولا يريد ان يخذل شعبه وهكذا كان وقد عزف النشيد الوطني مرتين ورفع العلم اللبناني مرتين من بين الدول المشاركة·

ويلفت معلوف بأن ما سجله في الصين من نتيجة رتبت عليه مسؤولية لاحقاً لجهة مضاعفة الجهد لمزيد من الانجازات وبالتالي لا يجوز التراجع بعدما وصل الى هذا الموقع المتقدم، مبدياً تفاؤله وعدم قلقه على رغم كل التحديات القائمة· مؤكداً ان في جعبته المزيد من الطموحات التي يتطلع الى تحقيقها في المستقبل·

وعن برامجه في المرحلة المقبلة، يقول انه بعد مشاركته في ماراثون بيروت الدولي 2008 واحرازه المركز الاول في فئة الكراسي المتحركة الذي سبق واحرزه في كل المرات التي شارك فيها بهذا الحدث الذي بات عالمياً بكل مواصفاته، يتحضر للعودة الى هولندا مقر إقامته من اجل ان ينخرط مجدداً في برنامجه التدريبي والتحضير لاستحقاقات في العام 2009 وهي عديدة ومختلفة وسوف يسعى جاهداً ليكون في كل هذه الاستحقاقات الرقم الاساسي والحاضر مع العلم اللبناني ليعرف القاصي والداني ان هناك وطناً عظيماً اسمه لبنان وهناك شعباً حي يملك ارادة الحياة·

 

إنجاز اللبناني إدوار معلوف ليست لنا مِنّة فيه، بل هو جاء بفضل إصرار وعزيمة وجهد هذا البطل الذي رفع اسم لبنان عالياً في أهم المحافل الخارجية... 

بنالتي
كل لبنان يركض··
لم يكن هناك أروع من الصورة التي اختصرها سباق ماراثون بيروت الدولي يوم الاحد الماضي وهي الصورة الجامعة لكل الشعب اللبناني بكل فئاته وأطيافه ومناطقه وقد خرج ليعبّر مرة جديدة عن رغبته العارمة في ان يعيش بسلام واستقرار ورخاء في ظل دولة قوية قادرة تحفظ له كرامة حضوره على ارضها، وحريته في التعبير وممارسة كل العادات والتقاليد والهوايات الحضارية والتراثية والانسانية·
يوم الاحد 30 تشرين الثاني لم يكن يوماً عادياً في تاريخ لبنان انه يوم رياضي صحيح ولكن الأصح انه يوم وطني بامتياز وقد طبع - ليس فقط الذاكرة اللبنانية وانما الذاكرة العربية والاجنبية - بأجمل اللحظات والأحاسيس والمشاعر الدفاقة بالوجدانيات والمعاني البليغة والسامية·

يوم الاحد 30 تشرين الثاني انتظره كل اللبنانيين على مدى سنة كاملة منذ تاريخ السباق عام 2007 وانتظارهم هنا كان بفارغ الصبر من اجل التعبير عن آراء ومواقف هي في الاساس وطنية وانسانية في وطن كفاه عذابات نزلت به وبشعبه·

يوم الاحد 30 تشرين الثاني اختصر الحدث الرياضي بكل دلالاته ومعانيه كل الاحداث السياسية والامنية وبدت وحدها الصورة من ساحة الشهداء هي الوحيدة المعتمدة من قبل الوكالات الصحافية العالمية وكان حجم المشاركة هو الخبر الاول في صدارة الصحف والمجلات الاجنبية وعلى شاشات التلفزة العالمية، في استراحة للخبر السياسي والامني اللبناني الذي وللأسف شوّه الكثير من حقيقة هذا الوطن وشعبه·

لقد ركض اللبنانيون من كل الطوائف والمناطق من نقطة انطلاق واحدة وتوجّهوا كلهم عند نقطة واحدة وكان الكل فائز عند خط الوصول وقد تقلّدوا الميداليات التذكارية· ولا نكشف سرّاً القول إن كل الاحزاب والتيارات السياسية بدون استثناء كانت مشاركة في هذا السباق وبأعداد وفيرة من المحازبين والمناصرين، لكن احداً منهم لم يرفع شعاره الفئوي او المناطقي وإن تمايزوا بالألوان، فكان الازرق وكان البرتقالي وكان الاخضر والابيض والاصفر بحيث اتحدت كل الالوان في قوس قزح لا بل في قوس فرح واكثر من ذلك فإن الجميع نسي انتماؤه الفئوي وبدا ظاهراً وجليّاً الانتماء الوطني·

فعلاً هو امر استثنائي في بلد بات يحتاج الحدث الرياضي الاستثنائي ليتوحّد ويتجاوز خلافاته واشكالياته التي تعدّدت والسبب واحد هو اهتزاز الشعور والولاء الوطني·

يوم الاحد 30 تشرين الثاني 2008 كل لبنان ركض بشجاعة لمرض السرطان، وكل عبّر عن رأيه وتطلّعاته وكانت العبارة الابلغ والاكثر مضموناً وجوهرياً هي تلك العبارة التي زيّنت اليافطة الكبيرة لقطاع الرياضة في تيار المستقبل والتي جاء فيها: <لنركض جميعاً ضد سرطان الفتنة>·· نعم علينا ان نركض ضد هذا العنوان وغيره من العناوين التي تضرب في صميم وحدتنا وعيشنا المشترك·

كل لبنان يركض مهم جداً والاهم نحو هذه الاهداف الوطنية··

وكل سباق ولبنان واللبنانيين بخير·

حسان محي الدين