![]()

|
بنالتـي كارين لحود المر "المرأة البرونزية"
"المرأة والرياضة" عنوان يحتل حيزاً كبيراً من اهتمامات الهيئات والمؤسسات الرياضية الدولية وفي مقدمها اللجنة الاولمبية الدولية التي أعلنت موقفاً منذ مدة دعت فيه الى إعطاء المرأة الرياضية حقها في الحضور على مستوى الادارة الرياضية لان المرأة التي استطاعت ان تحقق الانجازات عبر انتصارات في الملاعب ومن خلال العديد من الالعاب الرياضية هي في الوقت عينه قادرة ان تكون في موقع المسؤولية والقيادة الرياضية·
وبالفعل شهدنا كسر احتكار للرجل في المواقع الادارية من جانب العديد من النساء اللاتي أثبتن جدارة وكفاءة وأهلية فأصبحت المرأة عضواً في اللجان التابعة للهيئات الرياضية القارية والدولية ورئيسة للإتحادات الرياضية وأمينة عامة الى ما هنالك من مواقع حيث لم تكتف المرأة بوصولها الى هذه المراكز كوجاهة بل واستطاعت ان تطوع هذه المراكز والمهام وتنتزع الثناء والتقدير·
إن مناسبة هذا الكلام نسوقه في مناسبة الانجاز الذي حققته السيدة كارين لحود المر رئيسة الاتحاد اللبناني للتايكواندو والمتمثل بإحرازها لميدالية برونزية في بطولة آسيا التي أجريت قبل فترة في كوريا الجنوبية وهي ميدالية من ضمن غلة وفيرة من الميداليات أحرزتها بعثة لبنان الى هذه البطولة الامر الذي عزز السمعة الوطنية في المحافل الجارية·
والحقيقة ان احراز ميدالية وتحديداً برونزية قد لا يرى البعض فيها ما وصفناه بالانجاز بوجود الذهب والفضة لكن الامر هنا مختلف على كافة المستويات بمعنى أنه كان لافتاً من جانب السيدة كارين لحود المر كرئيسة للاتحاد ان تخوض المنافسات كلاعبة وهي التي تملك تاريخاً جيداً على هذا الصعيد ما يعطي إنطباعاً مغايراً وهو أن المشاركة الادارية لم تكن يوماً حائلاً دون مشاركة فنية حيث لهذه الاخيرة الحسابات على صعيد الارقام والنقاط والالعاب·
إنها مبادرة مشكورة وغير مسبوقة على الصعيد الانثوي ان يتقدم مسؤول اداري يخوض المنافسات ويسقط كل الاعتبارات ويشعر بأن المشاركة محكومة بالحرص على لبنان والرياضة اللبنانية وتحقيق الفوز ليس هدفاً على المستوى الشخصي وإنما على المستوى الوطني وهذا ما يجب ان نقرأه فيما حققته رئيسة الاتحاد اللبناني للتايكواندو·
إن محصلة المشاركة اللبنانية في بطولة آسيا للتايكواندو جاءت لتطرح أمرين أساسيين أولهما إثبات صحة نظرية ان تتولى المرأة المواقع القيادية، وثانيهما أهلية وكفاءة السيدة كارين لحود المر لتكون رئيس اتحاد للعبة قتالية رغم انها في الأساس لاعبة متمايزة في مجال هذه اللعبة· وفي كلا الامرين ثبت ان المرأة قادرة ويمكن لها ان تسطر الانجازات وأن تقف عند الاستحقاقات بمقدرة تواجه كل التحديات·
لقد أصابت اللجنة الاولمبية اللبنانية وتحديداً شخص رئيسها اللواء الركن سهيل خوري يوم اقترح ان تكون السيدة كارين لحود المر عضواً شرفاً في اللجنة ومن ثم عضواً في اللجنة التنفيذية يقيناً من جانب اللواء الركن خوري ان هذه المرأة الرياضية واجب ان تعطى حقها لتلعب الدور الكبير والمطلوب·
إنه رهان على الخير جاء في محله وأثبتت السيدة كارين لحود المر انها في مستوى تحدي الذات فاحتضنت لعبة التايكواندو وها هي تأخذ بها الى حيث تحاكي طموحات وآمال كل المهتمين بهذه الرياضة وتعطي الدليل القاطع والساطع بأن المرأة جديرة بالثقة وبأنها عامل دفع وتطوير وارتقاء للمستوى المنشود·
مبروك للبنان نساء كمثل كارين لحود المر··
ومبروك للرياضة اللبنانية قيادية كمثلها بمواصفات اسثنائية··
ومبروك لنا نحن اللبنانيين ان نفخر ونعتز بإنجازات رياضية تحكي تاريخنا وحضارتنا وتؤكد عزمنا وإيماننا· حسان··· |
ABDO GEDEON توثيق