![]()
ABDELRAHMAN CHBARO
عبد الرحمن شبارو

| الاسم: عبد الرحمن أحمد شبارو. من مواليد: 14/3/1943. القامة: 1.77م. الوزن: 75كلغ. اللعبة: كرة القدم. النوادي التي لعب لها: الأنصار والنجمة. المركز: حارس مرمى. مكتشفه وصاحب الفضل عليه: سمير العدو. لاعبه المفضل: محمود برجاوي (أبو طالب). أفضل لاعب مرّ بتاريخ الكرة اللبنانية ـ برأيه: مارديك. هوايته الثانوية: الركض في الشوارع. الوضع الاجتماعي: أرمل وأب لولدين: وليد وأسرار. |

|
عبدالرحمن شبارو : خدمت النجمة والانصار وهما تخليا عني 17 تشرين الثاني 2010 - النشرة ويبقى هذا الزمن"زمن قلة الوفاء" حتى لا نقول
الطعن في الضهر أو التخلي عن فكرة رد الجميل، والرياضة اللبنانية
تعاني قلة الوفاء لمن ضحوا من أجلها . |
|
نجوم الزمن
الجميل 25 / 05 / 2008 ولعل تعلق شبارو بوطنه وأرضه كان وراء إضاعة فرص نادرة للاحتراف في الخارج، وتحقيق ما حققه سواه من الحراس اللبنانيين الذين فاقهم مستوى فنياً وشهرة محلية وعربية. فالقدر شاء أن يُحرم شبارو من شريكة حياة وأم ولديه، وبعدها بأشهر معدودات فقد البصر في عينه اليمنى بعد ارتطام الكرة برأسه على ملعب النجمة خلال التدريب، ولم تؤمن له الدولة وظيفة توفر له لقمة عيش كريمة، ولذا فهو يعمل اليوم ضمن الجهاز الفني في نادي الراسينغ مدرباً لحراس المرمى، ولا دور له في إعداد حراس المنتخبات الوطنية التي هي بأمس الحاجة الى الاستفادة من خبراته التي جناها طوال السنوات والعقود المنصرمة. لقد بدأ شبارو ممارسة اللعبة في مدرسة البر والاحسان وهو على مقاعد الدراسة، وكان منزل عائلته قريباً من المدرسة وملاصقاً لأرض بور تجاه المدرسة وهي لآل الزول، كان شبارو يتدرب في هذه الأرض البور يومياً، ويتحلق حول المكان جمهور لا بأس لمشاهدته وهو يستعرض، بإشراف مدربه ومكتشفه سمير العدو. كان من رفاقه في المدرسة في تلك الحقبة المدرب الوطني الحالي الحاج عدنان الشرقي والأمين العام لاتحاد الكرة رهيف علامة، وابراهيم عزو، وعدنان الحريري وشوقي حسن وعدنان الحاج وعصام أبو درويش وسليم الألطي وخليل الهندي ومدرب فريق المدرسة عدنان رمضان. وذات يوم لعب مصطفى البابا دوراً في إقناع شبارو بالتوقيع على كشوف الأنصار، وكان ذلك عام 1958، وكان قد جلب معه دفتر التواقيع من الاتحاد الى الطريق الجديدة بالاتفاق مع الأمين العام للاتحاد المرحوم عزت الترك، وطار صواب سمير العدو حين علم بذلك في اليوم التالي، لأن العدو كان يعد شبارو للانضمام الى النجمة. ولعب شبارو للأنصار في الدرجة الثانية 4 سنوات، قبل أن ينتقل الى النجمة بتدخل من شقيق شبارو الأكبر سليم الذي طلب من البابا اعطاءه كتاب استغناء الأنصار عن شبارو، فوقع على كشوف النجمة عام 1962 وبقي فيه حتى عام 1970، ثم عاد الى الأنصار ودافع عن ألوانه 12 سنة. ولعب شبارو للأولمبي المصري موسماً واحداً (1966 