ALI SAFA

 الصحافة الرياضية اللبنانية

LEBANESE PRESS SPORTS
نرجو ابلاغنا عن كل نقص او تعديل

ALI SAFA

علي صفا

صحافي لبناني رياضي يعمل في جريدة الاخبار اللبنانية

 

اهلا قراقوش

علي صفا

10 / 04 / 2011

هناك ثقافة للفوز والخسارة، ومن لا يعرفها يخسر كثيراً حتى لو فاز أحياناً.
في بلاد الرقي يرصد المسؤولون حركة نجوم الرياضة لأنهم يمثلون قدوة للأجيال والجماهير، ويرصدون أيضاً حركة الجماهير لأنهم وقود رياضات الوطن.

عندنا، يبحثون عن الفوز في الملاعب من دون حلول حاسمة للخسائر الهائلة التي تضربهم، بسبب الجمهور أولاً.
جمهور القدم ضرب اللعبة ونواديها ومستواها وسمعتها، لعجز المسؤولين في الأمن والاتحاد والنوادي عن وضع حلول لشلة الزعرنة التي انتصرت وأضرّت.
وفي كرة السلة، ضربت شلّة من جمهور النادي الرياضي، نجم لبنان، سمعة النادي واللعبة فلعب مباراتيه أمام الجلاء الحلبي من دون جمهور بسبب سلوك وشتائم شلة منهم أمام مهرام الإيراني الضيف، عدا إشكالات مؤسفة مع القوى الأمنية.
لا نزال نبحث عن الفوز أولاً ونخسر الكثير معنوياً ومادياً، لأننا لم نمتلك ثقافة الفوز والخسارة بعد، ولم نضع الحلول لتطهير الملاعب من شلل الزعران التي يعدّها البعض جمهور المستقبل.

أهلاً قراقوش! صدرت في البحرين قرارات بشطب وإيقاف أسماء رياضيين وإداريين، لأنهم شاركوا أو عبّروا عن مواقف لهم من الواقع السياسي في البلاد!
وأعلن رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية «أن الذين أساؤوا الى القيادة الحكيمة سيحاسبون... إن الشباب والرياضة لا علاقة لها بالسياسة، ومن أقحم نفسه سيحاسب».
قرارات للبشرية جمعاء، تدوس حرية الرأي والتعبير وشرعة حقوق الإنسان وكرامته، أمام «القيادة الحكيمة»، وتعميماً يعني أمام كل حاكم، يعني على كل إنسان رياضي أن يلعب ويخرس حتى لو كانت له ولشعبه حقوق وآراء!
عذراً، وإذا لم تكن القيادة حكيمة فماذا يفعل الشعب الرياضي؟

 


كفى بيانات سخيفة!

10 / 08 / 2010
علي صفا
المكتوب يُقرأ من عنوانه، وإدارات النوادي تُعرف من عناوين بياناتها. البيانات تدل على مستوى الإدارة وحقيقتها ومراقبتها وصدقيتها أو كذبها.
مثلاً، صدر عن النجمة أخيراً بيان يفيد «بأن النجمة أطلق تمارينه...وحضر معظم اللاعبين، مع صورة لـ12 لاعباً بينهم اثنان فقط من الفريق الأول! والحقيقة أن الفريق الاول لم يجتمع بعد لأسباب مختلفة.

إذاً، بيان كاذب مخادع، بتوقيع مستشار! وليس هو الأول الخطير.

النوادي المحترمة لا تمشي بالبيانات الكاذبة والخادعة، ولا توزّعها على الاعلام، لأن فيها سمعة الادارة.

إن بيانات النجمة غير المدروسة عبر هذه الادارة بالذات أسهمت في تدمير النادي عن قصد أو جهل أو غباء أو مكيدة مدروسة لا فرق، فالنتيجة واضحة. ولم ينس أهل النجمة بعد البيانات الاولى حيث «تشرّفت هذه الادارة بالولاء للجهة السياسية راعية النادي» حتى من دون أن يطلب رعاة النادي ذلك، فنتج فرز جمهور النجمة الكبير، الذي أحبّ النجمة بلا سياسة طيلة 35 عاماً، حيث كانت نجمة لبنان وجمهوره «شعب النجمة»، قبل أن يطلّ الأغبياء بالبيانات السخيفة المدسوسة!

