ALI HAMIDI SACRE

الصحافة الرياضية  في لبنان

LEBANESE PRESS SPORTS

نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

ALI HAMIDI SACRE

علي حميدي صقر

صحافي رياضي عريق ، وثق دليل الرياضة اللبنانية عام 2004 ، رئيس القسم الرياضي في جريدة المستقبل اللبنانية 2007

من مؤلفاته : موسوعة الالعاب الرياضية ، كرمه الاتحاد العربي للصحافة الرياضية عام 2011

عن جريدة الاخبار اللبنانية 05 / 12 / 2009

التوثيق الرياضي في عهدة صقر وحدادة وهارون وحبحاب

من لا يحفظ ماضيه لن يحفظه مستقبله، من منطلق هذه القاعدة تولّدت الحاجة إلى تدوين الأحداث وحفظ التواريخ والأسماء، وهذه الحركة «التوثيق» جعلت زملاء قلّة يقفون متصدّين رافعين شعار «كي لا يضيع تاريخنا الرياضي

إبراهيم وزنه

أكثر من مئة عام مضت على انطلاق كرة القدم في لبنان، ربما هي ولادة أقدم ألعابنا الرسمية. محطّات كثيرة مرّت وأسماء كبيرة لمعت، وقلّة قليلة تعرف تفاصيل عن ذلك الزمن الجميل، لكنّ شخصاً واحداً أخذ على عاتقه كتابة سيرة الكرة اللبنانية وغيرها من الألعاب، دافعه الى ذلك، كما يعترف، حفظ تاريخنا الرياضي من الضياع وتوفير بنك معلومات في خدمة الإعلام الرياضي، إنه الزميل علي حميدي صقر (63 سنة).

عام 1965 توجّه الزميل صقر، بطل المصارعة آنذاك، إلى مصر لمتابعة دراسته الثانوية، ولما وجد نفسه بعيداً عن أجواء المصارعة تعلّق بلعبة كرة القدم، ثم حدّد هويته «الزملكاوية» سريعاً، ولما عاد إلى لبنان رغب في معرفة تاريخ الكرة اللبنانية فلم يجد ضالته، وهذه كانت الصدمة، كما وصفها.

■ أدوات التوثيق

حبّ العمل والجهد المتواصل والصدقية والأمانة والدقة والصبر، كلها بحسب الصقر تمثّل مفاتيح العمل التوثيقي الجاد. وعند الحديث عن التكلفة المادية، قاطعنا «أبو زكّور» قائلاً «ما صرفته على التوثيق يكفي لبناء عمارة من 5 طبقات»، مع الإشارة إلى أنه يصرف من يومه 4 ساعات في القراءة والمراقبة والتصوير وترتيب الجديد من الأحداث.

■ كنز المعلومات

بشكل منمّق، يوزّع علي حميدي صقر مجلاته وصحفه وأوراقه ومخطوطاته بين بيته ومستودعه (أكثر من 7 أطنان من الورق)، أما بالنسبة إلى مضمونها فتضم: تاريخ الرياضة اللبنانية منذ عام 1900. ولأجل ذلك، اشترى مطبوعات قديمة، وخصوصاً الصفحات الرياضية من صحف صوت العروبة والأنوار والمحرر والنهار والسفير، كما اشترى أرشيف مجلة «الشعلة الرياضية» الصادر بين 1965 و1975 من صاحبها جميل شلالا، ولاحقاً أصدر الصقر كتباً تتناول حقبات متفرقة من تاريخ لبنان الكروي.

■ مشروع برسم المعنيين

لمّا كان العمل التوثيقي أمراً هامشياً في لبنان ومهنة معتبرة في بلاد أخرى، يؤكّد «الصقر» أن التوثيق حياته، ومن خلاله ستذكره الأجيال. وكي لا تضيع الأحداث في مهب الريح، اقترح «أبو زكّور» أن يُختار زميل من كل قسم رياضي توكل إليه عملية التوثيق، مع استعداده لتأهيل الراغبين قي التصدي لهذه المهمة، «وهكذا يكون عندنا مجموعة من الموثّقين لاحقاً، وعندها لن تضيع رياضتنا وأخبارها»، مضيفاً «أشعر بالسعادة عندما أوفّر للزملاء ضالتهم الإعلامية». أما الآلية التي يعتمدها حالياً فتقوم على اختيار أهم الأحداث ثم توثيقها شهرياً.

■ حدادة... صاحب أكبر مكتبة مرئية

مسيرة التوثيق عند الزميل محمد حدادة مختلفة ولافتة، وعنها يقول: «بدأت رحلتي في جمع المجلات والصور وصفحات الجرائد عام 1978، وكانت معظمها لنجوم الكرة العالميين إضافة إلى بعض المجلّين المحليين، ولم أزل على عهدي في التجميع والتوثيق لغاية اليوم، وأفتخر بما أملكه من كنز إعلامي رياضي كروي»، مع الإشارة إلى أن حدادة حدّد ركناً في بيته رتّب فيه كنزه الإعلامي. وعن ذلك يقول «لقد كانت «المجموعة» أول ما أدخلته إلى المنزل الزوجي... وقبل العروس». ويملك «أبو توفيق» أكثر من 700 شريط كاسيت إضافة إلى عشرات الأقراص المدمجة.

■ أرشيف إلكتروني

ومسألة الأرشفة ليست محصورة في صقر وحدادة، فالثنائي علي هارون  وجهاد حبحاب  أيضاً يملكان أرشيفاً كبيراً يختص بمباريات دوري كرة القدم منذ عام 1988.