ـ 1967) وفاز معه بلقب بطل الدوري العام الممتاز، وكانت صفوف الفريق السكندري تضم اثنين من أبرز نجوم الكرة المصرية هما عزالدين يعقوب و"أستاذه" بدوي عبد الفتاح، وعقب ذلك الموسم اضطر شبارو الى العودة الى بيروت ومتابعة مسيرته الكروية مع النجمة، جراء العدوان الاسرائيلي الذي تعرضت له مصر وسوريا وبعض الدول المجاورة، ويتذكر شبارو أنه نجح في المباراة الأخيرة في البطولة موسمذاك بصد ضربة جزاء "بنالتي" أمام الاسماعيلي، ففاز فريقه 1 ـ 0، ونال مكافأة مقدارها مئة جنيه. وقال شبارو ان رئيس نادي النجمة السابق عمر غندور كشف له بعد المباراة الودية التي خاضها مع منتخب لبنان وأسفرت عن خسارة لبنان، على ملعب برج حمود 0 ـ 3، أن مسؤولين في المنتخب عرضوا عليه ضم شبارو الى المنتخب المغربي للمشاركة في نهائيات كأس العالم 1970 في المكسيك، ومنحه الجنسية المغربية ومنحه جواز سفر ملكياً، وأن غندور رفض التخلي عن شبارو. وتلقى شبارو عرضاً من إدارة نادي أنتر ميلان الايطالي، خلال المشاركة
في دورة في اسبانيا شارك فيها الأنتر، وقدم شبارو خلالها مستوى رفيعاً. ويعود شبارو بالذاكرة الى أيام الزمن الجميل، فيقول: "كان الجمهور يملأ المدرجات قبل بدء المباراة بساعات، وأذكر أن بعضهم كان ينتظرني حتى أخرج من البيت، فيطلب مني إدخاله الى الملعب من دون بطاقة، فأعطي أحدهم حذائي ويدخل به الملعب ويسلمني إياه وراء الأبواب، ويتحلق حولي الآخرون، ويتغاضى موظفو الاتحاد عن إدخالي لهم بلا تذاكر. ويعتب شبارو اليوم على الاتحاد الذي لم يقدم له بطاقة تتيح له الدخول الى الملاعب ومتابعة المباريات. وكثيراً ما اعترض شبارو على قرارات الحكام، وكان يشير الى الجمهور بيده للدخول الى الملعب الأخضر وتعطيل المباراة حين يلحق الظلم بفريقه النجمة، وفي إحدى المباريات على ملعب المدينة الرياضية، احتسب الحكم السوري الراحل عدنان بوظو هدفاً للراسينغ، وكان أحد اللاعبين وهو نيكولا دخل خلسة وصار عدد الفريق في الملعب 12 لاعباً، وطلب شبارو من بوظو مراجعة مساعده حكم التماس، لكن بوظو رفض بإلحاح، فما كان من شبارو وهو عند نقطة "السنتر" إلا أن حمل بوظو على كتفه وركض به الى طرف الملعب وأوقفه بجانب مساعده الذي قال له ان عدد اللاعبين 12، فألغى بوظو الهدف، ولكنه قدم تقريراً الى الاتحاد بإلغاء نتيجة المباراة. وذات مرة حين كانت بعثة منتخب لبنان مسافرة على متن الطائرة ومعها الحكم الدولي سركيس دمرجيان سأل بسام همدر الحكم دمرجيان عن أقوى ضربة تلقاها فأشار الى شبارو وقال له انه لا ينسَى لكمته القوية له خلال إحدى المباريات.
كان شبارو كريماً وسمحاً، فإذا طلب منه أحدهم إهداءه قميصه بعد
المباراة، لا يتردد في تقديمه إليه، مع أنه كان يتعمد شراء الكنزات
والقمصان الرياضية الثمينة للظهور بالمظهر الأنيق في كل مباراة يشارك
فيها سواء مع ناديه أو مع المنتخب.