الآن، أين صارت النجمة، وأين تشرّفت ادارتها وشرّفت؟ وأين فرقها، وأين سمعة رعاة النادي «البيروتي ـ السياسي» كما يريده البعض؟
كفى تدجيلاً. والحقيقة لمن يريد الحقيقة، أن نادي النجمة يحتضر، ولا فريق اول لديه، ولاعبوه للأسف غائبون، ومعظمهم يحاولون الرحيل الى الخارج هرباً وقرفاً وطموحاً.

ومنّا، تحية للناشئين الجدد ولمن يعمل عليهم، وللكبار الغائبين نقول: تمرّنوا وطالبوا...خير لكم ولناديكم. ولإدارة النجمة: قرروا مصيركم...وكفى بيانات سخيفة باسم النجمة!
 

 

ملايين بلا نجوم

علي صفا

لبنان بلد فريد، شريد و... عنيد. عنيد جماعياً وفردياً. جماعياً في الاتحادات وفردياً في المراكز والإدارات.

لبنان يكره «الاتحادات» لأن في الاتحاد قوة، وشعاره العتيق «قوة لبنان في ضعفه»، ولأنه يقوم على المبادرات الفردية فهو يكره الجماعية، لذلك تصبح المعادلة العتيقة كما يلي «تانضل قوايا لازم يكون لبنان ضعيف، وتانحافظ على المبادرة الفردية لازم نفرط الاتحادات، ومن يخرج عن هذا المبدأ ويصنع «القوة» يصبح مغامراً».

وإليكم افضل مثال وطني: كيف انفرط مجلس الوزراء (اتحاد الوزراء) وكيف انفرط اتحاد كرة القدم، لتعود تركيبة البلد والكرة إلى نقطة الصفر. والصفر اختراع العرب، ويعني الفراغ.

أمام هذا الواقع الصفر الفارغ، نعود قليلاً للذكريات. بوشكاش مات أمس فتذكرت... بوشكاش هداف المجر الذهبي في الخمسينيات وهداف ريال مدريد وهداف العالم الفريد، مرّ في لبنان آنذاك مع منتخبه وفاز على منتخبنا 4 ــ 1، نتيجة ممتازة لنا، وسجل هدفنا الوحيد التاريخي «مارديك» نجم هومنمن الفريد أيضاً، وحرس مرمانا خليل الهندي المرحوم في الشوط الاول وسميح شاتيلا طويل العمر في الشوط الثاني.

وهكذا، عندما كنا صغاراً، كنا نهتف لمن يصد كرة صعبة «آه يا سميح» ولمن يسدد كرة صاروخية «آه يا مارديك» أو «آه يا بوشكاش».

وكان مارديك وسميح ورفاقهم النجوم يوسف يموت وجوزيف ابو مراد وفوزي كنج وليفون وسميك واحمد علامة وعدنان الشرقي وابو طالب وسمير العدو وعبد الرحمن شبارو ومعاصروهم، كانوا يلعبون هواة لسنوات، يشترون أغراضهم وأحياناً يدفعون من جيوبهم، وربما تقاضوا بضع مئات من الليرات في سنواتهم الاخيرة.. كانوا نجوماً كباراً نبتوا ونشأوا في ملاعب الرمل.

فماذا جرى لكرتنا ولاعبيها خلال العشرين سنة الاخيرة، حيث صرفت مئات ألوف الدولارات بدون هدف ولا ضوابط ولا قواعد وتحت شعار «شبه احتراف»؟ ورغم ملاعب العشب والدلال والإعلام المتلفز تراجعت المستويات وتبخّرت النجوم وفرغت صناديق الاندية وخفّ الجمهور والاخلاق، واللعبة ماشية ثم زاحفة ثم رابضة وبإشراف اتحادات متتالية. كنا نلاعب المجر وآرارات وشاختيور واليوم نلاعب تايوان وباكستان والهند..

هواية زمان أنجبت سميح ومارديك ورفاقهم، واحتراف آخر زمن لم ينجب أشباههم ولا حتى خيالاتهم... ورغم كل ذلك يتباهى البعض بأنه أبو الكرة اللبنانية ورائدها نحو المجد!
آه يا سميح، آه يا مارديك، وآه من اتحادات آخر زمن!
 

عودة الى الصحافة

abdogedeon@gmail.com

ABDO GEDEON  توثيق

Free Web Counter