 فالبداية كانت مع حبحاب الذي حصل صدفة على برنامج كمبيوتر أرشيفي يستخدم في أوروبا، فقام بتعريبه ليتشارك مع هارون في تأسيس أرشيف كروي.

حامي «الأرشيف» الكامل

علي حميدي صقر هو حامي «الأرشيف» الكامل للحياة الرياضية في لبنان، وهو الذي أنشأ في عام 1985 مع ولديه ميديانا  وزكريا «مكتب الصقر للتوثيق والإعلام» حرصاً على استمرار مدرسته التوثيقية

--------------------------------------------------------------------------------

توظيف الأرشيف

أعرب محمد حدادة عن سعادته في توظيف «أرشيفه» في خدمة عمله الإعلامي ضمن «إكسترا تايم» على «الجديد» وفي مجلة الأنصار وسابقاً في «شوت»، ما مكّنه عام 2002 من طرح كتاب «المونديال»

--------------------------------------------------------------------------------

نقطة الانطلاق

معرفة صقر الجيدة بالأمين العام لاتحاد اللعبة الشعبية حينذاك عزت الترك ، دفعته إلى الشروع في جمع أوراق وصور، فكانت نقطة الانطلاق إلى ترميم تاريخنا الكروي المهدَّد بالضياع
 

 



مقابلة مع الصحافي علي حميدي صقر

في مكتبه المتواضع في جريدة المستقبل استضافنا، حاورناه وأجاب على جميع الأسئلة بقلب منفنح وصدر واسع.إنّه الأستاذ علي حميدي صقر مدير قسم الرّياضة في جريدة المستقبل، بالفعل المكتب متواضع ولكنّه غنيّ بالمعلومات والأرشيف الذي تشتهي ان تطّلع عليه ولو للفتة بسيطة.

صقر صاحب القلم النزيه والمفعم بحبر يناضل للعمل الرّياضي الدّؤوب انطلق بمسيرته الرّياضية كلاعب في المصارعة عن عمر 13 سنة في المدرسة التي تلقّى فيها علومه الابتدائية والمتوسطة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية.

 إلاّ انّه لم يشىء المتابعة بهذه الرّياضة الخشنة فوجّه نظره إلى اللعبة الكثر شعبية في العالم "كرة القدم" وذلك عن عمر 17 سنة لينتقل بعد عام إلى امّ الدنيا مصر لاستكمال المرحلة الثانوية في مدارس السعيدية وكان ذلك عام 1965.

بما أنّ توجّه ضيفنا العزيز أدبيا" بحت دخل إلى كلّية الآداب في جامعة بيروت العربية ليصرف وقته بنظم الأبيات الشعرية المليئة بالوجدان لتنتهي حصيلة الفكر الأدبي بخمس دواوين صدرت تباعا" ما بين العام 1964-1985 العاصفة،مخلب القمر،جمال عبد الناصر ، بحيرة القمروشظايا ملوّنة.
هذا من الناحية الأدبية أمّا على الصعيد الصحفي فإنّ الأداء الأدبي أثّر بشكل كبير على أسلوب كتابة التعليقات الرّياضية.

وعن سؤاله حول أوّل مقالة كتبها أجاب:"عام 1968 طلب منّي الصديق محمّد الجندي كتابة تعليق وهكذا حصل."

عندها اقتنع ضيفنا أنّ كتابة المقالات الموضوعية والتعليقات الرّياضية هو المكان الحبذ على قلبه فدخل في ميدان عمل التّحرير الرّياضي في "صوت العروبة" عام 1969-1971 وبعدها في "الأنوار" من 1972-1973 و"المحرّر" 1973 و"النّهار" 1973-1999 ليجد نفسه اخيرا" في جريدة المستقبل على أثر طلب خاص من الرّئيس الشهيد رفيق الحريري.

أمّا بالنّسبة للمكان الذي وجد فيه أكبر نسبة من الرّاحة في الكتابة اجاب"كانت الأنوار تخصّص مساحات واسعة للرّياضة ولكن هذا لا يعني أنّني لم أكن مرتاحا في المؤسّسات الأخرى بالأخصّ جريدة النّهار التي أعتبرها مدرسة بحدّ ذاتها."

هذا بالإضافة إلى تأسيس عدد من المجلاّت الرّياضية ما بين 1980-1990 من "ماتش" إلى "الفريق الرّياضي" و "الرّياضي الجديد".

وللزملاء خليل نحّاس وجوزف حردان ويوسف برجاوي وغازي ميقاتي مكانة خاصّة في قلب الصّقر كون للبعض الفضل الكبير لوصوله إلى ما وصل إليه اليوم.

هذا ولم يوفّر انتقادات بنّاءة لوسط الإعلام الرّياضي واصفا" الإعلاميين يقلّة الخبرة بالألعاب الرّياضية، "انت كصحفي لا يمكن أن تعلّق على مباراة كرة سلّة وكرة قدم وألعاب فردية… يجب التخصّص بلعبة واحدة ودراسة فنّياتها وجوانبها وبالوقت ذاته المطالعة بالألعاب الأخرى فقط بداعي الثقافة."

الحديث مع الأستاذ علي حميدي صقر لا يختصر بكلمة ولا بمقالة،التعرّف على مسيرته المهنية بحاجة لحلقات متعدّدة وعلى أكثر من جلسة فليس بالصدفة أوكلت إليه مهمّة كتابة موسوعة كرة القدم من حين تأسيس الإتّحاد عام 1933وما قبل التأسيس. 

  عن ستار تايم
 

عودة الى الصحافة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON   توثيق

Free Web Counter