![]()
الماراتون - في لبنان
MARATHON - AU LIBAN
EDWARD MAALOUF
ادوار معلوف

|
تكريم البطل
الأولمبي معلوف 06 / 12 / 2008 |
|
أن يأتي
تكريمه متأخراً أفضل من أن لا يأتي أبداً··!!
11 / 12 / 2008 |
إنجاز اللبناني إدوار معلوف ليست لنا مِنّة فيه، بل هو جاء بفضل إصرار وعزيمة وجهد هذا البطل الذي رفع اسم لبنان عالياً في أهم المحافل الخارجية...
| بنالتي كل لبنان يركض·· لم يكن هناك أروع من الصورة التي اختصرها سباق ماراثون بيروت الدولي يوم الاحد الماضي وهي الصورة الجامعة لكل الشعب اللبناني بكل فئاته وأطيافه ومناطقه وقد خرج ليعبّر مرة جديدة عن رغبته العارمة في ان يعيش بسلام واستقرار ورخاء في ظل دولة قوية قادرة تحفظ له كرامة حضوره على ارضها، وحريته في التعبير وممارسة كل العادات والتقاليد والهوايات الحضارية والتراثية والانسانية· يوم الاحد 30 تشرين الثاني لم يكن يوماً عادياً في تاريخ لبنان انه يوم رياضي صحيح ولكن الأصح انه يوم وطني بامتياز وقد طبع - ليس فقط الذاكرة اللبنانية وانما الذاكرة العربية والاجنبية - بأجمل اللحظات والأحاسيس والمشاعر الدفاقة بالوجدانيات والمعاني البليغة والسامية· يوم الاحد 30 تشرين الثاني انتظره كل اللبنانيين على مدى سنة كاملة منذ تاريخ السباق عام 2007 وانتظارهم هنا كان بفارغ الصبر من اجل التعبير عن آراء ومواقف هي في الاساس وطنية وانسانية في وطن كفاه عذابات نزلت به وبشعبه· يوم الاحد 30 تشرين الثاني اختصر الحدث الرياضي بكل دلالاته ومعانيه كل الاحداث السياسية والامنية وبدت وحدها الصورة من ساحة الشهداء هي الوحيدة المعتمدة من قبل الوكالات الصحافية العالمية وكان حجم المشاركة هو الخبر الاول في صدارة الصحف والمجلات الاجنبية وعلى شاشات التلفزة العالمية، في استراحة للخبر السياسي والامني اللبناني الذي وللأسف شوّه الكثير من حقيقة هذا الوطن وشعبه· لقد ركض اللبنانيون من كل الطوائف والمناطق من نقطة انطلاق واحدة وتوجّهوا كلهم عند نقطة واحدة وكان الكل فائز عند خط الوصول وقد تقلّدوا الميداليات التذكارية· ولا نكشف سرّاً القول إن كل الاحزاب والتيارات السياسية بدون استثناء كانت مشاركة في هذا السباق وبأعداد وفيرة من المحازبين والمناصرين، لكن احداً منهم لم يرفع شعاره الفئوي او المناطقي وإن تمايزوا بالألوان، فكان الازرق وكان البرتقالي وكان الاخضر والابيض والاصفر بحيث اتحدت كل الالوان في قوس قزح لا بل في قوس فرح واكثر من ذلك فإن الجميع نسي انتماؤه الفئوي وبدا ظاهراً وجليّاً الانتماء الوطني· فعلاً هو امر استثنائي في بلد بات يحتاج الحدث الرياضي الاستثنائي ليتوحّد ويتجاوز خلافاته واشكالياته التي تعدّدت والسبب واحد هو اهتزاز الشعور والولاء الوطني· يوم الاحد 30 تشرين الثاني 2008 كل لبنان ركض بشجاعة لمرض السرطان، وكل عبّر عن رأيه وتطلّعاته وكانت العبارة الابلغ والاكثر مضموناً وجوهرياً هي تلك العبارة التي زيّنت اليافطة الكبيرة لقطاع الرياضة في تيار المستقبل والتي جاء فيها: <لنركض جميعاً ضد سرطان الفتنة>·· نعم علينا ان نركض ضد هذا العنوان وغيره من العناوين التي تضرب في صميم وحدتنا وعيشنا المشترك· كل لبنان يركض مهم جداً والاهم نحو هذه الاهداف الوطنية·· وكل سباق ولبنان واللبنانيين بخير· حسان محي الدين |