|
رياضة
إنتخابات اللجنة العليا الجديدة لإتحاد كرة القدم
الجمعة 29 تموز 2005
حدد الاتحاد اللبناني لكرة القدم يوم الاحد 21 آب المقبل موعداً
لانتخاب لجنة عليا جديدة لاربع سنوات مقبلة بعد اقتراب نهاية ولاية
اللجنة الحالية. وإذا كان تحديد الموعد سرّع عملية التحضير لهذه
الانتخابات إلا ان العالمين ببواطن الأمور يعلمون جيداً ان التحضير
الفعلي لها بدأ منذ مطلع العام الحالي، أما محبو ومناصرو اللعبة
خصوصاً الغيارى عليها فهم ينتظرون هذا الموعد على أحر من الجمر
وقبل هذا التاريخ بسنوات.
كإعلاميين متابعين لهذه التحضيرات لا بد من قول كلمة حق وإعطاء
الرأي بما يحصل، فتارة يتحدثون عن معركة انتخابية وتارة يحسمون
الأمور بالقول عن تسمية لجنة توافقية بعيداً عن معارك انتخابية لأن
ذلك أفضل لإعادة اللعبة الى ما كانت عليه قبل 23 أيلول 2001 خصوصاً
ان الانهيار طاولها في شتى المجالات المحلية والخارجية.
وإذ كنا نسمع طرح أسماء من هنا وأخرى من هناك إلا ان الكلام الذي
قاله مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي في حديث متلفز
استوقفنا خصوصاً انه كلام مسؤول وهو حدده بما يلي:
- يقول المدير العام انه يعمل على إنجاز لجنة توافقية وهو يساهم في
تحضيرها بعيداً عن المعارك الانتخابية.
- يقول انه في حال حصول معركة فهو لن يتدخل إطلاقاً لأن ذلك لن
يكون في صالح اللعبة (المعركة الانتخابية).
كلام خيامي واضح وصريح وهو يريد رد الاعتبار للعبة من خلال لجنة
توافقية نؤيده في مسعاه إليها وهو العالم ببواطن الأمور وبالحال
التي وصلت إليها الكرة اللبنانية على مدى اربع سنوات.
من هنا نحن نضم صوتنا الى صوت المدير العام للعمل على الإتيان
بلجنة توافقية شرط ان يكون هدفها إعادة الكرامة للعبة ومنها:
- نريد لجنة تعيد مستوى كرة القدم الى ما كانت عليه قبل 23 أيلول
2001، بعيداً عن شعارات الكرة المدورة؟
- نريد لجنة يكون لديها برنامج واضح عن طريقة تطوير اللعبة
مستقبلاً.
- نريد لجنة تعيد الجماهير الى مدرجات الملاعب لا أن تطفشها
بسياسات أثبتت فشلها.
- نريد إعادة تغذية صناديق الأندية بدل إفلاسها الذي وقعت فيه منذ
اربعة مواسم حتى اليوم... نريد لجنة قادرة على جلب المساعدات
والتعاقد مع مؤسسات راعية للعبة تدفع لدعمها وليس للإعلانات
الفولكلورية ولجنة قادرة على تسويق الكرة اللبنانية بشكل جيد.
- نريد سياسة صحيحة لإعداد منتخبات الفئات العمرية بعيداً عن
السياسة الارتجالية التي أذلت لبنان بخسارات ونتائج مذلة أثبتت فشل
الإدارة في إعداد منتخبات سليمة.
- نريد لجنة عليا تعيد الاعتبار الى إدارة الكرة اللبنانية على
الصعيدين العربي والدولي، وان تعيد هذه الإدارة الى اللجان
التنفيذية في الاتحادات الآسيوية والعربية وان يعود الإداري
اللبناني الفاعل الأول في تلك الاتحادات.
نريد وقف بدعة ما يسمى "بطاقات ضيف الاتحاد" التي حلت بالكارثة على
صناديق الأندية وبات الحضور المجاني للمباريات يفوق الحضور
المدفوع؟
- نريد لجنة تتعامل مع وسائل الإعلام بإيجابية، لأن كل السلبيات
أثبتت فشلها، فلا منع الإعلاميين من دخول الملاعب أوقف كشف
الحقائق، ولا حجب البطاقات عنهم منعهم من فضح التجاوزات
والمخالفات.
- نريد لجنة تضبط توزيع البطاقات على الإعلاميين، فمن يريد العمل
له مكانه المخصص، ومن يريد المشاهدة يستطيع ذلك من أماكن خاصة
أيضاً، إذ لا يجوز توزيع مئات البطاقات في حين ان الوسائل المتابعة
للبطولة لا تتجاوز عدد أصابع اليدين!
- نريد لجنة تعامل الأندية بشكل متوازٍ وليس ضمن سياسة بنت ست وبنت
جارية" كما كان يحصل أخيراً.
- نريد إدارة تحترم كلام مسؤولي الأندية خصوصاً الرؤساء والممولين
ولا تطفشهم.
- نريد لجنة توافقية، لكن منسجمة بعيداً من تهديدات المسؤولين
للأعضاء، وعن تهديد الإعلاميين وترهيبهم!
- نريد لجنة توافقية تضم اهل اللعبة وليس لجنة بيانات ونشرات وصور
فولكلورية خاصة.
- نريد لجنة توافقية، ونعرف انها ستكون برضى المرجعيات السياسية،
لكننا نتمنى على تلك المرجعيات طرح أسماء تعرف معاناة اللعبة
واحتياجات إنقاذها، وليس طرح أسماء لمنافع شخصية أو مناطقية مع
الاشارة إلى ان لدى كل مرجعية أشخاص قادرون على انعاش اللعبة وليس
أسماء أثبتت فشلها وكان همها الكرسي ونشر أخبارها الشخصية؟
كلنا مع لجنة توافقية متجانسة تعمل في مصلحة اللعبة، وإذا تعذر ذلك
فلا شيء يمنع من حصول معركة انتخابية توصل من تريدهم الجمعية
العمومية الى إدارة الكرة اللبنانية ولا ضير في ذلك، وعلينا عدم
نسيان ان اللجنة الحالية جاءت بتوافق كل المرجعيات السياسية من دون
استثناء، وماذا كانت النتيجة؟ كانت ان ممثلي هذه المرجعيات اثبتوا
فشلهم وأكدوا ان التوافق على أسماء لا علاقة لها باللعبة يؤدي إلى
الفشل...
أخيراً نحن لسنا ضد التوافق، لكن هذا التوافق يجب ان يكون بين
أشخاص يفهمون في معاناة كرة القدم، أما الاتفاق على أسماء لإرضاء
هذا وذاك فقد أثبت فشله وإلا فليسمح لنا السياسيون ان نطالبهم بترك
الأمر للجميعة العمومية بعيداً عن ضغوطات... عندها ستأتي لجنة عليا
قادرة على الإنقاذ وبديمقراطية.
عدنان حرب
|