![]()

|
|
|
من لاعب ومدرب إلى إداري يرعى حالياً أكبر خزان بشري للرياضة المدرسية اللواء 02 / 02 /
2011 وكانت الانطلاقة الحقيقية لحمود في
مسيرته الرياضية في أحياء منطقة الطريق الجديدة التي خرّجت
العديد من نجوم الرياضة من خامته، فمارس الكرة في ملعب شعبي في
المكان الذي تُنصب فيه كلية الهندسة التابعة للجامعة العربية
في بيروت، ودافع عن ألوان فريق شعبي (الشعلة) كان يشرف عليه
حسام الزين، وكان يشارك الفريق اللاعب المصري عبد العزيز حسن
الذي انضم الى الأنصار وحصد شهرة فيه· وامتاز حمود بالمراوغة
والتسديد بالقدمين والروح الرياضية، ولا سيما انه كان قائد
الفريق الذي لعب له عدد من اشقائه ومنهم محمود حمود نجم
المنتخب الوطني سابقاً والمدير الفني لفريق العهد حالياً، كما
لعب للفريق عينه عدد من آل بليق· فسجّل حمود أهدافاً كثيرة، ولا سيما انه كان يجيد التحرك والمراوغة في المساحات الضيّقة، وكان تواجده داخل منطقة الجزاء مرعباً للمدافعين لحذاقته في استغلال أي خطأ دفاعي وترجمته الى هدف· ويفخر حمود بأنه سجل أهدافاً في
جميع الحراس الكبار ومنهم عبد الرحمن شبارو وسميح شاتيلا ووليد
شاتيلا وبسام همدر وسامي نهرا وإبراهيم عيتاني وصبحي أبو فروة· |
|
15 / 06 / 2008
خاض حمود أول مباراة مع الصفاء أمام منتخب الكويت، وكان في سن السادسة
عشرة، وكان من نجوم الفريق عامذاك شوقي حسن وكميل حيدر وجميل عباس
والحارس سميح البعيني، ونجح في التأقلم بسرعة مع التشكيلة، واستمر
يدافع بإخلاص عن ألوان "القلعة الصفراء" حتى اعتزاله عام 1977. تلقى حمود عروضاً للاحتراف في فريق النصر السعودي وأحد الفرق الرومانية، ولكن رئيس نادي الصفاء الشيخ أمين حيدر رفض الاستغناء عنه لحاجة الفريق إليه. وكان حمود يتألق في المباريات الخارجية أكثر منه في المباريات المحلية، وسأله الشيخ أمين ذات مرة عن سبب ذلك، فأجابه حمود: "اللاعب الأجنبي يتابع الكرة بعقله وجسده، أما اللاعب المحلي فيعتمد على قوته الجسدية ويتعمد الخشونة".
شغل حمود مركز قلب الدفاع في آخر موسم له مع الصفاء، وكان المدرب
المصري فهمي رزق قد أشركه في إحدى المباريات في مركز الدفاع فأبلى بلاء
حسناً، فثبّته رزق في مكز الليبيرو.
ولا ينسى أيضاً حمود هدفاً سجله في مرمى الحارس الراحل صبحي أبو فروة
الذي كان يحرس مرمى فريق الحكمة، وكان حمود وعد أبو فروة، قبل المباراة،
بأن يدخله مع الكرة فى المرمى، وخلال اللعب سنحت الفرصة لهجوم الصفاء
للتسجيل، ووصلت كرة أمامية الى حمود وارتمى عليها وحولها بسن قدمه الى
المرمى، وأخذت الكرة تتهادى بطيئة نحو خط المرمى، وكان الحارس أبو فروة
يتابعها زحفاً على الأرض، ودخلت الكرة ودخل معها أبو فروة المرمى مخفقاً
في إنقاذ عرينه.
واعتبر حمود أن إيثار لاعبي اليوم للمال، وربط مقدار الجهد الذين يبذله
كل منهم بما يحصل عليه من ناديه آخر كل شهر، قد قضى على مفهوم الإخلاص
والتفاني من أجل ناديه ومن أجل اللعبة كان اللاعب منا يتوق الى التمرين
وإلى المباراة المقبلة ويحلم بها طوال أيام الأسبوع، وكان يطيع مدربه
ويبدي له احترامه وتواضعه، وكانت تربيته المنزلية تظهر من خلال تعامله
مع زملائه، ومع اللاعبين المنافسين خلال المباريات. لاعب اليوم بات
مدللاً من الإدارة التي لا تضع له حدوداً يقف عندها، وتفضيل الإدارة
لاعباً على آخر يفجّر حساسيات في الفريق ويفسد الودّ وروح التعاون فيما
بينهم".