وتعرض شبارو للاصابة في عينه اليمنى حين كان على ملعب النجمة، فأصابته خطأ كرة سددها محمد أبو عليوى، وأجريت له خمس جراحات، لم تثمر ففقد البصر بتلك العين. وتعرض شبارو للاصابة قبلها أواخر الستينات خلال احدى المباريات، ووضعت قدمه اليمنى كلها بالجبس، واتفق ان زار بيروت فريق موتريانا الألماني الشرقي، وفاز على الصفاء 11 ـ 0، وكان ينتظر مقابلة النجمة بعد يومين، فنزع شبارو الجبس في المنزل بالسكين، وأخذ يتدرب للمشاركة بالمباراة دون استشارة الطبيب، وتحامل على الألم وخسر النجمة يومها بهدف يتيم دخل شباك شبارو قبل صفرة النهاية بقليل من ضربة جزاء "بنالتي". وعلى رغم بلوغه الخامسة والستين، فإن لياقة شبارو تفوق لياقة لاعبين كثر في فرق الدرجة الأولى، فهو يواظب على الركض في الشوارع يومياً لأكثر من ساعة، وبات يجد في الركض هواية تنسيه بعض مآسيه الحياتية وآلامه الاجتماعية، ولا سيما أنه يجد عناء في تأمين لقمة العيش، ويندم على السنوات الطويلة التي قضاها نجماً في الملاعب من دون أن يبحث عن المهنة التي تؤمن له مستقبله. وعن مستوى اللعبة في هذه الأيام، أكد شبارو انه متأخر جداً، وكأن النوادي فقدت نجومها، وصارت مفتقرة جداً الى لاعبين مميزين، ورأى ان جميع لاعبي اليوم لا يصلحون احتياطيين في أيامه، علماً أن لاعبي أيام زمان كانوا يضحون ويدفعون قيمة الاشتراك الأسبوعي وثمن ملابس الرياضة والأحذية والتنقلات من جيوبهم، على حين يحصل لاعبو اليوم على مرتبات شهرية ومساعدات عائلية، ولا يقدمون ما يوازي ما يحصلون عليه". ورأى شبارو ان لاعباً بارزاً واحداً من أيامه يوازي نصف لاعبي فريق كامل في هذه الأيام.
ومما زاد شبارو أسى وحسرة هو تكريم الاتحاد الدولي له، في تموز 2004، بعدما رشحه اتحاد الكرة لنيل جائزة "رياضي لبنان"، وتسلّم شبارو درعاً تذكارية، على حين لم يلق التكريم المأمول منه من أكبر ناديين دافع عن ألوانهما وهما النجمة والأنصار، كما لم يلتفت اليه مسؤولو الناديين وهو بحاجة اليوم الى وظيفة تضمن له مستقبله وتقيه شر العوز. وقال شبارو ان التكريم جرى في طرابلس خلال مباراة بين النجمة والعهد بحضور جمهور قليل، في نطاق نهائي كأس لبنان الـ32، علماً ان الفريقين هما من العاصمة بيروت.
وأكد شبارو انه لو عاد إلى شبابه لما مارس لعبة كرة القدم، ولما أضاع عمره هباء، وقال انه يتألم كثيراً كلما تذكر كيف انتقل إلى ملعب طرابلس الأولمبي يوم تكريمه من الفيفا بـ"الفان" ولم يجد حتى من يقلّه إلى الملعب. وقال: "ضحيت من أجل اللعبة معظم سنوات عمري لاعباً، وأراها اليوم تتخلى
عني، وأنا قلق أشد القلق على مستقبلي. ويندم شبارو على تفويته فرصة
الاحتراف في ايطاليا والمغرب، ويزيده أسى وحسرة أن تفويت هذه الفرصة
كان وراءها أقرب الأصدقاء المقرّبين إليه. |
ABDO GEDEON توثيق