وكان حمود من أصحاب الطرائف في السفر، وهو يذكر أنه حين كان يسافر مع
المنتخب، يتوجه صباحاً الى المطعم قبل زملائه اللاعبين، ويفرغ عبوات
الملح على طاولة الطعام ثم يملأها بالسكر. وحين يُقدم طعام الفطور يرش
اللاعبون اللبنة والبيض المسلوق بالسكر بدل الملح، وتظهر ملامح التعجب
والاستغراب على وجوههم كلما زادوا في الرش، وفي اعتقادهم أن الملح لا
يعطي مفعولاً. لدينا مشاكل وصعوبات تكمن في الملاعب والقاعات والمعدات، لكنني على يقين بأننا سنذلل جميع العقبات، بدعم من الوزير قباني والمدير العام يرق، ولا سيما أن الوزير قباني كان لاعباً في نادي الأنصار، ويحب الرياضة (...). هدفنا وضع قطار الرياضة المدرسية على السكة الصحيحة للوصول الى المستوى العربي والعالمي، ورغم ضآلة الإمكانات المادية، فإن إصرارنا كبير، وقدراتنا لن تتوقف لتعويض تلك الإمكانات". وكشف حمود أن العمل خارج المكتب مهم للنهوض بالرياضة المدرسية التي تحتاج الى المثابرة في التشجيع والدعم، وقال إن أكثر ما أسعده هذا العام، إقبال المدارس على حث أساتذة الرياضة لديها على إشراك فرقهم ولاعبيهم في المسابقات والبطولات التي نظمتها وحدة الأنشطة الرياضية في المناطق اللبنانية كافة. وشكر حمود جميع الذين تعاونوا معه لإنجاح البطولات التي ستكون ذات صبغة خاصة في المستقبل القريب، ولا سيما حين يحطم طلاب المدارس أرقاماً لبنانية في رياضة ألعاب القوى وغيرها، لافتاً الى أن لدى وحدة الأنشطة مدربين ذوي كفاية فنية عالية، وأن الوحدة تتعاقد مع مدربين من خارج وزارة التربية لرفع مستوى الطلاب. وأكد حمود أن وحدة الأنشطة اختارت طلاباً رياضيين مميّزين وبدأت إعدادهم ضمن منتخبات وطنية مدرسية لتمثيل لبنان في البطولة العربية المدرسية التي سيستضيفها لبنان عام 2010، وتوقع أن يحقق لبنان نتائج جيدة ويحصد ميداليات عدة. وأوضح حمود: "هناك تقارير دورية تُرفع للوزير والمدير العام عن الواقع الرياضي المدرسي، وعن الحلول الملائمة، من وجهة نظرنا، والتي يمكن أن تساعد في توسعة رقعة الرياضة المدرسية، ولجعل المدارس الخزان الذي يمدّ جميع النوادي والاتحادات الرياضية بلاعبين واعدين".
ورأى حمود أنه إذا كان من مهات وزارة الشباب والرياضة الإشراف على
الرياضة المدرسية عبر أساتذة التربية "فإنها فصلتهم عنها وألحقتهم
بوزارة التربية والتعليم العالي، وبات الشغل الشاغل لوزارة الشباب
والرياضة السعي لحل المشاكل العالقة بين النوادي والاتحادات مما زاد في
تعقيد المشاكل في الرياضة اللبنانية". "لدينا دعوة للمشاركة في البطولة العربية المدرسية الـ17 في الأردن، في 20 آب المقبل، وقد رفعنا تقريراً إلى وزير التربية اقترحنا فيه الموازنة المطلوبة، ونخطط، اليوم، لأقامة معسكر داخلي في الجامعة اللبنانية لإعداد المنتخبات.
وتمنى حمود ـ ختاماً ـ أن يرى الرياضة المدرسية تخطو خطى واثقة، وفق
مناهج علمية عصرية متطورة، وأن تتلاقى أطماح الأجيال الصاعدة لبناء وطن
واحد موحد سيد حرّ مستقل من خلال المدارس الرسمية والخاصة. |
ABDO GEDEON توثيق